الرهبان البوذيون.. متشبثون بمواقفهم المتطرفة

الثلاثاء 2013/11/19
المظاهرات البوذية.. إصرار على التطرف ورفض التعايش

تظاهر حوالي 300 راهب بوذي مؤخرا في عاصمة ميانمار رانغون ضد زيارة وفد من منظمة التعاون الإسلامي إلى بلادهم التي تهزها أعمال عنف دامية مناهضة للمسلمين.

ورفع حوالى 500 متظاهر بينهم 300 راهب لافتات مثل «لا لمنظمة التعاون الإسلامي» أو «لتخرج منظمة التعاون الإسلامي» متهمين المنظمة التي تضم 57 دولة عضوا بالتدخل بمشكلة داخلية في بورما.

وكانت ولاية راخين في ميانمار مسرحا في 2012 لموجتين من المواجهات بين راخين بوذيين ومسلمين من أقلية الروهينغيا ما أسفر عن مقتل 200 شخص ونزوح 140 ألفا آخرين غالبيتهم من المسلمين ولا يزالون يقيمون في مخيمات يانغون.

ويذهب مراقبون أن منظمة المؤتمر الإسلامي تقوم بمجهودات جبارة من أجل الوصول إلى تفاهمات جدية تقضي على العنف وتؤسس لظروف يتعايش فيها الجميع دون كره أو أي مظهر من مظاهر للعنف.

يذكر أن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلي والوفد المرافق له اختتموا زيارة إلى ميانمار، استغرقت أربعة أيام.

والتقى إحسان أوغلي ووفود الدول الإسلامية المرافقة، في ختام الزيارة برئيس ميانمار، يو ثين شين، حيث أطلع الوفد الرئيس الميانماري على هدف الزيارة، والمشاهدات التي رأوها في مخيمات النازحين في ولاية آراكان. وأبدى الرئيس يو ثين شين، تفهمه لأبعاد الأزمة، مؤكدا ترحيبه بوفد المنظمة، في زيارة تعد علامة فارقة واختراقا نوعيا في العلاقات بين المنظمة وميانمار على خلفية الأحداث التي جرت في ولاية آراكان.

وشكلت الزيارة نجاحا كبيرا خاصة مع صدور البيان الختامي المشترك للجانبين، والذي رحب فيه وفد المنظمة بالإصلاحات الديمقراطية التي تمر بها البلاد.

وذكر البيان الختامي أن السلطات الميانمارية أطلعت الوفد على نيتها وجهودها الرامية لمعالجة مشاكل حقوق الإنسان، والمواطنة، والفرص الاقتصادية، والتطورات التي تضر بالأقليات العرقية والدينية في ولاية آراكان.

وأعربت المنظمة في البيان المشترك عن استعداد الدول الأعضاء، والمنظمات المدنية التابعة لها، للمساهمة في عملية إعادة البناء وتقديم المساعدات الإنسانية، للمتضررين في ولاية آراكان. وأوضح البيان أن الجانبين اتفقا على ضرورة تقديم المساعدات للمتضررين من دون التمييز على أساس العرق أو الدين.

ويشار أن وفد منظمة المؤتمر الإسلامي وصل لميانمار الأربعاء الماضي في زيارة لمدة أربعة أيام لتقييم العنف ضد المسلمين في البلاد ذات الأغلبية البوذية .

واستقبل الوفد ،الذى يترأسه الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلي نحو 20 متظاهرا في مطار يانغون الدولي بينهم عشرة رهبان وكانوا يحملون لافتات مكتوب عليها « منظمة المؤتمر الإسلامي أخرجوا من هنا». وكانت اشتباكات طائفية قد اندلعت في الولاية العام الماضي مما أسفر عن مقتل أكثر من 167 شخصا معظمهم من المسلمين .

وتوجه وفد المنظمة إلى ولاية راخين بغرب ميانمار وزار المخيمات التى يعيش فيها أكثر من 140 ألف شخص تشردوا بسبب أعمال العنف التي وقعت العام الماضي وأجرى حوارات مع سكان بوذيين ومسلمين .

وقال مسؤولون حكوميون إن الوفد أجرى مباحثات مع زعيمة المعارضة أون سان سو تشي. وتشهد ميانمار تصاعدا في أعمال العنف والشغب ضد المسلمين منذ أن أصبحت البلاد تحت حكم مدني عام 2011. وقد وقعت ما لايقل عن خمسة حوادث شغب ضد المسلمين في ميانمار هذا العام، وكان آخرها أعمال الشغب التى اندلعت في بلدة ثاندوي على بعد 270 كيلو مترا شمال غرب يانغون. وتردد أن أربعة مسلمين على الأقل لقوا حتفهم في أعمال العنف .

13