الروائي العراقي عواد علي يرصد حماقة ماركيز

الثلاثاء 2014/07/01
الرواية تدور في يوم واحد لتسترجع أحداثا توزعت على ثلاثين عاما

بغداد- صدرت عن دار “فضاءات”، في عمّان، رواية “حماقة ماركيز” للروائي العراقي عواد علي، وهي رواية بوليفونية (متعددة الأصوات)، على غرار روايته الأولى “حليب المارينز”، تتناوب في سرد أحداثها شخصيات تنحدر من مكونات وشرائح متنوعة تشكّل أنموذجاً للنسيج الوطني العراقي، وتدور أحداثها في يوم واحد، لكن شخصياتها تسترجع أحداثاً تتوزع على ثلاثة وعشرين عاماً (ابتداءً من احتلال الفاو حتى عام 2009).

تأخذ الرواية عنوانها من اسم الروائي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز، المهووس به بطل الرواية “سلمان البدر”، خريج اللغة الإسبانية، كما يقول صديقه مراد في الفصل الأول: “أتذكّره كلما وقعت عيناي على كتاب لماركيز. كان شغوفاً بهذا الكولومبي على نحو جنوني، يحمل كتبه بلغتها الأصلية حتى في الخط الأمامي للجبهة، ويسميه أحياناً بلقبه الشعبي “غابو”، وكأن أمه ولدته في بوغوتا… حين عرّفني إليه فرهاد قال لي: “أقدّم لك صديقي سلمان البدر، ولن يغضب إن ناديته باسم ماركيز، فهو مهووس به، ويستوحي منه جرعة الخيال”.

يقول الناقد صبري حافظ في تقديمه للرواية: “تتجلى في هذه الرواية الأخيرة من ثلاثية “الحب والاحتلال”، للروائي العراقي عواد علي، وجوه أرابخا، الاسم البابلي لمدينة كركوك، من خلال تداخل العشق والأحلام والحروب. ويمثّل وجود بطل الرواية “سلمان البدر”، المتراوح بين الموت والحياة، منذ الحرب العراقية الإيرانية حتى الغزو الأميركي، مركزاً للسرد تنطلق منه الشخصيات في تأمل حاضرها وماضيها، والاحتلال الذي تنوء تحته”.

يذكر أن عواد علي، هو ناقد وباحث وروائي عراقي (يحمل الجنسية الكندية). حاصل على شهادة الماجستير في المسرح/ جامعة بغداد 1990، ويقيم في عمّان.أصدر خمسة عشر كتاباً منها “المألوف و اللامألوف في المسرح العراقي” و”شفرات الجسد.. جدلية الحضور والغياب في المسرح ” وغواية المتخيل المسرحي” و”دراسات في الرواية العربية” (بالاشتراك مع آخرين) و”المعرفة والعقاب/ قراءات في الخطاب المسرحي العربي” و”التجنيس وبلاغة الصورة” (بالاشتراك مع آخرين) و”حليب المارينز” و”الحضور المرئي: المسرح من التحريم إلى ما بعد الحداثة” و”المسرح واستراتيجية التلقي”.

شارك عواد علي باحثاً في مؤتمرات وندوات ومهرجانات ثقافية دولية منذ عام 1988، في عديد المناطق من العالم نذكر منها على سبيل المثال بغداد والقاهرة وعمّان والجزائر وتونس.

14