الروائي الفرنسي ماكسنس فرمين يقاوم الحرب بالموسيقى

لفت الكاتب الفرنسي ماكسنس فرمين الأنظار فور صدور روايته الأولى “ثلج”، وقد نقلها إلى العربية المترجم السوري عبّود كاسوحة، وتشكّل “الكمنجة السوداء” الصادرة عن مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، مناسبة فذّة لمقاربة أسلوبه السردي الذي يتوسّل بلغة الحكاية الواقعية تارة والعجائبيّة تارة أخرى.
الخميس 2015/08/13
حياة موسيقي في زمن الحرب

أبوظبي - يسرد ماكسنس فرمين في روايته “الكمنجة السوداء”، التي ترجمها إلى العربية أيف كادوري وحازم عبيدو، حياة موسيقي في زمن الحرب، ويختار لحظة تاريخيّة حافلة بالتوتّر والهزات، هي تلك التي بدأ فيها نابليون بونابارت حملته على إيطاليا.

ويبين فرمين عنف الحرب وآلام المنفى من جهة، ورهافة دواخل البطل وحساسيته الفنيّة من جهة أخرى، إذ يرتسم في الرواية طباق أو تعارض أليم. وهذا كلّه يفاقمه هيام بالجمال، جمال المرأة وجمال الموسيقى، وشغف بالمطلق، ومحاولة لتطويع المادّة وجعلها تحاكي البشر.

ولد ماكسنس فرمين في ألبيرفيل بفرنسا عام 1968، وأمضى عدّة سنوات في تونس. حازت روايته الأولى “ثلج” عقب صدورها في 1999 على شهرة واسعة، ونشر بعدها عدّة روايات.

ويعود الانتشار الواسع لأعماله إلى لغتها الشعريّة وأجوائها السحريّة المفعمة بروح المغامرة والعجائبيّة والبحث. وهو يفيد فيها من رحلاته المديدة، إذ هو عاشق للأسفار، فترى في “ثلج” اليابان أواخر القرن التاسع عشر، وفي “النّحال” (2000) أفريقيا السوداء، وفي “أفيون” (2002) الصّين، وفي الرواية المترجمة هنا نرى إيطاليا في عهد نابليون بونابارت، أمّا “ضريح النّجوم” (2007) فيسرد فيها فترة الاحتلال النّازي لبلده فرنسا.

أمّا عن المترجمين؛ فأيف كادوري أستاذة وإعلامية ومترجمة فرنسية، ولدت في 1967، حاصلة على ماجستير في الأدب الفرنسي المعاصر من جامعة نيس صوفيا أنتبوليس بمدينة نيس في فرنسا، وماجستير في ميدان السياسة الثقافية ونشر اللغة الفرنسية من الجامعة ذاتها. درّست اللغة الفرنسية للمغتربين في فرنسا، ومارست لمدّة ثماني سنوات تدريس اللغة الفرنسية في المعهد العالي للّغات بجامعة دمشق والمركز الثقافي الفرنسي في دمشق. وعملت كمقدّمة ومعدّة للبرامج في أكثر من إذاعة سورية ضمن خطة تعاون ثقافية فرنسية – سورية. وتقيم حاليا في مونبلييه الفرنسية.

وحازم عبيدو صحفي وكاتب سوري، ولد في 1973، خرّيج كلية الإعلام بجامعة دمشق، عمل في مجال التحرير الإعلامي لدى مؤسسة الآغا خان في سوريا حتّى 2011، ونشر عدّة مقالات في صحف عربية ومواقع إلكترونية، له مجموعة شعرية صادرة عن دار كنعان 2009 بعنوان “تتناوبين على بريق المعدن”.

ومشروع "كلمة" للترجمة، مبادرة إماراتية وطموحة تدعم ترجمة أرقى المؤلفات من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية، وكل عام يختار 100 كتاب من أهم المؤلفات العالمية الكلاسيكية والحديثة ومن مختلف اللغات ليقدمها للقارئ العربي بلغته. المشروع تم إطلاقه عام 2007، ومن أهدافه المساعدة في صناعة الكتاب المترجم في العالم العربي، وإنشاء منصة للتعاون والعمل المشترك بين الناشرين العرب والدوليين عن طريق الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية، ومساندة مبادرات التسويق والتوزيع للكتاب المترجم والتشجيع على القراءة.

14