الروايات الأكثر مبيعا تصل إلى شاشات السينما المصرية

الخميس 2014/10/23
فيلم "الفيل الأزرق" كان فاتحة المبادرات في تحويل الروايات إلى أفلام سينمائية

القاهرة - تشهد السينما المصرية في الوقت الراهن اهتماما ملحوظا بالأعمال الأدبية التي تمكنت من تحقيق نجاح جماهيري، وحازت على إعجاب النقاد والكتاب على حدّ سواء، ووصلت إلى قوائم الروايات الأكثر مبيعا، حيث اتجه صناع السينما إلى الاستفادة من الروايات “الأكثر مبيعا” في صناعة أفلام سينمائية تحظى بإقبال جماهيري.

يأتي فيلم “الفيل الأزرق” الذي تم عرضه في موسم عيد الفطر الماضي، على رأس القائمة وعلى رأس المبادرات في تحويل الروايات إلى أفلام سينمائية، حيث استطاع الفيلم الذي قام ببطولته الفنان كريم عبدالعزيز، والمأخوذ عن رواية تحمل الاسم ذاته للكاتب أحمد مراد والتي تم ترشيحها لنيل جائزة البوكر عن عام 2014، أن يحقق نجاحا كبيرا بعد عرضه على شاشات السينما.


تكرار التجربة


تدور أحداث فيلم “الفيل الأزرق” حول طبيب نفساني يُدعى يحيى يمر بمشاكل في حياته المهنية والشخصية، فبعد غياب يحيى عن العمل لمدة 5 سنوات يعود من جديد للعمل بمستشفي العباسية. وتطلب منه كتابة تقرير عن مريض نفساني، يكتشف فيما بعد أنه صديقه، ويشارك الفنان خالد الصاوي والفنانة نيللي كريم ولبلبة في بطولة الفيلم.

نجاح التجربة أغرى الكثير من صناع السينما بتكرارها مرة أخرى، حيث أعلن عدد منهم عن نيتهم تحويل عدد من الروايات التي أثبتت نجاحها في الفترة الأخيرة إلى أفلام سينمائية، وتأتي شركة The Producersعلى رأس المبادرين، إذ أعلنت عن حصولها على حق الاقتباس الفني لرواية “هيبتا” للكاتب الشاب محمد صادق، تمهيدا لتحويلها إلى فيلم سينمائي .يذكر أن رواية “هيبتا” تصدرت قائمات الروايات الأكثر مبيعا في الآونة الأخيرة، حيث صدرت منها 28 طبعة خلال 9 أشهر فقط، وتعد الرواية الثالثة للكاتب محمد صادق، بعد روايتي “طه الغريب” و”بضع ساعات في يوم ما”.

في السياق ذاته، أعلنت الكاتبة سهير المصادفة أن المخرج علي بدرخان قد تعاقد معها لتحويل روايتها “ميس إيجيبت” إلى فيلم سينمائي، وهي الرواية التي تدور أحداثها حول فتاة في الثامنة عشرة من عمرها تدعى “نفرت جاد”، كان حلمها هو الحصول على لقب “ميس إيجيبت” إلا أنها تُقتل، وتستمر أحداث الرواية للكشف عن القاتل.

"هيبتا" تصدرت قائمات الروايات الأكثر مبيعا في الآونة الأخيرة

أيضا، أعلن الروائي أحمد مراد في وقت سابق، أن الفنان أحمد حلمي قد تعاقد معه لشراء روايته “تراب الماس” ليتم تحويلها إلى فيلم سينمائي، وتدور أحداث الرواية حول مندوب مبيعات لإحدى شركات الأدوية يدعى “طارق الزهار”، يقرر قتل الفاسدين الكبار بمادة كيميائية غامضة بعد أن يكتشف أن القانون لا يطبق عليهم.


علاقة قديمة


جدير بالذكر، أن العلاقة بين الأدب والسينما قديمة قدم السينما ذاتها، ولولا الأدب لما وجدت السينما، ويشهد على ذلك العديد من الأعمال السينمائية القديمة والرائدة المأخوذة عن روايات لكبار الأدباء والكتاب العرب والمصريين في الماضي.

ويأتي الأديب العالمي نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل في الأدب سنة 1988، على رأس الأدباء الذين تم تحويل كثير من أعمالهم إلى أفلام سينمائية حظيت بنجاح كبير، وبإعجاب النقاد والجمهور على حدّ سواء، لتصبح أفلاما رائدة في تاريخ السينما المصرية، ومن أبرز تلك الأفلام الثلاثية “بين القصرين وقصر الشوق والسكرية”، وفيلم “اللص والكلاب”، و”القاهرة 30”، و”زقاق المدق”.

أيضا، قدم الأديب المصري يوسف السباعي العديد من الأعمال الرائدة التي تم تحويلها إلى أفلام سينمائية مثل “نحن لا نزرع الشوك” و”ردّ قلبي” و”أرض النفاق”، فضلا عن أعمال الأديب يوسف إدريس ومن أبرزها فيلم “الحرام” و”النداهة” و”حادثة شرف” و”بيت من لحم”.

14