الرواية الآسيوية تزيل الالتباس عن حدث 11 سبتمبر

جنوب شرق آسيا بات معقلا رئيسيا للتنظيمات المتطرفة وقاعدة لتنفيذ عملياتها، وهي التي كانت محطة مفصلية في الإعداد والتخطيط لتفجيرات سبتمبر 2001.
الاثنين 2019/09/09
التنظيمات الإرهابية وجدت في جنوب شرق آسيا منصة مهمة لممارسة عملياتها

تعتبر التنظيمات المتطرفة خطرا عابرا للدول، يبحث عن الفضاءات الرخوة التي تغيب فيها الدولة أو تكثر فيها النزاعات، وفي هذا الإطار تمثل جغرافية جنوب شرق آسيا أرضا خصبة للتنظيمات المتطرفة بالنظر إلى مجالها المترامي وبيئاتها الحاضنة للصراعات. فبعد أن كانت الجماعات الإسلامية تستغلها كمراكز احتياطية وبديلة لنشاطها، تحول الأمر مع بداية الألفية الجديدة لتجعل منها معاقل رئيسية تستنجد بها في الانطلاق لتنفيذ عملياتها، وهي التي كانت محطة مفصلية في الإعداد والتخطيط لحدث 11 سبتمبر 2001.

منحني الاشتراك في برنامج الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب في إندونيسيا لتأهيل أعضاء الجماعات المتطرفة فكريا على مدى أربع سنوات فرصة الاقتراب من مصادر معلومات ومخازن أسرار الكثير من الأحداث الكبيرة التي شهدتها دول جنوب شرق آسيا والعالم.

أثناء الحوارات التي خضتها والندوات التي أسهمت فيها التقيت ببعض القادة السابقين بالجماعة الإسلامية الإندونيسية، مثل عبدالرحمن أيوب الذي يعتبر الأب الروحي لأبوبكر باعشير والذي كان مبعوثه الشخصي لدول أوروبا، وأيضا ناصر عباس أحد الرموز الفكرية بالجماعة، علاوة على شخصيات فكرية وأمنية مرموقة مثل أسعد سعيد علي وكيل جهاز المخابرات الإندونيسية الأسبق، الذي تفرغ لاحقا للتأليف والنشاط الفكري.

تتبعت من خلال الحوارات والتفاصيل الكثيرة المنثورة في الكتب، خاصة مؤلفات ناصر عباس وأسعد سعيد والمفكر الإندونيسي علي مصطفى يعقوب، ووجدت خيوطا تصلح بعد تشبيكها وربط وقائعها كنسيج متماسك لرواية مختلفة وغير مذكورة في السابق لبعض الأحداث العالمية الكبرى. في مقدمتها حدث تفجيرات 11 سبتمبر 2001، الذي اتضح أن رؤيته لا تكتمل إلا بعرض الرواية الآسيوية وبيان الأدوار المهمة والمؤثرة لأحد أجنحة الجماعة الإسلامية بجنوب شرق آسيا في الإعداد والتخطيط.

تنظيم القاعدة اعتمد على وجود تنظيمات محلية شريكة ومتحالفة معه، كالجماعة الإسلامية الإندونيسية بغرض تنفيذ العمليات بالداخل

نشأت روابط تنظيمية وثيقة بين إسلاميي الداخل في إندونيسيا والتنظيمات في البلاد المحيطة، مثل ماليزيا والفلبين، بعد أن جرى نقاش خلال المؤتمر الأول لمجلس المجاهدين الإندونيسي حول المبادئ العامة وخطة العمل وتم الاتفاق على الجهاد لإقامة الخلافة الإسلامية.

عُقد في “سوبانج سيلانغور” على مقربة من العاصمة الماليزية كوالالمبور عام 1999 اجتماع رابطة المجاهدين الأول، وانتهى للتوصية بإقامة دولة إسلامية موازية تشمل فروع الرابطة بدول جنوب شرق آسيا.

كي تسهل قيادة هذا الكيان المتشعب تم توزيع القيادة مناطقيا. منطقة بعنوان “القطاع الأول الإقليمي” تحت رئاسة أبوبكر باعشير وغطت مساحة من ماليزيا الغربية وسنغافورة، وانتقلت قيادتها من باعشير إلى حنبلي (رضوان عصام الدين) الذي صار الشخصية المحورية لاحقا بعد تصعيد باعشير كعضو بمجلس الفتوى، ليصبح للقطاع الأول لاحقا دور استثنائي بالتعاون مع تنظيم القاعدة تحت زعامة حنبلي.

تركز القطاع الثاني في سومطرة وجاوا وبالي ونوسانتجارا الغربية ونوساتنجارا الشرقية وقادها أبوفاتح قبل أن يصعد لقيادته نعيم عام 2001، أما القطاع الثالث فيحتل مساحة من ماليزيا الشرقية وكاليمانتان الشرقية وسولاديس الوسطى ومينداناو الفلبينية، وقاده القيادي الميداني ناصر عباس، والذي راجع أفكاره المتطرفة لاحقا.

قاد القطاع الرابع عبدالرحمن أيوب، وهو أستاذ أبوبكر باعشير، أحد من راجعوا أفكارهم بعد أحداث 11 سبتمبر، معلنا توبته عن الفكر التكفيري والانضواء تحت المظلة الوطنية، ويشمل أراضي بابوا وأستراليا، وأقام في الأخيرة وكان بمثابة الممثل لباعشير في الخارج.

موطئ قدم بجنوب شرق آسيا

تنظيمات تدين بالولاء للقاعدة
تنظيمات تدين بالولاء للقاعدة

رهن حنبلي (رضوان عصام الدين) الفصيل الذي يقوده لإرادة قادة القاعدة، وأشرف على تنفيذ عمليات تفجير خارج حدود منطقة سيطرته الخاصة (القطاع الأول)، ومن أشهر تلك العمليات تفجير أعياد الميلاد في 14 ديسمبر عام 2000 عبر استهداف عدد من الكنائس في وقت متزامن، ثم تبعها بعملية تفجيرات بالي في 12 أكتوبر 2002 والتي أسفرت عن مقتل أكثر من مئتي شخص.

نفذت مجموعة حنبلي بالتنسيق مع تنظيم القاعدة عدة عمليات غرضها الرئيسي استهداف مصالح الولايات المتحدة والمصالح الغربية بداية من عام 2000 إلى عام 2009، وكان خالد شيخ محمد المسؤول عن عمليات القاعدة بجنوب شرق آسيا المشرف المباشر على نشاط حنبلي ومجموعته من قبل القاعدة، وتم إعداد مخطط مشترك بينهما لتنفيذ تفجير سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل في مانيلا وسنغافورة، وتم إسناد المهمة لفتح الرحمن الغازي أحد كوادر الجبهة الإسلامية لتحرير مورو.

اعتمد تنظيم القاعدة على وجود تنظيمات محلية شريكة ومتحالفة معه، كالجماعة الإسلامية الإندونيسية بغرض تنفيذ العمليات بالداخل، لاسيما الجناح الذي ضم خريجي أفغانستان، والتي تولى حنبلي قيادته.

صارت ماليزيا مأوى الهاربين من أعضاء الجماعة الإسلامية الإندونيسية ممن شاركوا في العمليات الإرهابية بالداخل، لذلك أوصى قادة الجماعة بعدم مهاجمة ماليزيا أو تنفيذ عمليات داخلها. ومع الوقت تحولت إلى معبر تنظيم القاعدة إلى جنوب شرق آسيا، فضلا عن كونها ساحة الإعداد والاجتماع للتخطيط لعمليات في أماكن متفرقة من العالم.

كان حنبلي على علاقة جيدة برمزي أحمد يوسف، ابن شقيق خالد شيخ محمد، ومنفذ تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، وكانت مانيلا هي مكان التخطيط له، وجرى التعارف بين حنبلي وشيخ محمد عام 1997 في كراتشي، وبعدها صار حنبلي دليل خالد ومرافقه كلما زار كوالالمبور، ثم تم تعيينه قائدا للقاعدة في جنوب شرق آسيا.

عمل خالد شيخ محمد، المولود في الكويت والحاصل على شهادة بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة كارولينا في ديسمبر 1986، في شركة اتصالات أفغانية أثناء انخراطه في النشاط الجهادي بأفغانستان، ثم ذهب بأسرته إلى قطر، وعمل موظفا في وزارة الطاقة هناك، وتنقل خلال هذه الفترة بين قطر وباكستان، وفشل في لقاء أسامة بن لادن في السودان عام 1995، لكنه تمكن من لقاء أحد قادة القاعدة الكبار وهو محمد عاطف الملقب بأبي حفص المصري.

لا يكتمل فهم حدث 11 سبتمبر 2001 إلا بعرض الرواية الآسيوية وبيان الأدوار المؤثرة لأحد أجنحة الجماعة الإسلامية بجنوب شرق آسيا في الإعداد والتخطيط
لا يكتمل فهم حدث 11 سبتمبر 2001 إلا بعرض الرواية الآسيوية وبيان الأدوار المؤثرة لأحد أجنحة الجماعة الإسلامية بجنوب شرق آسيا في الإعداد والتخطيط

تمكن خالد من مقابلة بن لادن بعدما انتقل إلى أفغانستان، وعرض عليه خطته لخطف الطائرات وتفجيرها بالولايات المتحدة التي استلهمها من ابن أخيه رمزي أحمد يوسف، طالبا منه تمويل تدريب الطيارين على القيادة وعمليات الخطف.

كان بن لادن لا يزال في بداية توطيد أركان تنظيمه في أفغانستان لذلك لم يبادر بالموافقة، لكنه طلب من خالد شيخ محمد إحضار أسرته إلى أفغانستان، وتوثقت علاقته ببن لادن ونشط من منطلق كونه أحد قادة القاعدة الحركيين.

في هذه الأثناء سافر إلى الهند وإيران وإندونيسيا وماليزيا، وهناك تكرر لقاؤه بحنبلي وهو الشخص الذي سيصبح له الدور المحوري في عمليات القاعدة الكبرى وفي مقدمتها تفجيرات سبتمبر 2001.

بدأ أسامة بن لادن يهتم بخطة اختطاف الطائرات الأميركية وتفجيرها بعد نجاح القاعدة في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998، فأعطى الضوء الأخضر لبدء تدريب الطيارين في أفغانستان وتم قبول عشرين مرشحا لتنفيذ العملية، ونقل ثلاثة منهم إلى التدريب في كراتشي على كيفية التعامل في أوساط مجتمع غربي وطرق استخدام الإنترنت واستخدام رموز آمنة.

أرسل خالد شيخ محمد بعض الأعضاء إلى كوالالمبور، وهم خالد المحضار ورمزي بن الشيبة وصلاح سعيد محمد يوسف الذي صمم الهجمات التي استهدفت المدمرة يو.أس.أس كول الحربية بميناء عدن في 12 أكتوبر 2000.

بن لادن اهتم بخطة اختطاف الطائرات بعد نجاح القاعدة في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا
بن لادن اهتم بخطة اختطاف الطائرات بعد نجاح القاعدة في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا

زكريا الموسوي، وهو مواطن فرنسي من أصل مغربي وأحد أعضاء تنظيم القاعدة وأشرف على تدريب الطيارين في الولايات المتحدة، هو من اقترح كوالالمبور كنقطة عبور ومجال تغطية للعملية، وصاحب فكرة استهداف البيت الأبيض ضمن الأهداف الأخرى.

انضمام موسوي إلى مجموعة جنوب شرق آسيا جاء بناء على طلب من محمد عاطف، وكانت التعليمات بأن يشارك مع حنبلي وكل من إمام سامودرا ويزيد شفاعة وهو قائد الجيش الماليزي السابق ورجل أعمال انضم إلى الجماعة الإسلامية في ما بعد، بالتنسيق مع باقي المجموعات الموزعة بين باكستان وأفغانستان للإعداد لهجمات 11 سبتمبر، واتخذت المجموعة من شقة يزيد شفاعة في كوالالمبور مقرا للإقامة.

موسوي الذي كان حلقة الوصل بين خالد شيخ محمد ومجموعة جنوب شرق آسيا طلب من حنبلي ويزيد شفاعة، شراء وإعداد المتفجرات التي ستستخدم في العملية، فتم شراء أربعة أطنان من نترات الأمونيوم بسعر ثمانية آلاف رينجت ماليزي في يوليو عام 2000.

أعطى يزيد شفاعة الذي كان يمتلك شركة إنفوكس المتخصصة في مجال الكمبيوتر خطاب تزكية لزكريا الموسوي قبل مغادرته كوالالمبور يفيد بأن الأخير كان يعمل موظفا بشركته، بغرض تسهيل التحاقه بأكاديمية للطيران وللتغطية على نشاطات موسوي الحقيقية.

زيارة زكريا موسوي إلى ماليزيا التي استغرقت ثلاثة أسابيع وإقامته لخمسة أيام في جاكرتا كانت بهدف البحث عن أكاديمية مناسبة للطيران، وكان من ضمن مهامه تدريب الطيار المكلف بمهاجمة مبنى مركز التجارة العالمي، وفي كوالالمبور أشرف موسوي على تدريب مجموعة القاعدة المقيمة هناك.

حصلت المجموعة التي ضمت زياد الجراح ورمزي بن الشيبة ومروان الشحي ومحمد عطا على تدريبات بماليزيا بخلاف مشاركتهم في دورة تدريب في فنون قيادة الطائرات بألمانيا خلال عام 2000، قبل أن يخضعوا لتدريبات نهائية في أفغانستان على يد أبي تراب صهر أيمن الظواهري، أحد خبراء الطيران حول طريقة قيادة طائرة مختطفة وكيفية استخدام المتفجرات على متن الطائرة والسيطرة على طاقمها وركابها.

قبل المغادرة إلى الولايات المتحدة سافر المنفذون إلى المملكة العربية السعودية للحصول على تأشيرة الدخول من سفارة الولايات المتحدة وقنصلياتها في الرياض وجدة بين سبتمبر ونوفمبر سنة 2000، كما تلقوا التوجيهات من أحد قادة تنظيم القاعدة وهو محمد عاطف، أبوحفص المصري، وتأكيدات من بن لادن للحفاظ على سرية الخطة.

أهمية دور ماليزيا والجناح الذي قاده حنبلي في الجماعة الإسلامية بجنوب شرق آسيا وغالبيتهم ممن قاموا بشن هجمات في إندونيسيا بإشراف من تنظيم القاعدة، تعود لاعتبارها من قبل الطرفين المتحالفين منطقة آمنة ومركز تخطيط للعمليات، سواء في الداخل الإندونيسي أو في الفلبين أو في العمق الأميركي.

أشرف على هذا النشاط وأداره خالد شيخ محمد وأسامة أبوزبيدة وأبوعبيدة وعمر الفاروق، وتم تكليف حنبلي بالإشراف على تنفيذ العمليات، وأسندت مهام إعداد المعسكرات والدعم المعلوماتي والدعاية لعمر الفاروق.

قطع ذراع القاعدة

Thumbnail

وفق هذه المنظومة وبالتعاون مع تنظيم القاعدة وبالتنسيق الكامل بين خالد شيخ محمد وحنبلي تحمست القاعدة لرعاية وتمويل عمليات داخل إندونيسيا عبر مجموعة حنبلي بداية من منتصف عام 1999 عندما انطلقت شرارة الأحداث الطائفية في أمبون، بعد أن أوفد خالد شيخ محمد ممثلا عن القاعدة وهو عيسى الهندي، بريطاني الجنسية من أصل باكستاني، إلى أمبون وتم وضع اللمسات النهائية للهجوم الثأري ضد المسيحيين فكانت تفجيرات عيد الميلاد المتزامنة ضد كنائس في سبع مدن إندونيسية متباعدة عام 2000.

أغرى نجاح عملية أعياد الميلاد المعقدة، وكان لها دوي عالمي واسع، حنبلي ومجموعته بالتنسيق مع القاعدة لتنفيذ ما هو أكثر إيلاما، فتم تنفيذ تفجيرات بالي الأولى عام 2002، وقتل فيها نحو 200 شخص وأصيب المئات، وغالبيتهم من السياح الأجانب.

وقع أول تفجيران في نادي باديز كلوب ونادي ساري في شارع ليجيان كوتا، ثم وقع الانفجار الثالث في قنصلية الولايات المتحدة ونفذ العملية المزدوجة 30 كادرا من مجموعة حنبلي، وبعد عشرة أشهر من تفجيرات بالي الأولى، وقع في أغسطس من العام 2003 تفجير فندق ماريوت في جاكرتا، وقتل فيه 12 شخصا وأصيب 150، وفي 11 أغسطس 2003 تبنى تنظيم القاعدة العملية عبر قناة الجزيرة كرد على ممارسات الولايات المتحدة.

أثناء تنفيذ عملية تفجير مول أتريوم جاكرتا في مايو 2001 أصيب داني الماليزي الملقب بحارثة وبترت ساقه وهو واحد من المشاركين التسعة في العملية، ومن رجال نورالدين محمد توب الذي جنده بدوره في مجموعة حنبلي. وعند التحقيق مع داني اعترف بمعلومات دقيقة عن تنظيم حنبلي المرتبط بالقاعدة، وبناء على معلوماته تم اقتحام أحد المخابئ المهمة للتنظيم، في منطقة نائية من “بنوت قيدي” في إندونيسيا، وهناك تم القبض على أهم كوادر الخلية.

كثفت الأجهزة الأمنية التضييق على مجموعة حنبلي وصار يلقى القبض على أي شخص يوفر الحماية لمجموعة حنبلي. ولذا انكشفت المجموعة بعد أن تم عزلها واضطرار باقي قطاعات الجماعة الإسلامية المتبقية إلى الانقلاب عليها.

تم القبض على الجناح الآسيوي المرتبط بالقاعدة في أتشيه وسومطرة بين 2008 و2009 ومن خلال الاعترافات تبين أن سلسلة التفجيرات، التي سبقت القبض على حنبلي ولم تتوقف بالقبض عليه، هي مشروع تنظيم القاعدة الذي تم تفويضه بتنفيذه في الفترة من أغسطس 2001 إلى ديسمبر 2001، عندما التقى في قندهار عدة مرات بن لادن وخالد شيخ محمد، وتم الاتفاق على التجهيز لتفجيرات تستهدف مصالح أميركية وغربية في إندونيسيا وجنوب شرق آسيا، وأكدوا أن كل العمليات تمت تحت إشراف حنبلي، ومجمل الأموال التي وصلت إلى مجموعة حنبلي من القاعدة د حوالي 125 ألف دولار.

13