الروبوتات الثورة الزاحفة إلى حياة البشر اليومية

الأحد 2014/08/24
الروبوتات تجد صعوبة في التحرك في خط مستقيم

واشنطن- بيكين- ابتكر فريق من الباحثين بجامعة هارفارد الأميركية جيشا من الروبوتات الصغيرة التي يمكنها التحرك بشكل متناسق دون أي تدخل بشري.

وأفاد الموقع الإلكتروني “سي نيت” المتخصص في تكنولوجيا المعلومات أن فريق الباحثين الذي يعمل تحت رئاسة باحثة العلوم التطبيقية رادهيكا ناجبال قام بتصنيع جيش قوامه 1024 روبوتا يطلق على كل منها اسم “كيلوبوت".

ولا يزيد حجم كل روبوت من هذه الروبوتات عن عدة سنتيمترات وهي تتحرك على ثلاثة أرجل رفيعة تشبه أعواد الثقاب وتعمل بزوجين من البطاريات بحجم العملات المعدنية.

وتعتمد فكرة هذا المشروع على سلوكيات قطعان أو أسراب الكائنات الحية، ويهدف إلى إثبات أن الروبوتات تستطيع تنفيذ السلوكيات المركبة عند العمل بشكل جماعي.

ويستطيع جيش الروبوتات تنظيم صفوفه في صورة أشكال ثنائية البعد، ولا تتطلب هذه المسألة سوى إدخال بعض المعلومات المبدئية حسب الشكل المطلوب حيث يتم تبادلها بين الروبوتات بواسطة الأشعة تحت الحمراء.

وتم تجهيز كل كيلوبوت بوحدة استقبال أشعة تحت الحمراء بحيث يستطيع التواصل مع الروبوت الذي يقف بجانبه. ولا تستطيع الروبوتات الصغيرة استشعار البيئة الأوسع المحيطة بها ولكنها تتعرف فقط على موقعها من الروبوت المجاور ومن نقطة الانطلاق. وتستطيع الروبوتات التحرك في أشكال منسقة عن طريق قياس المسافات بينها وبين بعضها.

وقال الباحث مايكل روبنسون الذي شارك في المشروع “هذه الروبوتات أبسط في تصميمها من الإنسان الآلي التقليدي، ونتيجة لذلك فإن إمكانياتها متفاوتة وأقل من حيث إمكانية الاعتماد عليها".

وأشار إلى أن الروبوتات تجد صعوبة على سبيل المثال في التحرك في خط مستقيم، كما أن قدرتها على قياس المسافة تختلف من روبوت لآخر، ولكن قوة المجموع بشكل عام تتغلب على نقاط الضعف الفردية.

ويرى روبنسون أن هناك آفاقا واسعة أمام استخدامات قطعان الروبوتات ذاتية الحركة حيث يمكن استخدامها في مجالات مثل الإنشاءات والزراعة والطب والتعدين.


الروبوت يعمق أزمة البطالة


وفي سياق متصل تقدمت الصين خطوات في مجال الروبوتات الصناعية وتحول عدد من المطاعم والفنادق الصينية إلى استخدام الإنسان الآلى أو “الروبوت”، للقيام بمهام خدمة الزبائن وتقديم وجبات الطعام إلى النزلاء والضيوف.

تقدمت الصين خطوات في مجال الروبوتات الصناعية وتحول عدد من المطاعم والفنادق الصينية إلى استخدام الإنسان الآلى

ويستخدم أحد المطاعم الحديثة في مقاطعة “جيانجسو”، شرق الصين، نحو 15 روبوتا للقيام بمهمة “الجرسون”، التي لا تقتصر على تقديم الطعام للزبائن، بل طهيه أيضًا في بعض الأحيان.

وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن هذا الطاقم الآلي يقوم بحمل الصواني لتقديم الطعام للزبائن، فضلًا عن القيام ببعض الحركات الآلية للمساعدة في طهي الطعام، كما أنه بإمكان تلك الروبوتات أن تتحدث مع الزبائن لفترة بسيطة، باستخدام 40 جملة شائعة مسجلة على نظامها الداخلي. وقال سونج يوجانج، مؤسس هذا المطعم الذي فتح أبوابه أواسط شهر أغسطس: “طلبت مني ابنتي أن اخترع روبوتا لأنها لا تحب القيام بالأعمال المنزلية".

وقال يوجانج لصحيفة “مودرن تايمز″ المحلية، إن تصنيع كل آلي يتكلف نحو 6500 دولار، أي ما يوازي تقريبًا الراتب السنوي لموظف عادي. لكنه قال ساخرًا إن تلك “الروبوتات” تتميز عن الإنسان بأنها “لا تصاب بالمرض ولا تطالب بإجازات. ويكفي شحنها لمدة ساعتين كي تعمل لـ5 ساعات".

ويحذو هذا المطعم الواقع في إقليم جيانجسو حذو مطعم آخر من هذا القبيل، فتح أبوابه في مدينة هاربين، شمال شرق الصين، عام 2012، حسبما أورده موقع “راديو سوا” الأميركي.

ودفع ارتفاع أجور اليد العاملة في الصين المصنعين إلى تغيير أساليب العمل، وقد تقدمت الصين العام الماضي على اليابان لتصبح أكبر مستهلك في العالم للروبوتات الصناعية.


"هيتشبوت" والوشائج مع البشر


في كندا أنهى روبوت متكلم رحلة استمرت أربعة أسابيع قطع خلالها نحو 6000 كيلومتر وجاب فيها الكثير من أرجاء كندا متنقلا من سيارة إلى سيارة على غرار الرحلات التي يقوم بها الجوالة الذين لا يملكون تكاليف مواصلاتهم ويعتمدون على مرافقة أصحاب السيارات.

وذكرت جامعة ريرسون الكندية في مدينة تورونتو أن الجهاز الآلي الذي أعطي اسم “هيتشبوت” سيحتفل بختام رحلته مع معجبين في مركز للفنون في مدينة فكتوريا بولاية بريتيش كولومبيا.

وشارك هذا الجهاز الذي صنع وجهه على شكل شاشة حمراء و ذراعاه من مواد إسفنجية في عدة فعاليات اجتماعية خلال الرحلة منها حفل زفاف وحفل للسكان الأصليين في كندا.

18