الروبوتات تخترق إدارة الشركات العملاقة

برامج الذكاء الاصطناعي تحتل مكانا بارزا في إدارة الشركات العالمية وسط مخاوف من تغول سلطات هذه التطبيقات على الصلاحيات المخولة للمديرين البشريين.
الجمعة 2020/09/25
ثقة أكبر لصالح الذكاء الاصطناعي

لندن – الدراسات الحديثة تشير إلى أن هناك توجها لمنح الحلول الذكية استقلالية في طرح الخيارات والقرارات التي يجب أن تتخذها الشركات، وهو ما أسفر عن ظهور مصطلح جديد يحمل اسم الإدارة بالخوارزميات.

وبدأت برامج الذكاء الاصطناعي تحتل مكانا بارزا في إدارة الشركات العالمية، أمثال أمازون وغوغل ونتفليكس وعلي بابا وفيسبوك، ولكن مع ذلك تتنامى المخاوف والقلق إزاء تغول سلطات هذه التطبيقات على الصلاحيات المخولة للمديرين البشريين.

ويثير هذا التوجه الجديد مخاوف المديرين التنفيذيين الذين يرون أن البساط بدأ يسحب من تحت أيديهم لصالح الذكاء الاصطناعي.

وبحسب مجلة، هارفارد بيزنس ريفيو، فقد طرح العديد من رجال الأعمال الكبار رؤيتهم بشأن مستقبل الإدارة الذكية، والتي ستحدد خلالها الآلة من يفوز بالعقود والمشروعات وكيفية إدارة سلاسل الإمداد بالشركات.

بل إن هذه الأنظمة ستُمكن الشركات من الاستجابة لتحركات السوق بشكل أسرع العشرات من المرات مما هي عليه الآن، وبالتالي سيكون التدخل البشري في أضيق الحدود، مقابل ثقة أكبر في التطبيقات الذكية.

وهناك أربعة اتجاهات لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الإدارة، هي أولا، الاستشاري المستقل، حيث ترى شركات عالمية مثل ماكنزي، وباين، أن الذكاء الاصطناعي أفضل استشاري استراتيجي يمكن الاعتماد عليه. فالتطبيقات تقوم بمراجعة البيانات وإصدار التوصيات، فضلا عن تقديم تقرير بالموضوعات التي ينبغي تحليلها وتخطر الإدارة العليا بالنتائج.

الشركات تعمل على تدريب موظفيها على التعامل بفعالية مع هذه التطبيقات المستقلة التي لا يمكن إنكار ذكائها

وفي المقابل تقوم وحدة رقابية من العاملين بتحديد ما هي المهام التي يمكن أن تمارسها حلول الذكاء الاصطناعي باستقلالية وكيف يمكن أن يتم ذلك.

الاتجاه الثاني، يلعب فيه الذكاء الاصطناعي دور المورد الخارجي المستقل، ويتم تطبيقه داخل كل من شركة أمازون وشركة أكنتشر.

وفي هذا النموذج يتم إسناد إجراءات أعمال التوريد وبحث الفرص الاستثمارية إلى برامج الذكاء الاصطناعي المستقلة، ويلعب علماء البيانات دورا محوريا في هذا الصدد.

الاتجاه الثالث، هو الموظف المستقل؛ الآن بإمكاننا أن نتعامل مع البرامج الذكية كزميل قادر على تقديم حلول صحيحة إن لم تكن الأفضل، وهو ما طبقته شركات كبرى مثل علي بابا ونتفليكس.

وتعمل الشركات على تدريب موظفيها على التعامل بفعالية مع هذه التطبيقات المستقلة التي لا يمكن إنكار ذكائها ودورها في تحسين نموذج الأعمال.

ولكن هناك تحدّ يكمن في عدم تأكد المديرين من أنهم سيحصلون على أفضل النتائج سواء عند إعادة تدريب الأشخاص أو تأهيل التطبيقات في ظل العمل في بيئات تعلم سريعة التغيير.

أخيرا، تطبق صناديق الاستثمار وشركات تكنولوجية عملاقة مثل، رينيسانس تكنولوجيز، نموذج الاستقلالية الشاملة لحلول الذكاء الاصطناعي في عالم الإدارة، وذلك بهدف نقل المؤسسة إلى مرحلة جديدة من الابتكار والربحية، وفي نفس الوقت المخاطرة.

واستغرقت صناديق الاستثمار عدة سنوات حتى تثقف في الخوارزميات للاعتماد عليها في بناء معدلات الاستثمار والتوقعات.

12