الروبوت يزاحم البشر في قيادة السيارات

لا شك أن الروبوت أصبح يسيطر كثيرا على مستقبل التكنولوجيا، ففي القرن الحالي أصبحنا نراه يحل محل الإنسان في كثير من الوظائف، مثل الروبوت المنظف وموظف الاستقبال، وحتى الجراح، ثم إنه لم يعد بعيدا عن عالم السيارات، حتى أن شركات كبرى تعمل على ابتكار السيارات التي تقوم بوظائف عديدة بمفردها.
الأربعاء 2015/06/10
هل يحمي الربوت السائقين أم يضعهم في خانة الكسالى

لندن - أشار موقع “ويتي فييد”، إلى أن هناك عدد من السيارات الروبوت التي تقوم بأكثر من وظيفة، والتي يرغب في امتلاكها الكثيرين، منها سيارة بي إم دبليو المهجنة والتي تعمل بالديزل والكهرباء معا، حيث أنها مزودة باثنين من المحركات الكهربائية ومحرك ديزل صغير.

وقامت “روبوتكس لاب” ببناء نسخة مصغرة من سيارة “بي إم دبليو” طراز “زد 4” يستطيع قيادتها الروبوت “ناو” الذي تطوره الشركة.

وكان الروبوت ناو قد أحدث ثورة في عالم التعليم الإلكتروني من خلال جهازه المزود بكاميرا مزدوجة ومستشعر للسونار يسمح له بقياس المسافات مدعوما بمجموعة من أنظمة الأشعة تحت الحمراء ومستشعرات للضغط والقدرة على المناورة. كل هذه الإمكانات وفرت للمطورين القدرة على إعداد واجهة استخدام تدعم العديد من لغات البرمجة للتحكم في حركات الروبوت.

وإمعانا في التطوير وفرت الشركة نموذجا مصغرا من سيارة “بي إم دبليو زد 4” ، حيث تم تطويره خصيصا ليقوده ناو مع إمكانية التحكم في السرعات والتوقف والدوران. 0.ولكن للسيارة أيضا دور في هذه العمليات، إذ تأتي مدعومة بنظام من أشعة الليزر يجمع البيانات من كافة جهاتها ثم يغذيها للروبوت الذي يحلل البيانات الواردة إليه ويتخذ على ضوئها ما يلزم من قرارات للدوران أو التوقف أو زيادة السرعة.

ويمكن التحكم في سيارة “روبوكار بولي” عن بعد وتتبعها بواسطة أجهزة الكمبيوتر، حيث أنها مزودة بأجهزة استشعار وأشعة الليزر وكاميرات الفيديو وغيرها، ويوجد من هذه السيارة الروبوتية موديل مصغر ويستخدم بالفعل الآن في اليابان.

روبوت على تابلو أودي للتحكم في أكثر من عشرة أشياء داخلها مثل التحكم في عجلة القيادة، وتوجيه السيارة

وأنتجت شركة “ام أي تي” المتخصصة في مجال العقل الإلكتروني، بمعاونة شركة أودي لصناعة السيارات، السائق الذكي هو عبارة عن روبوت ذكى جدا يقود السيارة دون تدخل السائق، هذا الروبوت يتم تثبيته على تابلو السيارة وهو يتحكم في أكثر من عشرة أشياء داخلها مثل التحكم في عجلة القيادة، وتوجيه السيارة، ويتحكم في الإشارات وفي ذراع النقل، ويتحكم في أكثر من خمسة أشياء خارج السيارة منها: حساب المسافة بين سيارتك وأي سيارة تمر بالجانب بحيث أنه يحافظ مسافة لا تقل عن المتر مسافة أمان حتى لا تقع الحوادث، الأكثر من ذلك أنه في الأسبوع الأول من تركيبه داخل السيارة يقوم بحفظ الشوارع التي تسير فيها السيارة ويضع لها خرائط تخزن بداخله حتى نهاية الشهر الأول يكون قد خزن معظم الطرق التي تمر بها السيارة ويكون قادرا على توجيهها دون أي تدخل من قائدها.

واستخدم الألمان روبوت متطور اسمه “راي” في مطار دسلدورف الدولي. فالروبوت المنظم للمرائب يقود سائق السيارة مباشرة إلى المكان المناسب، فيكفيه مشقة الدوران في أنحاء المرأب، والبحث صعودا ونزولا بين طوابقه، ويوفر له الزمن، ويؤدي خدمة إنسانية كبيرة للبيئة. هذه ليست كل الخدمات التي يقدمها راي لسائقي السيارات في المرائب المزدحمة، لأنه على علاقة مباشرة مع برج المطار، ويعرف موعد هبوط الطائرة التي تقل صاحب السيارة المركونة، فينتظره في باب الكراج ويقوده إلى سيارته.

فضلا عن ذلك، يعول مخترعوه على مهاراته ودقة معرفته بأنحاء المرأب لخفض نسبة الحوادث التي تحصل داخل المرائب. دخل راي الخدمة في مطار دسلدورف للمرة الأولى قبل أيام، كأول روبوت من نوعه في العالم، بانتظار أن يكون نجاحه مدخلا لنشره في كافة مرائب العالم. وتقول سلطات المطار إن الروبوت المنظم لحركة السيارات في المرائب سيزيد طاقة استيعاب مرأب المطار بنسبة 60 بالمئة.

وراي قادر على التعلم بسرعة، وأن يتأقلم مع أجواء مرائب سيارات لا يعرفها ولم يبرمج لها. ويمكنه أن يزيد استيعاب هذه المرائب الغريبة بنسبة 40 بالمئة بعد أيام من استخدامها. ولا يشكل راي أي عائق أمام حركة السير في المرائب، لأنه أصغر حجما من السيارة، كما أنه أقل عرضا بكثير. والمهم أيضا أنه قادر على الاستدارة حول نفسه في مكان ضيق.

17