الروس يتجهون نحو بنوك هونغ كونغ بعد عقوبات الغرب

الثلاثاء 2014/09/16
الانخفاض القياسي في قيمة الروبل يربك حسابات الروس

موسكو – عمدت شركات روسية ورجال أعمال روس إلى الاتجاه شرقا نحو هونغ كونغ في محاولة منهم لتفادي مخلفات العقوبات الأوروبية تزامنا مع مساع حكومية لإنشاء صندوق يساعدها على تجاوز الآثار المنتظرة لتلك الخطوات الأوروبية.

ذكرت تقارير إخبارية أمس الاثنين أن الشركات الروسية والأثرياء الروس اتجهوا نحو هونغ كونغ للحصول على الخدمات المالية التي يحتاجونها في مواجهة تصاعد العقوبات الغربية على موسكو.

وذكرت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” أن بنوك هونغ كونغ سجلت زيادة كبيرة في طلبات الإيداع والاقتراض من جانب عملاء روس خلال العام الحالي.

ونقلت الصحيفة عن هوغو ويليامسون مدير مؤسسة آي.بي.إس.أيه إنترناشيونال المتخصصة في دراسات مخاطر الائتمان والاستثمار القول إن البنوك الغربية لم تعد راغبة في إقراض أموال للعملاء الروس.

وتعتزم شركة ميغافون الروسية للهاتف المحمول تحويل 40 بالمئة من احتياطياتها النقدية إلى دولار هونغ كونغ. كما تدرس شركة نوفاتك ثاني أكبر شركة للغاز في روسيا اتخاذ خطوة مماثلة بحسب تقارير روسية.

وذكرت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” أن البنوك في البلاد سجلت زيادة كبيرة في طلبات الإيداع والاقتراض من جانب عملاء روس خلال العام الحالي.

ونقل التقرير عن مؤسسة “كروس بوردر كابيتال” المعنية بمراقبة التدفقات النقدية على مستوى العالم -ومقرها لندن- أنه في الفترة من يناير حتى يوليو هذا العام ، بلغ إجمالي المبالغ المتدفقة من روسيا 28 مليار دولار، مقابل تدفق إجمالي 36 مليار دولار إليها في عام 2013 .

بنوك هونغ كونغ سجلت زيادة كبيرة في طلبات الإيداع والاقتراض من جانب عملاء روس خلال العام الحالي

ونقلت الصحيفة عن هوغو ويليامسون مدير مؤسسة آي.بي.إس.أيه إنترناشيونال المتخصصة في دراسات مخاطر الائتمان والاستثمار القول إن “البنوك الغربية أبدت العام الماضي عدم رغبتها في إقراض أموال للعملاء الروس″. وقال ويليامسون إنه “حسب التقديرات ، اقتربت الفوائد على القروض الروسية من 150 مليار دولار هذا العام ، ومن ثم تحول العملاء الروس إلى الصين وهونغ كونغ وسنغافورة كمصادر للقروض”.

وذكر التقرير أيضا أن الكثير من هذه القروض حصل عليها العملاء الروس من هونغ كونغ، دون تحديد حجم القروض من الدول الآسيوية.

وقال نيكوس أسيماكوبولوس المحلل المشارك في مؤسسة ألاكو لدراسات المخاطر في بريطانيا إن دولار هون كونغ يمثل بديلا جيدا للدولار الأميركي بسبب ارتباط العملتين.

وفي الوقت نفسه فإن عددا من البنوك رفضت تقديم الخدمات المالية لبعض الأفراد والمؤسسات الروسية خلال الأشهر الستة الماضية بسبب عدم قدرة هذه الشركات أو الأفراد على الوفاء بمعايير مكافحة غسيل الأموال في هذه البنوك.

إلى ذلك نقلت وكالات أنباء روسية عن وزير المالية أنطون سيلوانوف قوله إن الوزارة ستنشئ صندوقا بمليارات الدولارات في 2015 لمساعدة الشركات المتضررة من جراء العقوبات.

ديمتري ميدفيديف: "العقوبات تختبر قوة روسيا وعلى الدولة أن ترد بشكل متزن"

وسيمول الصندوق عن طريق حجب تحويلات الميزانية الاتحادية إلى صندوق التقاعد للعام الثاني على التوالي وباستخدام جزء من فائض ميزانية العام الحالي.

وتعرف العملة الروسية الروبل تراجعا غير مسبوق أمام الدولار وذلك بعد أن فرض الغربيون عقوبات جديدة على روسيا حول دورها في النزاع الأوكراني.

وفرضت واشنطن والاتحاد الأوروبي الجمعة عقوبات جديدة قاسية على مصارف وشركات روسية كبرى تعمل في مجالي الدفاع والطاقة من بينها عملاق الطاقة الروسي غازبروم، إلا أنهما تعهدا في الوقت نفسه الحد من العقوبات أو حتى إلغائها في حال التزمت روسيا باتفاق وقف إطلاق النار شرق أوكرانيا.

وفي محاولة منه للتقليل من خطورة هذه الخطوات الغربية قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف لأعضاء الحزب الحاكم الاثنين إن العقوبات تختبر قوة روسيا وإنه على الدولة أن ترد بشكل متزن.

وقال ميدفيديف في خطاب نقله التلفزيون “إذا حاول عدد من شركائنا -إذا كان من الممكن تسميتهم كذلك- اختبار قوة روسيا من خلال العقوبات وكل أشكال التهديد فمن المهم ألا نذعن لإغراء ما يسمى بالحلول السهلة وأن نحافظ ونستمر في تطوير العمليات الديمقراطية في مجتمعنا.. في دولتنا.

10