الروس يشددون على إجراءات الهجرة

الثلاثاء 2013/11/05
المظاهرة الاحتجاجية ضمت 15 ألف شخص بجنوب شرق موسكو

موسكو- نظم الآلاف من القوميين الروس مسيرة الاثنين في موسكو في إطار تظاهرة سنوية ضد وجود مهاجرين من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، على خلفية توترات أعقبت أعمال الشغب الأخيرة التي أثارها مقتل روسي بيد مواطن أذربيجاني.

واتخذت إجراءات أمنية مشددة جدا بمناسبة «المسيرة الروسية» التي سمحت البلدية بمشاركة 15 ألف شخص فيها في جنوب شرق العاصمة الروسية. وبدأ حوالي ثلاثة ألاف قومي روسي يرفعون أعلاما بألوان الأسود والأصفر والأبيض – وهي ألوان روسيا الإمبراطورية – مسيرتهم في شارع أقيمت على جانبيه حواجز من الأسلاك المعدنية وسط مراقبة أمنية مشددة.

وكان رئيس حركة «الروس» القومي المتشدد ديمتري ديموشكين بين المشاركين في التظاهرة الذين يرفعون لافتات كتب عليها «اليوم مسجد، وغدا الجهاد»، وتطالب باتخاذ إجراءات ترمي إلى الحد من وصول مهاجرين من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق في القوقاز وآسيا الوسطى إلى روسيا.

و تأتي «المسيرة الروسية» في خضم توترات بعد ثلاثة أسابيع فقط من أعمال شغب عنيفة مناهضة للمهاجرين أثارها مقتل شاب روسي بيد مواطن أذربيجاني في بيريوليفو، أحد أحياء جنوب العاصمة الروسية. وشنت الشرطة بعد ذلك عمليات واسعة ضد المهاجرين وعمدت إلى توقيف أكثر من ألف شخص على إثر أعمال الشغب هذه التي تشهد على تصاعد المشاعر المناهضة للمهاجرين والمشاعر القومية المتشددة في روسيا. كما جرت «مسيرات روسية» في مدن أخرى من البلاد، ضمت حوالي ثلاثة ألاف شخص في سان بطرسبورغ ومئات عدة في سيبيريا بمناسبة يوم وحدة الشعب -يوم العيد الوطني في روسيا- الذي قرره الرئيس فلاديمير بوتين في 2005 بهدف توطيد الهوية الوطنية في روسيا.

ويأخذ محللون ومنتقدون للكرملين منذ سنوات على بوتين الذي وصل إلى الحكم في العام 2000، تشجيع المشاعر القومية في المجتمع الروسي لترسيخ سلطته. وقد جرت «المسيرة الروسية» في موسكو في إطار أجواء من التوتر بعد ثلاثة أسابيع فقط من أعمال شغب عنيفة مناهضة للمهاجرين أثارها مقتل الشاب الروسي على يد مهاجر آسيوي.

وعلى إثر تلك الاضطرابات تنامت المشاعر المعادية للمهاجرين والقومية المتشددة في روسيا، وشنت الشرطة عمليات واسعة ضد المهاجرين وعمدت إلى توقيف أكثر من ألف شخص.

5