الروماتيزم يسبب جلطات الرئة أيضا

الخميس 2016/05/26
الروماتيزم يهاجم الرئتين معا

واشنطن - كشفت دراسة علمية، أشرف عليها فريق دولي من الباحثين، عن معلومات جديدة تهم الأشخاص المصابين بمرض التهاب المفاصل، المعروف بالروماتيزم.

وأشار الباحثون إلى أن الأشخاص المصابين بالروماتيزم يرتفع بشكل ملحوظ خطر إصابتهم بجلطات الدم القاتلة في القدمين والرئتين. وأعزوا ذلك إلى أن الالتهابات المزمنة التي يُسببها الروماتيزم تزيد من كثافة الدم، وهو ما يهيئ الجسم لحدوث الجلطات. كما يتسبب المرض الالتهابي في رفع خطر الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم وقصور القلب.

وتابع الباحثون أن حوالي 11 إلى 30 بالمئة من الأشخاص الذين يصابون بجلطات الدم العميقة في القدمين أو جلطات الرئة، يموتون خلال 30 يوما من تشخيص المرض، وهو ما يرفع من خطورة مرض التهاب المفاصل (الروماتيزم). ويوصي الأطباء بضرورة السيطرة عليه والتصدى له.

وحذرت الرابطة الألمانية لأطباء الروماتيزم من أن المرض قد يهاجم الرئة أيضا، موضحة أن الأعراض الدالة على ذلك تتمثل بمشاكل في التنفس والسعال وآلام الصدر.

وأضافت الرابطة أنه ينبغي على مرضى الروماتيزم استشارة طبيب أمراض صدر عند المعاناة من ضيق في التنفس، في حالة السكون أيضا وليس فقط في حالة بذل مجهود، حيث يعد ذلك علامة تحذيرية تدق ناقوس الخطر.

وقالت الرابطة الألمانية لأطباء الصدر والجهاز التنفسي، إن ممارسة الرياضة منذ الصغر وطوال العمر تحافظ على صحة الرئة وتحارب شيخوختها، لا سيما رياضات قوة التحمل، مثل السباحة والركض وركوب الدراجات الهوائية.

وأوضحت الرابطة أن المواظبة على ممارسة إحدى هذه الرياضات في الصغر وفي سن الشباب، تسهم في الحد من التراجع الوظيفي للرئة المرتبط بالتقدم في العمر، وذلك استنادا إلى نتائج دراسات طبية حديثة تم إجراؤها في الولايات المتحدة الأميركية.

وللتأكد من تشخيص المرض يحتاج المريض إلى إجراء بعض الفحوصات، فهناك بعض الاختبارات التي تجرى للدم وللكشف العام. وفي حال الاشتباه بوجود مرض روماتيزمي فقد يتم إجراء اختبارات خاصة بالروماتيزم. ويتم فحص وظائف الرئة لمعرفة مدى تأثر وظائفها وتقييم قدرة الرئة على نقل الأكسجين للدم وقياس حجم الرئتين، حيث أن المرض إذا لم يعالج يؤدي إلى نقص كبير في حجم الرئتين، علما وأنه يصيب الرئتين وليس رئة واحدة. إضافة إلى إجراء اختبارات للجهد وقياس الأكسجين في الدم.

وفي حال وجود مرض مناعي أو روماتيزمي، فإن علاجه يحسّن أداء الرئتين. والعلاج الدوائي في أساسه يتكون من مشتقات الكورتيزون مدعمة بأدوية المعالجات الكيميائية. وقد يستخدم المريض العلاج لعدة أشهر ويحتاج خلال فترة العلاج إلى متابعة مستمرة في مركز متخصص ومع طبيب ذي خبرة في علاج مثل هذه الحالات. وتتم إعادة بعض الاختبارات خلال فترة العلاج لتقييم مدى استجابة المريض للعلاج.

17