الرومانسية سلاح داعش لتجنيد النساء

الاثنين 2016/01/25
أكثر من خمسمئة امرأة في الغرب تركن عائلاتهن وسافرن إلى سوريا والعراق

واشنطن – بعد استنفاد تنظيم داعش مختلف أساليب التجنيد، فإنه يلجأ اليوم إلى سلاح سري جديد وهو الرجال الجذابون والمثيرون الذين يزرعهم في مواقع التعارف الإلكترونية للإيقاع بالنساء.

ويعتبر محللون أن هذه المواقع صارت أداة للتجنيد، يستهدف من خلالها داعش، في أغلب الأحيان، النساء بأسلوب مثل ذلك الذي تتبعه مواقع تعارف عديدة.

وتقول إحدى السيدات الماليزيات تلقب بـ”شمس”، وتصف نفسها بـ”عصفورة الجنة”: بعد بضع دقائق، رفعت نقابي ونظر في وجهي، عيوننا تلاقت، أصبح قلبي يخفق بشكل أسرع من الضوء.

بهذه الكلمات المنمقة وصفت لقاءها الأول مع زوجها ضمن إحدى مدونات التعارف.

ونقلت شبكة سي أن أن الأميركية عن البروفيسور ميا بلوم، مؤلفة “الموت من أجل القتل”: إنها تتحدث عن الرومانسية، وعن الحياة المثالية، وعن رمي كل شيء سيء في ماضيهن بعيدا، لأنهن الآن ذاهبات نحو مستقبل مثالي.

وقال موقع فرنسي إن داعش أطلق تطبيقا للتعارف تحت تسمية Jihotties. وتشرح كاثرين براون، أستاذة في الدراسات الإسلامية، جامعة برمنغهام “إن كلمة Jihotties تشير إلى الرجال الذين يستعرضون رجولتهم، والتي تظهرهم على أنهم أبطال، مثل الرجل المسلم الصالح الذي يكون على استعداد للقتال”.

ويبدو أن هذا الأسلوب مجرد جزء من منظومة إلكترونية جاذبة يتبعها تنظيم داعش من أجل تجنيد المقاتلين.

وتحصل النساء على وعد بالسكن المجاني، وبالرعاية الصحية، وبالسيارات كذلك، أما الرجال فيوعدون بعرائس جميلات وبالإيمان الصادق، وفي كثير من الحالات، ينجح الأمر. وتشير تقديرات إلى أن أكثر من خمسمئة امرأة في الغرب تركن عائلاتهن وسافرن إلى سوريا والعراق.

ويستهدف التنظيم الفتيات اللاتي في سن المراهقة، وفي بدايات العشرينات من أعمارهن. وبمجرد وصولهن إلى المناطق التي يسيطر عليها داعش، يوضعن في مساكن خاصة بالإناث من أجل تعليمهن.

وغالبا لا يكون لديهن خيار بمن سيتزوجن، حيث تنتهي القصص في الكثير من الأحيان بخلاف التوقعات.

كما أن استخدام داعش للمقاتلين الأجانب كوقود للحرب، جعل العديد من تلك الزيجات قصيرة الأجل، كما يصورون لهن أن ترمّل المرأة هو بمثابة وسام شرف لها.

الأمر مخيب للآمال بشكل كبير لأنه يتم التعامل مع النساء مثل متاع حيث يوهبن للمقاتلين الأجانب، ومن ثم تتم إعادة توزيعهن عندما يموت الزوج الأول، وهكذا.

19