الرياضة القوية تجعل الجسم أكثر شبابا حتى مع التقدم في العمر

الأحد 2017/05/21
التمارين القوية تنقص خطر الموت المبكر

واشنطن – وجدت دراسة أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة القوية يكونون على الصعيد البيولوجي أصغر بتسع سنوات مقارنة بالذين يمارسون نمطا خاملا في حياتهم.

وأجرى الدراسة الأستاذ في جامعة بريغهام يونغ بأميركا لاري تاكر، وشملت ستة آلاف شخص، ونشرت في مجلة الطب الوقائي.

وفحص الباحث جزءا من الكروموسوم اسمه “التيلومير” وهو قبعة بروتينية تكون على نهاية الكروموسوم، وهي تشير إلى الصحة العامة والعمر وتصبح أقصر مع التقدّم في العمر.

وتبين أن أكبر فرق كان لدى الأشخاص الذين مارسوا رياضة قوية بما يعادل ثلاثين وأربعين دقيقة على الأقل من الركض يوميا لخمسة أيام في الأسبوع.

ومع أن الرياضة المتوسطة مفيدة أيضا، لكن فائدتها بالنسبة إلى تقليل علامات التقدم في العمر بالتيلومير كانت أقل بفارق واضح.

ووجدت دراسة أسترالية بأن التمارين القوية، مثل المشي السريع، تنقص خطر الموت المبكر. وتضمنت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم ما بين 45 و75عاما، تمت متابعتهم خلال سنوات. فكان الذين مارسوا نشاطاً بدنياً أكثر قوةً (كجزءٍ من مستويات نشاطهم الإجمالي المعتدل إلى القويّ) أقل عرضةً للموت خلال فترة المتابعة مقارنة بالذين لم يمارسوا أيّ نشاطٍ بدنيٍ قويٍ.

وحاول الباحثون أيضاً أخذ العوامل المؤثرة على النتائج (المربكات) بالحسبان. لكن ككل الدراسات توجد بعض العوائق، فعلى سبيل المثال سأل الباحثون عن النشاط البدني مرةً واحدةً فقط لكن قد يتغير النشاط البدني مع مرور الوقت.

وأوردت الصحيفة البريطانية، الديلي إكسبرس، أنه “لا يوجد شكٌّ بأن بعض التمرن أفضل من لا شيء. ولكن كلما كان النشاط البدني أشد، كان احتمال ممارسته مرةً ثانيةً أقل، إذن فالسؤال هو: كيف يمكن دفع الناس لممارسة بعض التمارين ومن ثم دفع من يتمرن قليلاً إلى التمرن أكثر قليلاً؟”.

قسط قليل من ممارسة الرياضة الكثيفة كل يوم يعزز صحة القلب والأوعية الدموية ويحسن عملية التنفس ويقوي العضلات

وأشارت صحيفة الإندبندنت إلى أن “الهبات القصيرة” من التمارين القوية قد تكون مفيدة ولكن الدراسة ذاتها لم تقيم طول هذه الهبات.

واشتملت المقالة العلمية على تحذيرٍ من أحد مؤلفي الدراسة، الذي قال إنه “من المهم أن يتكلم المصابون بحالاتٍ طبيةٍ والمسنّون عموماً والذين لم يمارسوا أيّ تمرينٍ قويّ سابقاً إلى طبيبهم أولاً”.

وكشفت دراسة علمية حديثة عن أن مجرد ممارسة قوية للرياضة في كل يوم يمكن أن يساعد بعض الأطفال والمراهقين على الحد من خطر الإصابة بمشاكل القلب والسكري. ووفقًا للموقع الطبي الأميركي “هيلث داي نيو” قام الباحثون بفحص ما يقرب من 11 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و18 عامًا، في الولايات المتحدة والبرازيل وأوروبا.

ووجد الباحثون أن استبدال مشاهدة التلفزيون مع 10 دقائق في اليوم من النشاط المكثف قد يوفر فوائد كبيرة لقلوب الشباب الذين لديهم خصر كبير نسبيًا ومستويات مرتفعة من الأنسولين في الدم، لأن هذه هي العوامل التي تعرّضهم لخطر الإصابة بمشاكل في القلب وأمراض التمثيل الغذائي، مثل داء السكري.

وقال المؤلف الرئيسي جوستين مور أستاذ الطب العائلي والمجتمع في مركز “ويك فوريست” الأميركي إن كمية قليلة من ممارسة الرياضة الكثيفة كل يوم تعزز صحة القلب والأوعية الدموية.

وأضاف الباحثون أن جرعة قصيرة نسبيًا ولكن مكثفة من النشاط البدني ربما أقل من 10 دقائق في اليوم والتي هي بالتأكيد ممكنة لمعظم الشباب يمكن أن تتحول إلى أن تكون جزءًا من “وصفة طبية” للأطفال للحفاظ على صحة القلب والتمثيل الغذائي. كما أفادت دراسة بريطانية أن ممارسة التمارين الرياضية القوية تحسّن المزاج أكثر من الخفيفة.

وأجرى باحثون في جامعة مانشستر متروبوليتان البريطانية الدراسة على 11 شخصاً قاموا بتمارين تتراوح بين المعتدلة والقويّة. وتوصلوا إلى أن مزاج من مارسوا رياضة قوية تحسّن بعد مرور 20 دقيقة على إنهاء التمارين. وتبيّن أن هذا التحسّن لم يظهر لدى من مارسوا تمارين معتدلة أو لم يمارسوها أبداً. وقال الباحث المسؤول عن الدراسة نيكولاس سميث إن “لهذه النتائج آثار مترتبة على التوصيات المطلوبة المتعلقة بكثافة التمارين التي من شأنها أن تنتج هذا الشعور الجيّد بعد الرياضة”.

19