الرياضة المائية متعة للجسد والنفس

التمارين المائية تمتاز بتقليل الضغط على العظام والمفاصل والعضلات، كما تعمل مقاومة الماء على تقوية العضلات.
الأحد 2019/07/07
التمارين المائية تمتاز بتقليل الضغط على العظام

برلين - تتمتع التمارين المائية بفوائد صحية جمّة للجسد والنفس على حد السواء؛ حيث أنها مفيدة للقلب والرئة والعضلات والعظام من ناحية، وتساعد في التمتع بالاسترخاء والهدوء النفسي من ناحية أخرى.

وقالت آنا فيلكر، المحاضرة في الجامعة الألمانية للوقاية والإدارة الصحية بمدينة ساربروكن، إن هناك قاعدة عامة تنص على أن كل التمارين التي يتم أداؤها على الأرض، يمكن القيام بها في الماء أيضا.

وأوضحت فيلكر أن التمارين المائية تمتاز بتقليل الضغط على العظام والمفاصل والعضلات، كما تعمل مقاومة الماء على تقوية العضلات، بالإضافة إلى أنها تسهم في تحسين صحة القلب. ويمكن للمرء القيام بالتمارين المائية حتى إذا لم يكن باستطاعته السباحة.

ومن جانبه، أشار عالم الرياضة الألماني تورستن دارجاتس إلى أن التنفس العميق والمنتظم في الماء يعمل على تقوية القلب والرئتين، كما يعمل ضغط الماء على تحسين الدورة الدموية، فضلا عند تأثيره المريح، والذي يخلص المرء من الضغط والتوتر النفسي.

وأكدت دراسة سابقة أن الدورة الدموية للأشخاص الذين يوجدون في الماء أفضل من الآخرين الذين يوجدون على الأرض، حيث قام الباحثون بدراسة فوائد القلب والأوعية الدموية أثناء القيام بعدة أنشطة مختلفة. ووجدوا أن الدورة الدموية تصبح أكثر نشاطا في عدة أجزاء من الجسم، بما فيها المخ، عندما يكون الشخص مغمورا في الماء حتى منطقة الصدر.

وربط الباحثون القائمون على هذه الدراسة بين الوجود في الماء ونشاط العقل لعشرة أشخاص. وأجريت هذه الدراسة في خزان مياه فارغ أولا، وبعد تجميع بعض المعلومات والبيانات وقياس معدل ضربات القلب، بدأ هؤلاء الباحثون بضخ المياه داخل الخزان حتى وصلت للصدر، ثم قاموا بقياس نفس المعدلات السابقة قبل ضخ المياه وبدأوا في تحليلها.

كما تستطيع رياضة السباحة إفراز هرمون الأندروفين وتعزيز الخلايا العصبية، وهي تساعد أيضا في نمو الخلايا الجديدة في المخ.

وأضاف دارجاتس أن الفضل في انتشار التمارين المائية يرجع إلى سهولة القيام بها؛ حيث لا يضطر المرء عند ممارسة التمارين المائية إلى السباحة، ولكن يتعين عليه الاعتياد على الماء وأن يكون قادرا على الطفو والغوص، حتى يمكنه أداء التمارين بأمان.

كما أن التمارين المائية تصلح لجميع الأشخاص تقريبا، بل إنها تناسب الأشخاص الذين يواجهون مشكلات مع أنواع الرياضة الأخرى كالأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو مرضى هشاشة العظام؛ حيث يمكن القيام بأداء التمارين الرياضية دون التحميل على المفاصل  تقريبا.

وأضافت فيلكر أن التمارين المائية تعتبر أفضل بالنسبة إلى السيدات الحوامل أو بعد الولادة مقارنة بأنواع الرياضة الأخرى؛ نظرا لأنها خالية من الاهتزازات تقريبا. كما أنها تعد مثالية لكبار السن؛ حيث يمكن لهم هنا التدريب بشكل مكثف نسبيا مقارنة بأداء التمارين على الأرض؛ حيث لا يوجد هنا خطر التعرض للإصابة، فضلا عن عدم ظهور آلام العضلات بسبب التمارين المائية.

وقد وجدت دراسة نشرت عام 2016 في مجلة الروماتيزم أن ممارسة السباحة العادية تقلل من آلام المفاصل المرتبطة بهشاشة العظام، وتحسين قوة العضلات والقدرة الوظيفية في منتصف العمر ولكبار السن الذين يشكون من هشاشة العظام.

وعلى الجانب الآخر، لا تعد التمارين المائية مناسبة لبعض الأشخاص، كالذين يعانون من عجز عصبي أو مشكلات في التوازن، وكذلك مرضى الصرع ومرضى بعض أنواع الحساسية.

عالم الرياضة الألماني تورستن دارجاتس أشار إلى أن التنفس العميق والمنتظم في الماء يعمل على تقوية القلب والرئتين

18