الرياضة المصرية تعيش أزمة جديدة بسبب اللجنة الأولمبية

الاثنين 2015/03/09
وزير الشباب والرياضة أكد أنه لا علاقة له بخصومات اللجنة الأوليمبية

القاهرة - في الوقت الذي تحاول فيه الرياضة المصرية التعافي وعودة النشاط الكروي بعد تجميده مؤقتا بسبب أحداث ملعب الدفاع الوطني، التي راح ضحيتها 19 مشجعا، دخلت نفقا مظلما جديدا جراء ممارسات خالد زين رئيس اللجنة الأولمبية المصرية (الموقوف)، بعد اتهامه بمخالفات مالية، فضلا عن اتهامه بمركزية القرار.

كانت اللجنة الثلاثية المكلفة بمتابعة شؤون الرياضة المصرية جمدت عضوية زين مؤقتا بتوصية من اللجنة الأولمبية الدولية، كما قرّرت اللجنة التي يترأسها رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد حسن مصطفى وبعضوية وزير الشباب والرياضة خالد عبدالعزيز ونائب رئيس اللجنة الأولمبية رئيس اتحاد الفروسية هشام حطب، أن يتولى الأخير مباشرة جميع اختصاصات زين خلال فترة تجميد نشاطه.

وجاء القرار بعد أن تعددت شكاوى رؤساء الاتحادات المصرية من خالد زين واتهامه بالتسبب في إعاقة الحركة الأولمبية في مصر في الآونة الأخيرة، كما وقع أكثر من 20 اتحادا على مذكرة تسلمها حسن مصطفى الذي قام بدوره بتسليمها إلى مسؤولي اللجنة الأولمبية الدولية التي اتخذت هذا القرار. كانت آخر الأزمات التي نشبت داخل أروقة اللجنة الأولمبية سببها موظفة العلاقات الدولية والخارجية باللجنة.

وقال علاء جبر سكرتير عام اللجنة الأولمبية المصرية لـ”العرب”، إن الموظفة أرسلت شكوى اللجنة ضد اتحاد الملاكمة برئاسة عبدالعزيز غنيم دون الحصول على إذن أو صدور قرار من مجلس الإدارة، ما أدى إلى نشوب حرب كلامية بين رئيس اللجنة خالد زين الدين من جهة، وعبدالعزيز غنيم من جهة أخرى، انتهت إلى زيادة الانقسامات داخل اللجنة الأوليمبية المصرية.

وتحولت الملاعب المصرية إلى حلبات صراع، مجانبة للروح الرياضية، فقرار تجميد رئيس اللجنة الأولمبية تمت صياغته على أساس وجود مخالفات، إلا أن باطن القرار يخفي رغبة في الانتقام من رئيس اللجنة، ودخل الدكتور حسن مصطفي رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد وعضو اللجنة السداسية بالأولمبية الدولية طرفا في الصراع، أما الطرف الثالث في الأزمة فهو وزير الرياضة المصري خالد عبدالعزيز.

الدكتور علاء مشرف عضو اللجنة الأوليمبية يحذر موظفي اللجنة الأوليمبية من التعامل مع خالد زين الدين.

كشف مصدر مسؤول داخل اللجنة الأولمبية المصرية لـ”العرب”، أن الصراع بدأ منذ 4 سنوات وتحديدا عقب ثورة يناير 2011، حيث حاول خالد زين استغلال الثورة لتنفيذ مخططه في أن يصبح الرجل الأول للرياضة المصرية، وشن هجوما ضاريا على حسن صقر وزير الرياضة الأسبق بسبب إقرار بند الـ8 سنوات، الذي يقضي بعدم استمرار أي شخص في منصب قيادي أكثر من دورتين انتخابيتين.

وعقب الإطاحة بحسن صقر جاء العامري فاروق وبدأ زين في معركة جديدة مع العامري واستقطب رؤساء الاتحادات الرياضية وجاء الصدام مرة أخرى بسبب بند الـ8 سنوات، وهو القرار الذي كان العامري من أشد معارضيه وقت أن كان عضوا في مجلس إدارة النادي الأهلي، ووقف زين ضد تطبيق هذا البند لمجرد أنه يهدد مصير 17 رئيس اتحاد واتفقوا معه على التحالف ضد وزير الرياضة وتمت الإطاحة بالعامري فاروق.

وأكد المصدر لـ”العرب”، أن زين شن حربا ثالثة على نجم الأهلي السابق طاهر أبوزيد فور توليه قيادة وزارة الرياضة، الذي صرح منذ اليوم الأول بوجود فساد كبير في كل الاتحادات الرياضية، وهو ما سهل مهمة تحالف والتفاف رؤساء الاتحادات مع خالد زين. مع جلوس المهندس خالد عبدالعزيز على كرسي وزير الشباب والرياضة، استيقظت الرياضة المصرية على أزمة أخرى، بعد تلقي حسن مصطفى رسالة مباشرة من الجهات العليا لإيقاف المهزلة والصراعات التي تشهدها الرياضة المصرية وهو ما كان بمثابة تهديد للإطاحة به من منصبه الدولي، فاضطر مصطفى لتخلي عن خالد زين في وقت نجح فيه خالد عبدالعزيز في إنهاء خصومة الاتحادات الرياضية مع وزارة الرياضة وإعادة الدعم المالي بسخاء للاتحادات.

وعاد رؤساء الاتحادات الرياضية إلى مائدة الحوار مع وزير الرياضة وحسن مصطفى، وهو ما دفع خالد زين لاستئناف حربه وخرج ليصف خالد عبدالعزيز بـ(الوزير الناعم) وذهب متعمدا ومتحديا، رغم قرار إيقافه إلى مكتبه داخل اللجنة الأولمبية، ليؤكد لجميع موظفي اللجنة أنه الرئيس الشرعي للجنة.

الملاعب المصرية تحولت إلى حلبات صراع، مجانبة للروح الرياضية،

وقد فتحت قنوات الاتصال بين وزير الرياضة وحسن مصطفى للتشاور في أمر زين، إلا أن الحرب لا تزال دائرة لحين الانتهاء من المراجعات المالية للجنة، خاصة وأن رئيس العلاقات الدولية تم اتهامه بالعمل لصالح رئيس اللجنة وإخفاء كافة المستندات وإعادة لترتيب الأوراق لإبعاد أي شبهة أو مخالفة.

ورغم تولي حطب القيام بأعمال رئيس اللجنة، طالب خالد زين، اللواء سامح مباشر عضو اللجنة الأوليمبية بتوليه رئاسة اللجنة كونه أكبر أقدم الأعضاء لحين الانتهاء من التحقيقات التي يجريها الجهاز المركزي للمحاسبات، بينما رفض حطب مؤكدا أنه الأحق برئاسة اللجنة طبقا للوائح والقوانين والميثاق الأوليمبي لأنه يشغل منصب نائب اللجنة الأوليمبية.

وحذر الدكتور علاء مشرف عضو اللجنة الأوليمبية رئيس اتحاد تنس الطاولة موظفي اللجنة الأوليمبية من التعامل مع خالد زين الدين وطالب الموظفين المقربين من زين بعدم إرسال أي مذكرة أو أوراق أو مستندات، مهددا الجميع بالإقالة.

فيما أعلن وزير الشباب والرياضة أنه لا علاقة له بالخصومات والمعارك التي تجري باللجنة الأوليمبية حاليا، مؤكدا أن الوزارة لن تتدخل في شؤون اللجنة لعدم إعطاء فرصة القول أن هناك تدخلا حكوميا.

22