الرياضة فتح جديد في العلاقة العراقية السعودية

البصرة تحتفي بالأخضر السعودي وأسود الرافدين يقسون عليه بالأهداف.
الخميس 2018/03/01
منافسة شيقة

البصرة (العراق) - احتفلت الكرة العراقية بعودة المباريات الدولية إلى أراضيها من خلال فوز ثمين للمنتخب العراقي 4- 1 على ضيفه السعودي الأربعاء في مباراة ودية مثيرة بملعب مدينة البصرة.

وقدم الفريقان مباراة قوية في مواجهة تاريخية هي الأولى بينهما بالعراق منذ 39 عاما واستغل المنتخب العراقي (أسود الرافدين) حالة الإجهاد التي سيطرت على الأخضر السعودي، ليحقق الفوز في هذه المباراة التي دعت إليها الهيئة العامة للرياضة السعودية برئاسة المستشار تركي آل الشيخ دعما لرفع الحظر الدولي المفروض من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على العراق.

تقدم المنتخب العراقي بهدف عن طريق النيران الصديقة، بعدما أحرز سعيد الربيعي مدافع المنتخب السعودي هدفا بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 21.

مواجهات المنتخبين تاريخيا

* جمعت 32 مباراة رسمية وودية، المنتخبين على مدار تاريخهما، وفقًا لسجلات الاتحاد السعودي لكرة القدم، كانت مباراة الأربعاء رقم 33 بينهما.

* أول مباراة جمعت المنتخبين، كانت بتاريخ 25 نوفمبر 1975 على ملعب الشعب ببغداد، ضمن تصفيات كأس أمم آسيا 1976، وانتهت بالتعادل 1-1.

* آخر مباراة بينهما، أقيمت في 28 مارس 2017 بملعب الجوهرة المشعة في جدة، ضمن تصفيات مونديال 2018، وفاز بها الأخضر السعودي 1-0.

* أكبر فوز حققه المنتخب العراقي على نظيره السعودي، كان بنتيجة 7-1، في كأس الخليج الرابعة بقطر، فيما حدث أكبر فوز سعودي على العراق، في تصفيات كأس أمم آسيا 2015، حين فاز الأخضر بهدفين نظيفين.

* يعتبر النجم العراقي المعتزل يونس محمود، الهداف التاريخي لمواجهة المنتخبين، برصيد 6 أهداف، يليه مواطنه حسين سعيد (4 أهداف)، في المقابل لا يوجد أي لاعب سعودي أحرز أكثر من هدفين في العراق، حيث يتساوى الرباعي عبدالله الشيحان ومحمد عبد الجواد وناصر الشمراني ونواف العابد، في أكثر اللاعبين تسجيلا من الجانب السعودي.

* تواجه المنتخبان في الأراضي العراقية 3 مرات من قبل، آخرها في كأس الخليج الخامسة بالعراق 1979، وفاز أسود الرافدين مرتين، وتعادلا مرة واحدة، ولم يفز المنتخب السعودي أبدا.

* جميع المواجهات الثلاث بين المنتخبين في العراق، احتضنها ملعب الشعب ببغداد.وآخر 4 مواجهات بين المنتخبين، شهدت تفوقًا سعوديا تاما بـ4 انتصارات متتالية، بينما يعود الفوز العراقي الأخير لـ6 يناير 2013، في كأس الخليج الـ21 بالبحرين (2-0).

وأضاف عماد محسن الهدف الثاني لمنتخب العراق في الدقيقة 48، قبل أن يضيف مهند علي الهدف الثالث بعدها بثلاث دقائق. ثم قلص حسن معاذ الفارق بتسجيله هدفا للمنتخب السعودي في الدقيقة 57، ليعود مهند علي إلى هز الشباك مرة أخرى، مسجلا الهدف الرابع لمنتخب العراق في الدقيقة 73.

خاض المنتخب السعودي ثلاث مواجهات على الأراضي العراقية؛ اثنتان منها في التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا عام 1975، فيما كانت المباراة الثالثة في كأس الخليج عام 1979.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قرر، في 9 مايو الماضي، رفع الحظر عن المباريات الودية الدولية في الملاعب العراقية. وخضعت الملاعب العراقية لحظر يمنعها من استضافة المباريات منذ عام 2003؛ بسبب الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد عقب الاجتياح العسكري الأميركي، وعلى مدى السنوات الماضية خاض المنتخب العراقي والأندية العراقية مبارياتها المقررة في العراق على ملاعب بديلة.

وحضر رئيس الاتحاد الآسيوي، الشيخ سلمان بن إبراهيم المباراة. وكان في استقباله، وزير الشباب والرياضة العراقي، عبدالحسين عبطان، واللاعب الدولي السابق، عدنان درجال. وعقد بن إبراهيم وعبطان ورئيس الاتحاد العراقي، عبدالخالق مسعود، مؤتمرا صحافيا بالبصرة للحديث عن المباراة ومساعي العراق لرفع الحظر عن ملاعبها، وذلك بحضور بعض الشخصيات البارزة، مثل رئيس الاتحاد المصري، هاني أبوريدة. ومن جانبه، أكد أبو ريدة أن مشاركة العراق احتفالاته ومؤازرته في مسعاه، واجب وطني، يصب في مصلحة الكرة العربية التي تشهد حاليًا طفرة حقيقية، ترجمها وصول 4 منتخبات إلى كأس العالم.

وأدار الحكم الإماراتي عمار الجنيبي، المباراة الودية بين منتخبي العراق والسعودية، بمدينة البصرة، وعاونه أحمد زايد وجاسم عبدالله.

وشهدت المباراة، تكريما رمزيا للمنتخب السعودي، المتأهل لنهائيات مونديال كأس العالم وكانت بمثابة احتفال ضخم على كافة المستويات بحضور كبار مسؤولي العراق والقيادات الرياضية الكروية العربية والعالمية. ودخل المنتخب السعودي المتأهل من القارة الآسيوية للمونديال هذه المباراة وهو يأمل في الوصول بالحالة البدنية للاعبين إلى أعلى مستوى، ولعب منتخب العراق على أرضه ووسط جماهيره وكان يأمل في تحقيق فوز هام على كبير القارة.

ويذكر أن قرعة كأس العالم قد أوقعت منتخب السعودية ضمن المجموعة الأولى والتي تضم منتخبات روسيا ومصر وأوروغواي.

ورفعت العديد من اللافتات الترحيبية بالمنتخب السعودي، كما نشرت وزارة الشباب العراقية عبر صفحتها على فيسبوك، لقطات لحضور وفد إعلامي سعودي وزيارته الملعب الذي استضاف المباراة.

وحضر عدد من المشجعين العراقيين تدريبات منتخب بلادهم استعدادا للمباراة، معربين عن توقهم لعودة المباريات الدولية بشكل كامل.

ويقول عمار كيطان (56 عاما)، وهو موظف في إحدى الدوائر الرسمية في البصرة، “كنا نحلم بأن نشاهد منتخبات عربية تأتي إلى البصرة”.

من جهته يرى الطالب الجامعي أحمد مسعود (25 عاما) أن “المباراة ليست مهمة للبصرة فقط بل لكل العراقيين لأنها ستسهم في رفع الحظر عن ملاعب العراق وتعطي انطباعا بأن المدينة آمنة”.

أما بالنسبة إلى اللاعبين العراقيين فإن المباراة تعدّ إحدى الفرص القليلة للدفاع عن ألوان “أسود الرافدين” أمام جمهور بلادهم.

ويقول علي فايز “يهمنا كثيرا كلاعبين أن نخوض المباريات بين جمهورنا (…)، الأهم هو الجمهور الذي يضفي على المباراة طابعا جماليا”.

وأعرب وليد عبدالله، حارس مرمى المنتخب السعودي، عن سعادته بالمشاركة في المباراة الودية أمام العراق، في مدينة البصرة. وقال عبدالله في تصريحات صحافية “كانت المباراة مناسبة خليجية رائعة، و’ديربي’ ممتازا بين السعودية والعراق”، مؤكدا أن أي لاعب يحلم بالمشاركة في مثل هذا الحدث. وأضاف “مواجهات السعودية والعراق دائما حماسية ومثيرة، منذ فترة طويلة، لم نخض أي مباراة في العراق، ولذلك كانت هذه المباراة مناسبة خاصة”. وأردف قائلا “المبادرة رائعة من تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية”.

Thumbnail
Thumbnail
22