الرياضة مفتاح صحة الطفل وسلامته

الخميس 2014/09/18
الرياضة تقوي بنية الطفل العقلية والبدنية

كولونيا- أكد طبيب الأطفال الألماني، هرمان جوزيف كال، أن ممارسة الأنشطة الرياضية تتمتع بتأثير إيجابي على صحة الأطفال، سواء ذوي الأوزان الطبيعية أو الذين يعانون من زيادة الوزن، حتى وإن لم تعمل على إنقاص أوزانهم.

وأوضح كال، عضو الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين بمدينة كولونيا، أن الأنشطة الرياضية تؤثر إيجابيا على علاقة الدهون بالعضلات ونسبة الدهون بإجمالي وزن الجسم وكذلك كيفية توزيع الدهون في الجسم؛ ومن ثمّ تتمتع بأهمية كبيرة للياقة البدنية للجسم ولصحة الجهاز القلبي الوعائي.

وأضاف الطبيب الألماني قائلا “تحُول الرياضة دون تجمّع الدهون في البطن وتحد أيضا من إجمالي نسبة الدهون في الجسم بأكمله، سواء لدى الأطفال الذين يتمتعون بقوام ممشوق أو الأطفال البدناء، فضلا عن أنها تعمل على تحسين أداء القلب والرئة”.

لذا ينبغي على الآباء تحفيز طفلهم على ممارسة الرياضة، سواء كان بدينا أو رشيقا، لمدة لا تقل عن ساعة يوميا بتحميل متوسط على الجسم، لاسيما بعد الجلوس لفترات طويلة أثناء المذاكرة وتأدية الواجبات المدرسية.

ويستند كال في ذلك إلى نتائج دراسة أميركية حديثة تم خلالها مراقبة 220 طفلا تتراوح أعمارهم بين ثمانية وتسعة أعوام طوال تسعة أشهر، مع العلم أن وزن هؤلاء الأطفال كان يتراوح بين المعدل الطبيعي لدى ما يزيد عن نصفهم، في حين يتجاوز لدى البعض الآخر هذا المعدل.

وخلال هذه الدراسة مارس نصف الأطفال تقريبا الرياضة بمعدل 5 مرات أسبوعيا لمدة 70 دقيقة في كل مرة، بينما اتبع النصف الآخر المسار الطبيعي لليوم دون ممارسة الرياضة. وطوال مدة الدراسة قام الباحثون بمراقبة معدل أداء القلب والرئة وكذلك نسبة الأنسجة الدهنية ونسبة دهون البطن لدى كلتا المجموعتين.

ورغم أن مجموعة الأطفال الذين لم يمارسوا الرياضة لم تظهر لديهم أية تغييرات في معدلات أداء القلب والرئة، إلا أن نسبة الدهون في البطن والجسم بأكمله ازدادت لديهم عن غيرهم ممّن مارسوا الرياضة طوال التسعة أشهر.

لأجـل ذلك يرى الباحثون أنه من الضروري أن يعود الآباء أبناءهم على مـمارسة التمارين الرياضية بشكل يــومي حتى تدخل في نمط حياتهم الذي لن يكون صحيا دون الرياضة.

17