الرياض.. إجراءات جزائية تمنع تفتيش المساكن ومراقبةالمكالمات

الأربعاء 2013/12/11
السعودية تبدأ العمل بالتعديلات الجزائية الجديدة

الرياض- شرعت الجهات العدلية والقضائية السعودية في تطبيق التعديلات الجديدة على نظام الإجراءات الجزائية التي وافق عليها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز التي تمنع مراقبة المحادثات الهاتفية والرسائل البريدية والبرقية وغيرها من وسائل الاتصالات، إلا بأمر ولمدة محددة.

وأكدت التعديلات أنه لا يجوز القبض على أي إنسان أو تفتيشه أو توقيفه أو سجنه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاما وأنه يحظر إيذاء المقبوض عليه جسديا، أو معنويا أو تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة وإخباره بأسباب إيقافه ومنحه الحق في الاتصال بمن يرى إبلاغه كما أوجبت بأن يكون سماع أقوال المرأة واستجوابها، والتحقيق معها، بحضور أحد محارمها، فإن تعذر ذلك فيمنع الخلوة ولا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص إلا على أمر محظور ومعاقب عليه شرعًا أو نظامًا وبعد ثبوت إدانته بناءً على حكم نهائي بعد محاكمة تُجرى وفقًا للوجه الشرعي ويحق لكل متهم أن يستعين بوكيل أو محام للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.

ونصت التعديلات، على أنه لا يجوز لرجل الضبط الجنائي الدخول أو تفتيش أي محل مسكون إلا بأمر مسبب من هيئة التحقيق والادعاء العام، مشترطة أن يكون تفتيش المسكن بحضور صاحبه أو من ينيبه أو أحد أفراد الأسرة البالغين وفي حال تعذر ذلك وجب التفتيش بحضور عمدة الحي أو من في حكمه أو شاهدين.

كما منعت ضبط الرسائل ومراقبة المحادثات أو الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا بأمر مسبب ولمدة محددة، صادر من رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام، متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جريمة وقعت على أن يكون الإذن مسببا ومحددا بمدة لا تزيد على عشرة أيام قابلة للتجديد، وفقا لمقتضيات التحقيق.

وأوضحت التعديلات أن الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف أو المؤيدة منها بالقتل، أو الرجم، أو القطع، أو القصاص في النفس أو فيما دونها لا تكون نهائية إلا بعد تأييد من المحكمة العليا وإذا لم تؤيد المحكمة العليا الحكم المعروض عليها فتنقض الحكم وتعيد القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لتحكم فيها من جديد من غير الذي نظرها.

كما أكدت أن للمجني عليه أو من ينوب عنه، ولوارثه من بعده، حق رفع الدعوى الجزائية في جميع القضايا، التي يتعلق بها حق خاص، ومباشرة هذه الدعوى أمام المحكمة المختصة، وعلى المحكمة في هذه الحالة تبليغ المدعي العام بالحضور، كما حددت انقضاء الدعوى الجزائية في الحالات الآتية: صدور حكم نهائي.

عفو ولي الأمر فيما يدخله العفو، ما تكون التوبة فيه بضوابطها الشرعية مسقطة للعقوبة، ووفاة المتهم، ولا يمنع ذلك من الاستمرار في دعوى الحق الخاص وأما الدعوى الجزائية الخاصة فتنقضي في حال صدور حكم نهائي، وعفو المجني عليه أو وارثه، ولا يمنع عفو المجني عليه، أو وارثه من الاستمرار في دعوى الحق العام.

ونصت التعديلات الجديدة على أن رجال الضبط الجنائي خاضعون فيما يتعلق بوظائفهم في الضبط الجنائي، والمقررة في هذا النظام لإشراف هيئة التحقيق والادعاء العام، وللهيئة أن تطلب من الجهة المختصة النظر في أمر كل من تقع منه مخالفة لواجباته أو تقصير في عمله، ولها أن تطلب رفع الدعوى التأديبية عليه، دون إخلال بالحق في رفع الدعوى الجزائية.

وتضمنت المادة التاسعة والثلاثون: لكل مسجون أو موقوف الحق في أن يقدم في أي وقت إلى مدير السجن أو التوقيف شكوى كتابية أو شفهية، ويطلب منه تبليغها إلى عضو هيئة التحقيق والادعاء العام، وعلى المدير قبولها وتبليغها في الحال بعد إثباتها في سجل معد لذلك، وتزويد مقدمها بما يثبت تسلمها، وعلى إدارة السجن أو التوقيف تخصيص مكتب مستقل لعضو الهيئة المختص لمتابعة أحوال المسجونين أو الموقوفين.

وبخصوص تفتيش الأشخاص نصت المادة الثانية والأربعون: لا يجوز لرجل الضبط الجنائي الدخول في أي محل مسكون أو تفتيشه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظامًا، بأمر مسبب من هيئة التحقيق والادعاء العام، وما عدا المساكن فيكتفى في تفتيشها بإذن مسبب من المحقق.. ونصت المادة السابعة والأربعون: يكون تفتيش المسكن بحضور صاحبه أو من ينيبه أو أحد أفراد أسرته البالغين المقيمين معه، وإذا تعذر حضور أحد هؤلاء وجب أن يكون التفتيش بحضور عمدة الحي أو من في حكمه أو شاهدين، ويُمَكّن صاحب المسكن أو من ينوب عنه من الاطلاع على إذن التفتيش ويُثْبَت ذلك في المحضر.

وفي شأن ضبط الرسائل ومراقبة المحادثات نصت المادة السادسة والخمسون: للرسائل البريدية والبرقية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، فلا يجوز الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا بأمر مسبَّب ولمدة محددة، وفقًا لما ينص عليه هذا النظام.. وفي المادة السادسة والخمسين: لرئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أن يأمر بضبط الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود، وله أن يأذن بمراقبة المحادثات الهاتفية وتسجيلها، متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جريمة وقعت، على أن يكون الإذن مسببًِّا ومحددًا بمدة لا تزيد على عشرة أيام قابلة للتجديد وفقًا لمقتضيات التحقيق.

إضافة إلى أنه يجب على المحقق أن يستجوب المتهم المقبوض عليه فورًا، وإذا تعذر ذلك يودع مكان التوقيف إلى حين استجوابه، ويجب ألا تزيد مدة إيداعه على أربع وعشرين ساعة، فإذا مضت هذه المدة دون استجوابه وجب على مدير التوقيف إبلاغ رئيس الدائرة، التي يتبعها المحقق، وعلى الدائرة أن تبادر إلى استجوابه حالًا، أو تأمر بإخلاء سبيله.

وأكد النظام أنه إذا تبين بعد استجواب المتهم، أو في حالة هروبه، أن الأدلة كافية ضده في جريمة كبيرة، أو كانت مصلحة التحقيق تستوجب توقيفه فعلى المحقق إصدار أمر بتوقيفه مدة لا تزيد عن خمسة أيام من

وأشارت التعديلات إلى أن التوقيف ينتهي بمضي خمسة أيام، إلا إذا رأى المحقق تمديد مدة التوقيف فيجب قبل انقضائها أن يقوم بعرض الأوراق على رئيس فرع هيئة التحقيق والادعاء العام أو من ينيبه من رؤساء الدوائر الداخلة في نطاق اختصاصه ليصدر أمرًا بالإفراج عن المتهم أو تمديد مدة التوقيف لمدة أو لمدد متعاقبة، على ألا تزيد في مجموعها على أربعين يوما من تاريخ القبض عليه وفي الحالات التي تتطلب التوقيف مدة أطول يرفع الأمر إلى رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أو من يفوضه من نوابه ليصدر أمره بالتمديد لمدة أو لمدد متعاقبة لا تزيد أي منها على ثلاثين يومًا، ولا يزيد مجموعها على مائة وثمانين يوما من تاريخ القبض على المتهم، يتعين بعدها مباشرة إحالته إلى المحكمة المختصة، أو الإفراج عنه.

وفي الحالات الاستثنائية، التي تتطلب التوقيف مدة أطول، للمحكمة الموافقة على طلب تمديد التوقيف لمدة أو لمدد متعاقبة بحسب ما تراه، وأن تصدر أمرًا قضائيًا مسببًا في ذلك، وأبان النظام أنه يجب عند توقيف المتهم أن يُسلّم أصل أمر التوقيف إلى مدير التوقيف بعد توقيعه على صورة هذا الأمر بالتسلم، وللموقوف احتياطيا التظلم من أمر توقيفه أو أمر تمديد التوقيف، ويقدم التظلم إلى رئيس دائرة التحقيق التابع لها المحقق أو رئيس الفرع أو رئيس الهيئة، حسب الأحوال ويبت فيه خلال خمسة أيام من تاريخ تقديمه.

وأكدت التعديلات أنه لا يجوز تنفيذ أوامر القبض، أو الإحضار، أو التوقيف، بعد مضي ستة أشهر من تاريخ صدورها ما لم تُجدد لمدة أخرى، كما أن للمحقق، في كل الأحوال، أن يأمر بعدم اتصال المتهم بغيره من المسجونين، أوالموقوفين، وألا يزوره أحد لمدة لا تزيد عن ستين يومًا إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، دون الإخلال بحق المتهم في الاتصال بوكيله أو محاميه.

وفيما يتعلق بالإفراج المؤقت نصت المادة 122: الأمر الصادر بالإفراج لا يمنع المحقق من إصدار أمر جديد بالقبض على المتهم أو توقيفه إذا قويت الأدلة ضده، أو أخل بما شرط عليه، أو وجدت ظروف تستدعي اتخاذ هذا الإجراء، فيما نصت 123: إذا أحيل المتهم إلى المحكمة يكون الإفراج عنه إذا كان موقوفًا أو توقيفه إذا كان مفرجًا عنه من اختصاص المحكمة المحال إليها.

وأوضح النظام أنه مع عدم الإخلال باختصاصات المحاكم الأخرى تختص المحكمة الجزائية بالفصل في جميع القضايا الجزائية.. كما تختص المحكمة العامة في البلد الذي ليس فيه محكمة جزائية بما تختص به المحكمة الجزائية ما لم يقرر المجلس الأعلى للقضاء خلاف ذلك.

وعن حضور الخصوم أكدت التعديلات أنه يجب على المتهم في الجرائم الكبيرة، أن يحضر بنفسه أمام المحكمة مع عدم الإخلال بحقه في الاستعانة بمن يدافع عنه، وإذا لم يكن لديه المقدرة المالية في الاستعانة بمحام، فله أن يطلب من المحكمة أن تندب له محاميًا للدفاع عنه على نفقة الدولة وفقًا لما تبينه اللائحة، أما في الجرائم الأخرى، فيجوز له أن ينيب عنه وكيلًا أو محاميًا لتقديم دفاعه، وللمحكمة في كل الأحوال أن تأمر بحضوره شخصيًا أمامها.

وعن الاستئناف أوضحت المادة 194: مدة الاعتراض بطلب الاستئناف أو التدقيق ثلاثون يوما فإذا لم يقدم المعترض اعتراضه خلال هذه المدة سقط حقه في طلب الاستئناف أو التدقيق، وإذا كان الحكم صادرًا بالقتل أو الرجم أو القطع أو القصاص في النفس أو فيما دونها، فيجب رفعه إلى محكمة الاستئناف لتدقيقه ولو لم يطلب أحد الخصوم ذلك.

وعن النقض ينص النظام على أن للمحكوم عليه وللمدعي بالحق الخاص، الاعتراض بطلب النقض أمام المحكمة العليا على الأحكام والقرارات، التي تصدرها أو تؤيدها محاكم الاستئناف متى كان محل الاعتراض على الحكم: مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معها، صدور الحكم من محكمة غير مشكلة تشكيلًا سليمًا طبقًا لما نص عليه نظامًا، صدور الحكم من محكمة أو دائرة غير مختصة والخطأ في تكييف الواقع أو وصفه وصفا غير سليم.

وعن قوة الأحكام النهائية تنص المادة 210: الأحكام النهائية هي الأحكام المكتسبة للقطعية، إما بعدم الاعتراض عليها خلال المدة المحددة نظامًا، أو بتأييد الحكم من المحكمة العليا أو صدوره منها، ونصت المادة 212:

وأوضحت التعديلات أنه يُفْرَجُ في الحال عن المتهم الموقوف إذا كان الحكم صادرًا بعدم الإدانة، أو بعقوبة لا يقتضي تنفيذها السجن، أو إذا كان المتهم قد قضى مدة العقوبة المحكوم بها في أثناء توقيفه. كما ونصت المادة 215: إذا كان المحكوم عليه بعقوبة السجن قد أمضى مدة موقوفًا بسبب القضية التي صدر الحكم فيها وجب احتساب مدة التوقيف من مدة السجن المحكوم بها عند تنفيذها، ولكل من أصابه ضرر نتيجة اتهامه كيدًا، أو نتيجة إطالة مدة سجنه أو توقيفه أكثر من المدة المقررة، الحق في طلب التعويض أمام المحكمة، التي رفعت إليها الدعوى الأصلية.

1