الرياض: إسماعيل ياشا صحفي تركي غير مرغوب فيه

الاثنين 2014/12/29
السعودية ترحل الصحفي التركي إسماعيل ياشا المتعاطف مع الاخوان

الرياض – رحّلت السعودية الصحفي التركي إسماعيل ياشا من أراضيها وفقا لتدوينة له في حسابه عبر تويتر، حيث كتب أنه “غير مرغوب فيه في السعودية” متمنيا في تدوينته العودة إلى المدينة المنورة التي كان يقيم فيها عقودا طويلة.

وكان ياشا تمكن من الوصول إلى الصحافة السعودية والكتابة في عدد منها كانت آخرها صحيفة الاقتصادية، متبنيا خطابا إعلاميا داعما لأجندة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وسبق لياشا الذي يكتب بالعربية، إضافة إلى التركية، نشر تدوينات تشير إلى أن السعودية والإمارات قادتا ما يسميه بـ“الانقلاب” في مصر على ما يعتبره “الشرعية” هناك، وأنهما من يقود الحراك في الداخل الليبي اليوم. ويبدي إعجابا ببعض المديح لجغرافيا تركيا السياسية.

وزاد حراك الإعلاميين الأتراك وعدد من الكتاب السعوديين المتعاطفين مع الإخوان المسلمين بعد سقوط الحكم الإخواني في مصر، في محاولة لاستقطاب الحراك الإعلامي المناهض للسقوط داخل المملكة.

وعمـد أردوغان إلى دعم صحفييـن أتـراك يعيشـون في السعودية والإمـارات، ويتولـون مهـــام التنســيق بين الحكومة التركية، وخلايا إخوانيـــة متواجدة بالسـعودية، أو للقـــاء زائريهـــا مـــن مختلف دول العالـــم أثناء الحـــج أو العمرة.

ويأتي إبعاد التركي ياشا، بعد أيام من ترتيب السعودية للمصالحة القطرية المصرية، وكذلك إغلاق شبكة قنوات الجزيرة قناة “مباشر مصر” التي كانت تبث من الدوحة وتعكس سير النهج المصري السياسي بقيادة إعلام المعارضة التي كانت تدعم الرؤية القطرية الداعمة للإخوان المسلمين المصنفين كتنظيم إرهابي في مصر. فيما ترى تحليلات سياسية عدة أن تركيا تسعى، بضغوط دوائر مختلفة داخل الحزب الحاكم، إلى ترميم العلاقات بين أنقرة والقاهرة بعد التهدئة القطرية مع مصر، في ضوء تصاعد أزمات إعلامية داخلية بين أردوغان والقضاء التركي حول صحيفة معارضة تتبع جماعة فتح الله كولن، وتصاعد الاتهامات من الداخل التركي تجاه أردوغان بانتهاك حرية الإعلام.

يشار إلى أن دول الخليج أصدرت “وثيقة الرياض للقانون الموحد لمكافحة جرائم تقنية المعلومات” في الدول الست وتجرم من ينشئ” موقعا أو ينشر معلومات لجماعة إرهابية لتسهيل الاتصالات بقياداتها، أو أعضائها، أو ترويج أفكارها، أو تمويلها”.

18