الرياض تتبنى نهجا حازما تجاه مساعي تسييس الحج

مجلس الوزراء السعودي يحذر من رفع شعارات سياسية أو مذهبية خلال موسم الحج.
الثلاثاء 2019/07/09
اجراءات سعودية حاسمة

الرياض - أكدت المملكة العربية السعودية أنها لن تسمح برفع أي شعارات سياسية أو مذهبية خلال فترة الحج.

وجدد مجلس الوزراء السعودي الثلاثاء دعوته إلى الحجاج بيت الله الحرام إلى التزام بأداء مناسكهم والتصدي لأي محاولات لرفع شعارات سياسية من شأنها أن تعكر سير موسم الحج.

وقال وزير الإعلام السعودي تركي بن عبدالله الشبانة، عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز، إن المجلس جدد "دعوته حجاج بيت الله الحرام ليتفرغوا لأداء شعائر الحج ومراعاة إخوانهم وخصوصية الأماكن المقدسة وروحانيتها والابتعاد عن كل ما يعكر صفو الحج وسكينته برفع أي شعارات سياسية أو مذهبية".

وأكد الشبانة أن مجلس الوزراء شدد على" أن ( قوات الأمن) لن تقبل مثل هذه التصرفات بأي حال من الأحوال وسيتخذ بشأنها الإجراءات اللازمة كافة، للحيلولة دون القيام بها وتطبيق ما تقضي به الأنظمة والتعليمات، حيال من يقدم على ذلك".

ووجه العاهل السعودي "مختلف القطاعات الحكومية والأهلية بالحرص على تيسير أداء جميع الحجاج مناسكهم وتوفير الأمن والاستقرار والهدوء لهم والارتقاء بالخدمات المقدمة في المنافذ البرية والبحرية والجوية وفي مختلف المرافق على طرق رحلتهم إلى الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة".

ويأتي التحذير السعودي في مناخ عربي إسلامي عاصف يتسم بالعنف كصدى لصراعات سياسية بلغت وتيرة غير مسبوقة من الشدة.

Thumbnail

وباعتبار الحج أكبر تجمع سنوي للمسلمين من مختلف أقطار العالم، تخشى السعودية أن تعمد بعض الدول، أو المجموعات السياسية إلى نقل صراعاتها إليه، أو أن تحاول استغلال مناسكه لإجراء أي نشاط سياسي مثل التظاهر بالبقاع المقدسة لتصفية حسابات سياسية أو للفت النظر باعتبار التغطية الإعلامية العالمية الكثيفة لمناسك الحج.

ونجحت المملكة على مدار مواسم الحجّ المتتالية من قطع الطريق على مساعي تسييس الحجّ طرأ مع صعود الملالي إلى حكم إيران سنة 1979. وقد حاولوا تطبيق ذلك عمليا من خلال تنظيم مسيرات في البقاع المقدّسة وهو ما تصدّت له السلطات السعودية بحزم.

دخلت قطر حديثا على خطّ محاولة تسييس الحجّ وإقحامه في الأزمة التي تواجهها جرّاء مقاطعتها من قبل أربع بلدان عربية من ضمنها السعودية بسبب دعمها للإرهاب.

ووضعت الدوحة عراقيل أمام حجّ القطريين الموسم الماضي، متهمة السعودية بالمسؤولية عن ذلك، تمهيدا للدفع بخيار "تدويل" الإشراف على البقاع المقدّسة الذي تعتبر إيران أول من حاول الترويج له.