الرياض تتخذ خطوة كبيرة لمعالجة أزمة الإسكان المزمنة

الثلاثاء 2015/11/24
القرار سيكون له تأثير إيجابي لقطاع العقارات

الرياض- أقر مجلس الوزراء السعودي أمس فرض رسوم على الأراضي البيضاء غير المطورة الواقعة داخل النطاق العمراني للمدن في أحدث إصلاح اقتصادي تطبقه الحكومة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الحكومة وافقت على فرض الرسوم بواقع 2.5 بالمئة من قيمة الأرض، في خطوة من شأنها أن تساعد الحكومة في جهودها لحل مشكلة نقص المساكن المزمنة.

وأكد راني مجذوب رئيس قطاع العقارات لدى كيه.أم.بي.جي في الرياض أن القرار “سيكون له تأثير إيجابي في التشجيع على مزيد من التطوير. إنه أمر إيجابي لقطاع العقارات ومن ثم لقطاع البناء”.

وتوقع أن تشهد أسعار الأراضي في المدن السعودية عملية تصحيح تتلاءم مع قيمتها العادلة، لكنه قال إن ذلك لا يعني بالضرورة هبوطا كبيرا في الأسعار. وتشمل الرسوم “كل أرض فضاء مخصصة للاستخدام السكني أو التجاري داخل حدود النطاق العمراني ومملوكة لشخص أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الصفة الاعتبارية غير الحكومية”.

وستخصص عوائد الرسوم لمشروعات الإسكان وإيصال المرافق العامة وتوصيل الخدمات إليها.

وستتولى وزارة الإسكان إعداد اللائحة التنفيذية للنظام، التي ستحدد معايير تقدير قيمة الأرض والبرنامج الزمني لتطبيق الرسم بشكل تدريجي. وستتولى وزارة الإسكان إعداد اللائحة التنفيذية خلال 5 أشهر ثم يبدأ العمل بها بعد 6 أشهر من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية. ويعني ذلك فعليا بدء العمل بنظام الرسوم خلال عام.

وقال مجذوب إن الرسوم قد تدر على الحكومة المليارات من الدولارات سنويا لكن لا يمكن الكشف عن تقديرات دقيقة في الوقت الحالي لعدم معرفة كيفية تطبيق الرسوم حتى الآن.

وكان مجلس الوزراء قد وافق في مارس على فرض تلك الرسوم في أول مبادرة لإصلاح السياسة الاقتصادية بعد تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز حكم البلاد في يناير، وتعهده في مطلع مارس باتخاذ خطوات عاجلة لتوفير السكن للمواطنين.

ومعظم الأراضي البيضاء في السعودية مملوكة لرجال أعمال وشركات وأفراد أثرياء ويحتفظون بها دون تطوير ربما للرغبة في ارتفاع أسعارها لاحقا أو لصعوبة تطويرها سريعا في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الأساسية. ويقدر محللون نسبة الأراضي البيضاء بين 40 و50 بالمئة من مساحة النطاق العمراني للمدن الرئيسية الكبرى الرياض وجدة والدمام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر نقلت صحف محلية عن وزير الإسكان ماجد الحقيل قوله إن السوق السعودية بحاجة إلى 1.5 مليون وحدة سكنية لتلبية الطلب وإن المعروض في السوق لا يلبي سوى 25 بالمئة من حجم الطلب كما أنه لا توجد منتجات سكنية تتناسب مع من يقل دخلهم عن 3 آلاف دولار شهريا.

10