الرياض تتهم داعش بالتحريض على صراع طائفي في المملكة

الأربعاء 2014/11/19
السعودية شددت من إجراءاتها الأمنية تحسبا لهجمات إرهابية

الرياض - قالت وزارة الداخلية السعودية إن تشديد الأمن لإجراءاته زاد من صعوبة استهداف تنظيم “الدولة الإسلامية” المتشدد للمملكة، وأن المتشددين يحاولون التحريض على صراع طائفي عن طريق مهاجمة الأقلية الشيعية.

وجاء هذا الاتهام على خلفية الهجوم على حسينية شيعية أثناء إحياء ذكرى عاشوراء، فضلا عن تحريض “خليفة” داعش أبوبكر البغدادي على المملكة ودعوة أنصاره إلى شن هجمات عليها.

وقال اللواء منصور التركي المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية إن “الدولة الإسلامية والقاعدة تبذلان قصارى جهدهما للقيام بأعمال أو جرائم إرهابية داخل السعودية”.

وأضاف “وهما تحاولان استهداف النسيج الاجتماعي وخلق صراع طائفي داخل البلاد”.

وأسفر الهجوم الذي شنه مسلحون في الأحساء بالمنطقة الشرقية في الثالث من نوفمبر الجاري عن مقتل ثمانية أشخاص من الأقلية الشيعية أثناء الاحتفالات بيوم عاشوراء.

وذكر التركي أن لا علم له بأي أدلة على التنسيق مع عملاء الدولة الإسلامية خارج المملكة. لكن ما قد يحيل إلى دور التنظيم المتشدد في الوقوف وراء الهجوم أن الجهات الأمنية السعودية اعتقلت أكثر من 50 شخصا من بينهم من قاتلوا مع جماعات في سوريا أو سجنوا في السابق للمشاركة في القتال في صفوف تنظيم القاعدة.

اللواء منصور التركي: المتشددون يحاولون استهداف نسيجنا الاجتماعي

وأشار اللواء التركي إلى أن تحسين أمن المؤسسات الحكومية مثل فرض حراسة على الأهداف المحتملة وزيادة الدفاعات الحدودية والمراقبة زاد بشدة من صعوبة قيام متطرفين بتنظيم أعمال عنف داخل السعودية مثل الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة في الفترة من 2003 إلى 2006 وسقط فيها مئات القتلى وأدت إلى اعتقال أكثر من 11 ألف شخص.

وكشف أنه رغم أن مواطنين سعوديين لعبوا أدوارا قيادية في تنظيمات مختلفة للقاعدة فإن الرياض لم تتعرف على أي سعودي في المراكز القيادية في "الدولة الإسلامية".

لكنه أكد أن التنظيم يميل إلى استخدام أفراد سعوديين من أعضائه في الدعاية بسبب دور المملكة القيادي بين الدول السنية.

وتخشى الرياض أن يؤدي صعود نجم الجماعات السنية المتشددة بما فيها جبهة النصرة التابعة للقاعدة والدولة الإسلامية في الحرب السورية إلى اتجاه سعوديين للتشدد بما قد يدفعهم إلى شن موجة جديدة من الهجمات داخل المملكة.

وقال مراقبون إن الأزمة السورية وما خلفته من توسع لتأثير مجموعات متشددة، وهجوم “داعش” على العراق، دفع بدول المنطقة إلى مراجعة أولوياتها ووضع التهديد الإرهابي كأهم خطر، وهذا ما يفسر المسارعة إلى تشكيل التحالف الدولي لمواجهة داعش.

يضاف إلى ذلك أن السعودية شددت القوانين لمنع التحاق الشباب بهذه التنظيمات، والمشاركة في القتال بالخـارج، وبدأت بمراجعة دور المنابر الإعلامية والدينية والتعليمية بالمملكة التي تسوق للخطاب الديني المتشدد.

1