الرياض تحذر من خطر تراجع إيرادات موازنات الدول

الأربعاء 2014/11/12
العساف: السعودية لديها 56 اتفاقية ضريبية دولية و20 بانتظار التوقيع

الرياض – أكد وزير المالية السعودي إبراهيم العساف أن تآكل الأوعية الضريبية وترحيل الأرباح يهدد وبشكل كبير الإيرادات والعدالة الضريبية في الدول كافة، مشيراً إلى انخفاض الدين العام إلى أقل من 3 بالمئة.

وقال العساف، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر السنوي الخامس لمنتدى الضرائب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي عقد في الرياض أمس، إن السعودية تحرص على تعزيز التعاون في المجال الضريبي مع الدول الأخرى، وعقدت العديد من الاتفاقيات الدولية لتفادي الازدواج الضريبي.

وأكد أن السعودية لديها 56 اتفاقية ضريبية مع الدول الأخرى، 36 منها موقعة فعلا، و20 بانتظار التوقيع، إضافة إلى عدد آخر يجري التفاوض بشأنها.

وأشار إلى ما حققه اقتصاد البلاد من نمو قوي خلال السنوات الأخيرة خاصة في القطاع غير النفطي، إضافة إلى استمرار سياسة الرياض في إعطاء الأولوية للإنفاق على قطاعات التنمية البشرية والبنية التحتية من أجل مزيد من التنويع في الاقتصاد وإيجاد فرص العمل للمواطنين.

وأضاف العساف أن السعودية تمكنت من تعزيز وضع المالية العامة من خلال بناء الاحتياطيات وخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى وصلت إلى أقل من 3 بالمئة.

وأكد أن الرياض ستستمر “باتباع السياسات الاقتصادية وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز النمو القوي، وتشجيع التنوع الاقتصادي، ورفع معدلات التوظيف ومشاركة المواطنين، ودفع مسيرة التنمية المستدامة”. وأوضح أن حكومة بلاده أحرزت تقدما ملحوظا في بناء مؤسسات مالية تتمتع بالمتانة والمرونة، وأسهمت تلك السياسات مدعومة بمرونة السياسة الضريبية في احتلال السعودية مركزاً متقدماً في جذب الاستثمار الأجنبي.

وقال وزير المالية إن نظام ضريبة الدخل في السعودية خضع مؤخراً لمراجعة شاملة، وصدر النظام في صيغته الجديدة ليعكس المستجدات الاقتصادية ومن أجل مواكبة أفضل للممارسات العالمية من حيث الشمولية والشفافية والوضوح مع مراعاة سهولة التطبيق واعتدال نسب الضريبة.

وبلغ إجمالي إيرادات الضرائب والزكاة السعودية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري نحو 6.7 مليار دولار، وهو ما يعادل دخل المصلحة خلال مجمل العام الماضي.

وتفرض السعودية الضرائب على الشركات المحلية بنظام الزكاة الإسلامي، بينما يتم تطبيق الضرائب على الشركات الأجنبية العاملة فيها. وقدرت الحكومة السعودية موازنة للعام الجاري بنفقات تبلغ نحو 228 مليار دولار.

11