الرياض تحيط مجلس الأمن علما بالسلوك الإيراني الخطير في اليمن

الجمعة 2016/09/16
استعداد تام لحماية الحدود

الرياض - سلمت المملكة العربية السعودية رسالة إلى مجلس الأمن الدولي حول انتهاكات إيران للقرار الأممي رقم 2216 المتعلق باليمن، لجهة مواصلتها تهريب السلاح للمتمرّدين الحوثيين، والذي يستخدم في استهداف مواقع مدنية في الغالب داخل التراب السعودي.

وتهدف الرسالة إلى وضع منظمة الأمم المتحدة أمام مسؤولياتها، في وقت تتهم فيه المنظمة بالتراخي وعدم الحزم في مواجهة الانقلاب على السلطات الشرعية في اليمن وما ترتّب عليه من أوضاع خطرة في البلد ومن مآس لشعبه، فضلا عن تهديد الاستقرار الإقليمي.

وبحسب مراقبين فإنّ التساهل الأممي حيال المتمرّدين يتجلّى في عدم الحرص على تنفيذ قرار أممي صريح في إدانته للانقلاب ومن نفذوه، وهو ما جدّدت الرياض المطالبة به في رسالتها إلى مجلس الأمن.

وتعتبر السعودية ومعظم الدول العربية إيران طرفا في ما يجري باليمن وممولا رئيسيا للمتمرّدين ومصدرا للسلاح الذي يتيح لهم مواصلة الحرب.

والقضية اليمنية أحد أسباب التوتر الكبير بين طهران والرياض والذي بلغ مداه خلال الأيام الماضية بسبب حملة شنتها إيران على السعودية بالتزامن مع استقبال الأخيرة لقرابة المليوني حاج على أراضيها، فيما منعت السلطات الإيرانية مواطنيها من الحج هذا العام.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية واس، الخميس، أن المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله لمعلمي سلم الرسالة إلى رئيس مجلس الأمن.

وجاء في نص الرسالة أن “المملكة ضحية للاستهداف العشوائي وغير المسؤول من جانب ميليشيا الحوثي المتمردة والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح بما في ذلك إطلاق الصواريخ والهجمات بالصواريخ البالستية”.

وأضافت الرسالة أن إيران تزود متمردي ميليشيا الحوثي بالأسلحة والذخائر في انتهاك واضح لقرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر العام الماضي.

وشددت على ضرورة “محاسبة ميليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح وحليفهم الأجنبي على استمرار سلوكهم الإجرامي وغير المسؤول”.

وحثت المملكة مجلس الأمن على أن “يتخذ كل الإجراءات الضرورية لمطالبة إيران بالالتزام بكل قرارات مجلس الأمن وأن تتوقف عن أي عمل غير مشروع في اليمن”.

وبلغ التوتر في العلاقات السعودية الإيرانية أشدّه خلال الفترة القريبة الماضية. وتجلى ذلك في الخطاب “الناري” الذي توجّه به أحد كبار الأسرة الحاكمة في المملكة تجاه طهران وسياساتها.

وقال الأمير خالد الفيصل مستشار الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأمير منطقة مكة، إن بلاده “ليست لقمة سائغة ” و”سوف تردع كل معتد” يستهدف أراضيها.

وجاء هذا خلال مؤتمر صحافي عقده الفيصل في مشعر منى شرق مكة المكرمة غربي السعودية، وبثه التلفزيون السعودي الرسمي. وفي إجابته على سؤال بشأن تدخل إيران في شؤون الدول العربية مثل العراق وسوريا واليمن ولبنان، وعن استعدادات المملكة في ما إذا حاولت إيران تهديدها، قال الفيصل “رسالتي للقيادات والحكومة الإيرانية أدعو الله أن يهديهم وأن يردعهم عن غيهم وعن هذه التوجهات الخاطئة نحو إخوانهم المسلمين من العرب في العراق وسوريا واليمن”.

وأردف قائلا “إذا كانوا يجهزون جيشا لغزونا، فنحن لسنا لقمة سائغة حتى يجهز لنا من أراد، ويحاربنا متى أراد، نحن سوف نردع كل معتد ولن نتوانى في حماية هذه الأراضي المقدسة وبلادنا العزيزة”.

3