الرياض تخطط لطرح 12 مشروعا للطاقة المتجددة هذا العام

السعودية تكشف عن خطط لطرح 12 مشروعا للطاقة المتجددة خلال العام الحالي في إطار جهودها لتنويع مزيج الطاقة.
الأربعاء 2019/01/16
سقف جديد للطاقة المتجددة

أبوظبي - توقع وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الثلاثاء انخفاض الاستهلاك المحلي للطاقة بما يتراوح بين 1.5 إلى مليوني برميل يوميا بحلول 2030 نتيجة تحركات الرياض التي بدأت العام لزيادة أسعار الوقود والكهرباء.

وكشف خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة المنعقد حاليا في العاصمة الإماراتية أن الحكومة السعودية تخطط لطرح مناقصات لما لا يقل عن 12 مشروعا للطاقة المتجددة خلال العام الحالي، في إطار مساعي أكبر مُصدر في العالم للنفط لتنويع مزيج الطاقة في الاستهلاك المحلي.

ولم يذكر الفالح تفاصيل بشأن المناقصات لكنه أكد أنها “ستحفز الاستثمارات ونشاط التصنيع والتطوير في كامل سلسلة القيمة” في الاقتصاد السعودي.

وقال إن الحكومة السعودية تهدف إلى تطوير طاقة متجددة بقدرات تصل إلى نحو 60 غيغاواط خلال السنوات العشر المقبلة، بما في ذلك 40 غيغاواط من الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية وثلاثة غيغاواط من طاقة الرياح.

وتريد الرياض، التي تقول إنها تنفذ اتفاقا مع مجموعة سوفتبنك اليابانية لتطوير الطاقة الشمسية، تعزيز توليد الطاقة من المصادر المتجددة ومحطات تعمل بالغاز الأقل تلويثا للبيئة.

خالد الفالح: الطلب المحلي على البنزين تراجع 8 بالمئة العام الماضي بمقارنة سنوية
خالد الفالح: الطلب المحلي على البنزين تراجع 8 بالمئة العام الماضي بمقارنة سنوية

ورفعت الحكومة سعر البنزين والكهرباء لمواطنيها في مسعى للحد من الاستهلاك المحلي للنفط حتى يتسنى لها تصدير المزيد من الخام. وتستهلك السعودية نحو 700 ألف برميل يوميا من النفط لتوليد الكهرباء خلال أشهر الصيف التي تشهد أكبر ارتفاع لدرجات الحرارة من مايو حتى أغسطس.

وقال الفالح إنه “منذ تنفيذ الإصلاحات، لاحظنا تنامي الاهتمام العام بترشيد الطاقة، وتغيرا واضحا في السلوك” مضيفا أن الطلب على البنزين تراجع 8 بالمئة في العام الماضي مقارنة مع 2017 كما انخفض الطلب على الكهرباء أيضا.

وكشف الوزير أما المشاركين في أسبوع أبوظبي للاستدامة أن الرياض تتوقع أن “تؤدي مساعي ترشيد الطاقة وإصلاحات أسعارها إلى خفض الاستهلاك المحلي من الطاقة بما يتراوح بين 1.5 مليون إلى مليوني برميل يوميا من المكافئ النفطي بحلول 2030” مقارنة مع الوتيرة المتوقعة في حال استمرار الوضع المعتاد.

ولم يفصح الفالح عن الرقم الإجمالي للاستهلاك، لكنه قال إن “حرق السوائل في منشآت المرافق لدينا، سينتهي فعليا على مدى السنوات العشر القادمة، في وقت تنمو فيه حصة إنتاج الكهرباء من الغاز من نحو 50 بالمئة حاليا إلى 70 بالمئة تقريبا، والذي سيكون أعلى معدل بين دول مجموعة العشرين”.

وأوضح أن وزارة الطاقة سوف تعمل مع صندوق الثروة السيادي، صندوق الاستثمارات العامة، في مسعاه لتطوير قدرات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة.

وقال إن “صندوق الاستثمارات العامة وشركاؤه المختارون سوف يطورون 70 بالمئة من إجمالي قدرات الطاقة المتجددة مع هدف تسريع توطين قدرتنا التصنيعية” مضيفا أن الوزارة ستطرح مناقصات للنسبة المتبقية البالغة 30 بالمئة.

وأضاف الفالح أن شركة أرامكو التي تديرها الحكومة حققت المزيد من اكتشافات موارد الغاز في السعودية وإنها ستعكف على تطوير احتياطيات الغاز الغير تقليدي في شرق حقل الغوار.

ويشير الغاز غير التقليدي إلى احتياطيات تتطلب طرق استخراج متقدمة مثل تلك المستخدمة في قطاع الغاز الصخري. ويرجح الخبراء أن تتمكن الرياض من تصدير الغاز بحلول عام 2030.

11