الرياض تدرس خيارات إدراج أكبر شركة نفط في العالم

أكدت السعودية أنها تدرس حاليا خيارات مختلفة لإدراج أسهمها عبر الاكتتاب العام في السوق المالية، وذلك بعد يوم على الكشف عن تلك الخطط في مقابلة مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع مجلة الايكونومست.
السبت 2016/01/09
صورة للسعودية الجديدة

الرياض – قالت شركة أرامكو أمس إنها "بدأت منذ فترة بدراسة عدة خيارات لإتاحة الفرصة أمام شريحة واسعة من المستثمرين لتملك حصة مناسبة من أصولها مباشرة أو من خلال طرح حزمة كبيرة من مشاريعها للاكتتاب في عدة قطاعات وبالذات قطاع التكرير والكيمياويات."

وكان الأمير محمد قد أكد للمجلة أن الحكومة السعودية تدرس بيع أسهم في أرامكو، وذلك في إطار حملة خصخصة لجمع أموال في ظل هبوط أسعار النفط وتراجع الإيرادات الحكومية.

وتعد أرامكو أكبر شركة نفط في العالم، وهي تدير جميع احتياطات النفط السعودية البالغة نحو 265 مليار برميل، والتي تزيد على 15 في المئة من إجمالي احتياطيات النفط العالمية.

وإذا تم طرح أسهمها للاكتتاب العام فستكون أول شركة مدرجة تبلغ قيمتها تريليون دولار أو أكثر بحسب تقديرات بعض المحللين.

وقالت أرامكو إنه “متى ما تم الانتهاء من دراسة الخيارات المتاحة بالتفصيل سيتم عرض نتائج الدراسة على مجلس إدارة الشركة، والذي بدوره سيقوم برفع توصياته إلى المجلس الأعلى للشركة الذي سيتخذ القرار النهائي حول هذا الموضوع”.

شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط بالأرقام
* تأسست في عام 1933 ويقع مقرها في مدينة الظهران وقامت بحفر أول بئر تجريبي في عام 1935.

* تقدر قيمتها السوقية بنحو تريليون دولار، وهو ما يجعلها أكبر شركة نفطية في العالم.

* تمتلك مخزونات نفطية تبلغ نحو 265 مليار برميل تعادل 3 أضعاف ما تملكه اكسون موبيل.

* تنتج تقريبا ثمن إمدادات العالم من النفط حيث يبلغ إنتاجها نحو 10.4 مليون برميل يوميا.

* عدد العاملين فيها يصل إلى نحو 62 ألف موظف بينهم نحو 52 ألف موظف سعودي.

* تملك شركات في الصين ومصر واليابان والهند وهولندا وكوريا الجنوبية وسنغافورة والإمارات وبريطانيا والولايات المتحدة.

* يتولى خالد عبدالعزيز الفالح، وزير الصحة، منصب رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية.

* تقوم بعمليات إنتاج متكاملة في 6 من مصافيها بما يسهم في تنويع الاقتصاد السعودي المعتمد على النفط.

*يعتبر الشرق الأقصى أكبر أسواق الشركة حيث يحصل على أكثر من 62 بالمئة من صادراتها للنفط الخام.

* تملك طاقة تكرير تصل إلى 5 ملايين برميل يوميا وتخطط لمضاعفتها إلى 10 ملايين برميل يوميا.

*تدير الشركة 11 مركزا للأبحاث ومكتبا للتقنية في أنحاء العالم من بينها واحد في بكين.

*حصلت على 99 براءة اختراع من الولايات المتحدة في عام 2014.

وأضاف البيان أن “المقترحات تأتي في سياق برنامج التحول الوطني الطموح الذي تنتهجه السعودية، والذي يتضمن إصلاحات شاملة بما في ذلك خصخصة قطاعات مختلفة من النشاطات الاقتصادية وتحرير للأسواق، وهو توجه حكيم تدعمه أرامكو السعودية بكل حماس”.

وأشارت أرامكو إلى أن هذه العملية “ستعزز من قدرات الشركة وتركيزها على تحقيق رؤيتها بعيدة المدى والتي تتمثل في أن تصبح الشركة الرائدة عالميا في التكامل في مجالات الطاقة والكيماويات”.

ولم يذكر الأمير محمد، تفاصيل بشأن حجم الحصة التي قد تبيعها الحكومة في أرامكو التي تنتج ما يصل إلى 10.4 مليون برميل يوميا من النفط الخام، ما يعادل 3 أضعاف ما تنتجه إكسون موبيل، أكبر شركة نفط مدرجة في العالم.

وقد تغطي عملية بيع للأسهم في الأمد القصير جزءا كبيرا من عجز الميزانية الحكومية الناتج عن هبوط أسعار النفط، والذي بلغ في العام الماضي نحو 98 مليار دولار.

وربما يؤدي طرح أسهم أرامكو إلى زيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بسوق الأسهم السعودية لكن حجم الأسهم قد يؤثر في البداية بشدة على السوق، التي تبلغ قيمتها الرأسمالية 570 مليار دولار.

ويأتي هذا الإعلان مع تراجع كبير لسعر النفط على خلفية وفرة في العرض ووسط أجواء تنافس بين السعودية وإيران في منطقة الخليج، فضلا عن أزمة دبلوماسية بين البلدين. ويؤثر هذا التراجع بشدة على السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، حيث تتوقع موازنتها للعام الحالي أن تسجل عجزا بقيمة 87 مليار دولار.

وقد اضطرت الرياض في نهاية العام الماضي إلى إعلان خطة تقشف واسعة شملت رفع أسعار الوقود والكهرباء والماء وغيرها.

وأعرب الأمير محمد عن حماسه الشخصي لاتخاذ هذه الخطوة التي قال إنها ستكون في مصلحة السوق.

وأضاف الأمير الذي يتولى كذلك منصب وزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية “أعتقد أنه سيكون في مصلحة السوق السعودية ومصلحة أرامكو”.

ويرى محللون أن السعودية، مسؤولة جزئيا عن تراجع أسعار الخام بسبب إصرارها على الدفاع عن حصتها في السوق بدلا من الدفاع عن الأسعار.

11