الرياض تذكر الدوحة بتعهدها الالتزام بالصف الخليجي ودعم مصر

الأربعاء 2015/02/11
الدوحة المحطة الأولى للأمير محمد بن نايف

الدوحة - ذكر الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد السعودي، القيادة القطرية بتعهدها بالالتزام في دفع الاستقرار في مصر ودعمها اقتصاديا وسياسيا، والمحافظة على الوحدة الخليجية.

جاء ذلك في أول زيارة لوزير الداخلية السعودي بعد تسلم منصبه الجديد إلى قطر تهدف إلى تأكيد الموقف السعودي خصوصا والخليجي عموما بالالتزام باتفاق الرياض ووقف الشحن الإعلامي.

واستقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر بأحد فنادق العاصمة القطرية الدوحة الأربعاء الأمير محمد بن نايف وذلك عقب وصوله الدوحة في زيارة قصيرة غادر في ختامها.

وتعد هذه أول زيارة لولي ولي العهد السعودي للخارج منذ توليه منصبه كولي لولي عهد السعودية.

وكان الملك السعودي الجديد سلمان بن عبد العزيز قد أصدر أمرا ملكيا في 23 يناير الماضي بتعيين وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف (56 عاما) وليا لولي العهد مع احتفاظه بمنصبه، ليكون بذلك أول من يتولى هذا المنصب، من أحفاد الملك عبدالعزيز آل سعود، مؤسس السعودية.

وقالت وكالة الأنباء القطرية جرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في شتى المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

كما تم بحث مجمل الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.

ونقل ولي ولي العهد السعودي في بداية المقابلة تحيات الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وتمنياتهما لأمير قطر بموفور الصحة والسعادة وللشعب القطري دوام التطور والازدهار.

فيما حمله أمير قطر تحياته لخادم الحرمين الشريفين ولولي العهد وتمنياته لهما بموفور الصحة والعافية ولشعب المملكة العربية السعودية الشقيق المزيد من التقدم والنماء.

وكانت مؤسسات إعلامية قطرية او محسوبة على قطر قد عادت إلى شن الهجمات الإعلامية على مصر ورئيسها.

وعادت قناة الجزيرة القطرية إلى تناول الشأن المصري بطريقة تصعيدية وإلى إبراز تأييدها للإخوان، كما أن زعيم التنظيم العالمي للأخوان يوسف القرضاوي عاد الى توجيه انتقاداته لبلده الأصلي مصر.

وترى دول الخليج العربي في جماعة الإخوان خطرا باعتبارها تنظيميا سياسيا يرفع شعارات دينية، غير أن قطر فتحت بابها لبعض أعضائها البارزين.

وقادت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة معارضة الدعم القطري للجماعة مؤكدتان بأنها تمثل خطرا على الاستقرار الإقليمي من خلال أنشطتها في مصر ودول عربية أخرى.

أما الدوحة فتعتبر أن من المستحيل إزالة الجماعة من المشهد السياسي العربي وتعتقد أن نفوذها واسع لدرجة تحتم ضرورة العمل معها بدلا من محاولة القضاء عليها.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي عربي في الرياض قوله "لا أعتقد أن الملك سلمان سيرهن العلاقات مع قطر بقضية الإخوان المسلمين غير أنني لا أعتقد أيضا أنه سيغير السياسة السعودية تجاه الإخوان داخل المملكة أو في مصر".

ولم يوضح سلمان حتى الآن الأولويات الرئيسية لسياساته الخارجية غير أنه في تعديل أجراه الأسبوع الماضي أنشأ لجنة عليا جديدة للقضايا الأمنية والسياسية يرأسها وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف.

وقال المحلل مصطفى العاني "الأمير محمد يرى الإخوان خطرا على المنطقة كلها لكنه ليس خطرا وشيكا أو كبيرا. فهو لا يمثل أولوية بالمقارنة مع قضايا إيران والدولة الإسلامية أو يسهل على الأقل التعامل معه".

وجاء أحد المؤشرات على أن أعضاء الإخوان المسلمين في قطر ربما يشعرون أنهم تحت ضغوط أقل من الشيخ يوسف القرضاوي المصري المولد الذي يعيش في قطر وتربطه صلات وثيقة بالجماعة.

كان الشيخ القرضاوي قد توقف عن إلقاء خطبه النارية في صلاة الجمعة عندما ضغطت السعودية والإمارات على قطر العام الماضي غير أنه بعد يومين من وفاة الملك عبد الله يوم 23 يناير هاجم حكم السيسي "الظالم" في مقطع فيديو ووصف مرسي بأنه رئيس مصر الشرعي.

وقال محلل سياسي قطري طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع إنه "ليس على الملك الجديد أن يرفع الإخوان من قائمة الإرهاب لكن بوسعه أن يختار تجاهل القرار الذي اتخذ فقط لإرضاء القيادة المصرية".

وقد أبدت الدوحة حسن النية للمساعدة في إنهاء خلافها مع دول الخليج وكان من بين الخطوات في هذا المجال الضغط على سبعة من كبار الشخصيات في جماعة الإخوان المسلمين لمغادرة قطر في سبتمبر أيلول الماضي وإنهاء بث قناة الجزيرة مباشر مصر.

1