الرياض تستدرك زلة لسان الفيصل بتأكيدها التمسك بوحدة اليمن

الاثنين 2015/03/09
تصريح الفيصل لا يمكن تحميله أكثر مما يحتمل

الرياض - أكّدت المملكة العربية السعودية أمس أن موقفها من وحدة اليمن واستقلاله وسيادته أمر ثابت في سياستها. وجاء ذلك في بيان لمصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، نشرته وكالة الأنباء الرسمية لتوضيح تصريح سابق لوزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ورد فيه لفظ “اليمن الجنوبي”.

ورغم أن استخدام الفيصل لهذا التعبير كان عرضيا وعبارة عن زلة لسان مألوف تداولها في التصريحات المرتجلة، إلاّ أن الوضع الحساس الذي يعيشه اليمن وما يثار من جدل حوله جعل ذلك قابلا للاستثمار السياسي، حيث لم تتردّد بعض الدوائر في إثارة الشكوك بشأن موقف المملكة من وحدة اليمن.

وقال المصدر إن الفيصل “عندما أشار في مؤتمره الصحفي المشترك مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري -يوم الخميس الماضي- إلى انتقال الحكومة الشرعية للجمهورية اليمنية إلى اليمن الجنوبي، فإنه كان يعني تحديدا انتقال الحكومة الشرعية إلى مدينة عدن الجنوبية وذلك بعد الانقلاب الحوثي على الشرعية في العاصمة صنعاء”. وأضاف المصدر أن “موقف المملكة من وحدة اليمن الوطنية والإقليمية واستقلاله وسيادته أمر ثابت في سياستها”.

وتابع قائلا “وهو الأمر الذي تطالب به دوما اليمنيين بالحفاظ على وحدتهم الوطنية بمختلف مكوناتهم وأطيافهم وتياراتهم الاجتماعية والدينية والسياسية، وعدم اتخاذ أي قرارات من شأنها تفكيك النسيج الاجتماعي لليمن وإثارة الفتن الداخلية”.

وكان الفيصل قد قال، خلال مؤتمر صحفي الخميس الماضي، في رد على سؤال حول دور دول مجلس التعاون الخليجي عن التعنت الحوثي في اليمن بمساندة إيرانية، إن “دول الخليج بادرت في اتخاذ إجراءاتها بهذا الخصوص منذ أن حصل الانقلاب الحوثي على الحكومة اليمنية واحتجز الرئيس -عبد ربه منصور هادي- والشرعية”.

وأشار إلى أن “دول الخليج تؤكد على الشرعية في اليمن، وأنها الطريق الوحيد لسلامته، وأن دول الخليج سعيدة بمجيء الرئيس اليمني إلى اليمن الجنوبي والتصريحات التي أعلنها من هناك تؤكد على الشرعية وعدم قبول أي من الإجراءات التي اتخذها الانقلابييون الحوثيون”.

وعبارة “اليمن الجنوبي” التي يتواتر استعمالها تعبيرا عن الدولة التي كانت قائمة بجنوب البلاد قبل الوحدة سنة 1990 هي ما استدعى توضيح الخارجية السعودية.

وأوضح الفيصل في ذات التصريح أن “المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام لمجلس التعاون وسفراء دول المجلس مؤيدون لموقف الرئيس اليمني، وإعلانه لعقد اجتماع الأطراف اليمنية خارج اليمن وهو غالبا في المملكة، ونوافق على ذلك، وسنستعين بما ورد في مبادرة الخليج ومساعدته في إعادة ترتيب أوضاع اليمن”.

وأشار الفيصل إلى أن “هناك اتفاقا دوليا تاما على الرفض المطلق للانقلاب الحوثي على الشرعية، ومحاولات فرض الواقع بالقوة ورفض كل ما يترتب على هذا الانقلاب من إجراءات، بما في ذلك ما يسمى الإعلان الدستوري للميليشيات الحوثية”.

3