الرياض تستعد لتشييع ضحايا القديح بعد استكمال تحليل "الحمض النووي"

الاثنين 2015/05/25
منفذ تفجير مسجد "القديح" له صلة بزعيم "داعش" البغدادي

الرياض- أجّل استكمال إجراءات تحليل الحمض النووي دفن ضحايا حادث تفجير مسجد "الامام علي" ببلدة "القديح" بمحافظة القطيف شرق السعودية نظراً لأن بعضهم لم يتبق من جسده سوى أشلاء، ما يتطلب الوقت للحصول على التحاليل اللازمة قبل تسليم الجثث رسمياً.

وكانت اللجنة الإعلامية المتابعة لحادث التفجير نفت تحديد موعد لتشييع جثامين المتوفين، موضحة أنه لم يصل من الجهات الرسمية ما يفيد بذلك، وأن الأمر متوقف على تحليل الحمض النووي.

وتوقعت اللجنة ظهور التحاليل في غضون الساعات المقبلة، وبعد استكمال الإجراءات تسلم الجثث الاثنين أو الثلاثاء، مشيرة إلى حرص الوفود الكبيرة على زف الشهداء إلى مثواهم الأخير.

وقد توعد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الإرهابيين وقال في بيان يستهدف التهدئة مع تصاعد حدة التوتر الطائفي في المنطقة إنه فجع بالتفجير الانتحاري الذي أسفر عن مقتل 21 شخصا.

وأضاف الملك سلمان أن كل من له صلة بالهجوم -الذي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه- أو متعاطف معه سيقدم للمحاكمة.

وقال في رسالة إلى ولي العهد الأمير محمد بن نايف الذي يشغل أيضا منصب وزير الداخلية "لقد فجعنا جميعا بالجريمة النكراء التي استهدفت مسجدا بقرية القديح مخلفة ضحايا أبرياء ولقد آلمنا فداحة جرم هذا الاعتداء الإرهابي الآثم الذي يتنافى مع القيم الإسلامية والإنسانية."

وأضاف "كل مشارك أو مخطط أو داعم أو متعاون أو متعاطف مع هذه الجريمة البشعة سيكون عرضة للمحاسبة والمحاكمة وسينال عقابه الذي يستحقه ولن تتوقف جهودنا يوما عن محاربة الفكر الضال ومواجهة الإرهابيين والقضاء على بؤرهم."

وفجر متشدد سني نفسه في مسجد بقرية القديح بالمنطقة الشرقية بالسعودية التي يقطنها الشيعة أثناء صلاة الجمعة في واحدة من أسوأ الهجمات بالمملكة منذ سنوات.

وقالت وزارة الداخلية السعودية إن لديها دليلا بوجود صلة بين زعيم تنظيم الدولة الاسلامية أبو بكر البغدادي وخلية للمتشددين في السعودية تضم منفذ التفجير الانتحاري بالمسجد وهو مواطن سعودي يدعى صالح بن عبد الرحمن صالح القشعمي.

وقال المتحدث باسم الوزارة بسام عطية إن شخصا مجهولا تابعا للبغدادي كان قد اتصل بخمسة سعوديين موجودين الآن رهن الاحتجاز في السعودية ينتمون إلى نفس الخلية مثل القشعمي. وأضاف المتحدث للصحفيين في العاصمة الرياض "نحن نتكلم عن هيكلة إرهابية. نتكلم عن تنظيم واسع جدا يدار هنا في الداخل."

وتابع عطية "هذا التنظيم يبدأ بأبو بكر البغدادي ويندرج تحته المطلوب الذي ورد عندنا في هذه الشرائح. ويندرج تحت المطلوب جناح المعارك والمفخخات، ويندرج تحته ايضا جناح التصفيات والاغتيالات وهذا الجناح الذي قام (بهجوم) القديح." ووقع التفجير في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة التوتر بين السنة والشيعة في المنطقة.

والسعودية جزء من التحالف الدولي الذي ينفذ ضربات جوية على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وهدد التنظيم بشن هجمات انتقامية.

1