الرياض تشهد أفول نجم "الأمير المدلل" وسطوع نجم أمير جديد

السبت 2014/04/26
تعيين محمد بن سلمان ضمن استراتيجية سعودية لضح دماء جديدة في المناصب العليا للسلطة

الرياض - في خطوة لم تفاجئ المقربين من البلاط الملكي، أصدر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمرا ملكيا يقضي بإعفاء الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز (41 عاما) من منصبه كوزير دولة وعضو مجلس الوزراء، وتعيين الأمير محمد نجل ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز بدلا منه.

وجاء في الأمر الملكي الذي نشرت نصه وكالة الأنباء السعودية أمس الجمعة أنه “يُعفى الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء من منصبه بناء على طلبه”.

وقضى الأمر نفسه أنه “يُعين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص له وزير دولة وعضوا في مجلس الوزراء بالإضافة إلى عمله”.

وتعد هذه ثاني ترقية للأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز خلال نحو عام، وذلك بعد أن عينه العاهل السعودي في مارس 2013 رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص لولي العهد.

وأثار هذا القرار ردود فعل شعبية سعودية لعل أهمها أن القرار مطلوب خاصة أن عبدالعزيز بن فهد لم يمارس مهامه لفترة طويلة وكان لا يواكب الاجتماعات الرسمية حيث يقضي معظم وقته خارج البلاد متنقلا بين لندن وباريس ونيويورك.

وأشارت مصادر “العرب” إلى أن عبدالعزيز بن فهد نجل الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز يمر بمرحلة اختلط فيها حديثه عن الزهد وجمع رجال الدين من حوله بالبعد عن بلاده والتغرب.

وعزت المصادر انحسار نجم عبدالعزيز بن فهد إلى ضعف قدراته السياسية وارتمائه في أحضان مستشارين وحلقة من المقربين لم تساعده على القيام بمهامه كما ينبغي كرجل دولة.

وكان تدخل الأمير عبدالعزيز بن فهد في شؤون دول أخرى قد أغضب مسؤولين كبارا في الرياض حيث أعلن عن دعمه لقناة إيرانية معارضة في لندن مخالفة لتوجهات بلاده والتي لا تفضل العمل العلني والواضح بالشكل الذي تورط فيه الأمير.

وتتحدث المصادر أن العاهل السعودي بتغييره لعبدالعزيز بن فهد يكون قد استجاب لامتعاض العديد من أعضاء البلاط الملكي من مواقف الأمير، وقللت المصادر من أهمية ورود جملة “بناء على طلبه” كعادة قرارات التغيير الملكية.

وأوضح مراقبون أن العاهل السعودي أراد بتعيين محمد بن سلمان موازنة تواجد المحسوبين على أقطاب القيادة السعودية، فابن الملك عبدالله متعب يلعب دورا مهما في المجلس، ويأتي تعيين الأمير محمد بن سلمان ليضمن وجود وزير من أبناء الأمير سلمان (ولي العهد) خاصة بعد تولي الأمير مقرن منصبا مهما هو ولي ولي العهد.

وتشهد المملكة تغييرات منذ فترة، يرى مراقبون أنها بمثابة ضخ دماء جديدة في المناصب العليا للسلطة، بدخول أحفاد الملك عبدالعزيز للمناصب العليا، وتدوير المناصب.

وكان العاهل السعودي قد أصدر أمرا ملكيا، في 15 أبريل الجاري، يقضى بإعفاء الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز من منصبه كرئيس الاستخبارات العامة “بناء على طلبه”، وتكليف نائبه الفريق أول ركن يوسف بن علي الإدريسي بدلا منه.

وينتظر السعوديون تعيين رئيس جديد للاستخبارات حيث ترشح أسماء عدة وكلها من أبناء العائلة الحاكمة.

كما شهدت المملكة تغييرات كثيرة في العديد من المناصب القيادية والهامة في الدولة، تم بموجبها إعفاء 3 أمراء مناطق “حيوية” من مناصبهم العام الماضي.

وأصدر العاهل السعودي في 14 يناير 2013 أمرين ملكيين أعفى بموجبهما أمير المنطقة الشرقية (الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود)، وعين بدلا منه الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود نجل ولي العهد الراحل.

كما أعفى أمير منطقة المدينة المنورة (عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز آل سعود) من منصبه، وعين بدلا منه الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، نجل ولي العهد الحالي.

كما أصدر العاهل السعودي في 22 ديسمبر الماضي أمرا ملكيا أعفى بموجبه أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل (73 سنة) من منصبه، وعين بدلا منه نجله مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز (41 سنة)، الذي كان أميرا لمنطقة نجران.

1