الرياض تضع نظاما متكاملا للتجارة الإلكترونية

26 مادة لتنظيم وحفظ حقوق المتاجر والمتسوقين في تعاملات التجارة الإلكترونية.
الخميس 2019/07/11
التسوق الرقمي يدعم ركائز النمو

اتخذت السعودية خطوة كبيرة باعتماد قواعد تنظم التجارة الإلكترونية، التي أصبحت رافدا أساسيا للنشاط الاقتصادي وسط توقعات بأن تعطي التجربة زخما جديدا للأنشطة التجارية وتخفيف مخاطر التعاملات في أسواقها المحلية.

الرياض - أكد محللون أن نظام التجارة الإلكترونية الذي أقرته الحكومة السعودية الأربعاء يعزز موثوقية التجارة الرقمية لزيادة مساهمتها في الاقتصاد المحلي في طريق تحقيق أهداف رؤية 2030.

وذكرت وزارة التجارة والاستثمار السعودية في بيان أن النظام يضم 26 مادة توفّر الحماية اللازمة لتعاملات التجارة الإلكترونية من الغش والخداع والتضليل والاحتيال بما يحفظ حقوق التاجر والمتسوق الإلكتروني معا.

وأوكلت الحكومة لوزارة التجارة مهمة الإشراف على قطاع تجارة التجزئة عبر الإنترنت، وإصدار القواعد اللازمة لتنظيمه بما يعزز دور التجارة الإلكترونية ويحمي سلامة التعاملات بها.

ويشمل ذلك تنظيم جهات توثيق المتاجر الإلكترونية والمنصات الإلكترونية، التي تؤدي دور الوساطة بين موفر الخدمة والمستهلك.

وتعد التجارة الإلكترونية سوقا مفتوحة على مدار الساعة توفر الوقت والجهد على المتسوق للوصول إلى كافة السلع والخدمات بخيارات متنوعة في بيئة تتسم بالشفافية وتحظى بتنافسية عالية لكسب ثقة المستهلك.

ويشهد هذا النمط الجديد من التجارة إقبالا كبيرا من السعوديين حيث تعد الدولة الخليجية من أعلى 10 دول نموا في مجال التجارة الإلكترونية في العالم بنسبة نمو تتجاوز 32 بالمئة.

وفي السعودية، المتأخرة في هذا المجال عن الإمارات رائدة القطاع في منطقة الشرق الأوسط، تشكل التجارة الإلكترونية 0.8 بالمئة فقط من إجمالي تجارة التجزئة.

وبحسب تقارير وزارة الاتصالات  والهيئة العامة للإحصاء شهدت نسبة التسوق عبر الإنترنت في السعودية ارتفاعا إلى 49.9 بالمئة بنهاية العام، فيما زاد متوسط حجم الإنفاق عبر الإنترنت للفرد إلى 4 آلاف ريال (1.06 ألف دولار).

وتشير البيانات الرسمية إلى أن حجم تداولات التجارة الإلكترونية في السعودي وصل إلى 80 مليار ريال (21.2 مليار دولار) خلال العام الماضي.

ويتوقع أن يعزز النظام سبل الإفصاح عن بيانات التواصل مع المتجر الإلكتروني أو الممارس للنشاط بما يحفظ كافة الحقوق، وبيان الخصائص الأساسية للسلع والخدمات.

كما أنه سيوفر الحماية للبيانات الشخصية للمتسوق الإلكتروني ويحدد مسؤوليتها ويمنع استخدامها لأغراض غير مصرح لها أو مسموح بها.

ويؤكد النظام ضرورة الإفصاح عن مقر عمل موفر الخدمة المحدد في السجل التجاري، وإذا لم يكن لممارس النشاط مقر عمل يؤخذ بمحل إقامته. كما يلزم الممارسين بأحكام والتزامات المهن المرخصة التي تتطلب ترخيصا أو تصريحا لممارستها.

21.2 مليار دولار حجم التجارة الإلكترونية في 2018 مع ترجيح ارتفاعها خلال السنوات القادمة

ويشترط النظام على موفري الخدمات تقديم بيانات للعقود الإلكترونية توضح فيها أحكام العقد وشروطه، والإجراءات الواجب اتباعها، وتفاصيل الأسعار، وترتيبات الدفع والتسليم والتنفيذ والضمان إن وجد وغيرها.

ومن بين التحديات التي تواجه التسوق الرقمي مسألة التسليم، ففي الوقت الحاضر، تطلب الشركات في السعودية علامات مميزة للمكان وليس العناوين، ويطلب السائقون غالبا إرسال المواقع عبر تطبيق واتس آب.

وهناك مسألة الدفع، حيث يحوز أقل من نصف السكان بطاقات ائتمان، وغالبا ما تضطر شركات التجارة الإلكترونية إلى طرح خيار الدفع نقدا عند التسليم وهو ما يزيد من مخاطرها.

لكن النظام أوجد صيغة لمشكلة التأخير في تسليم المنتجات أو الحصول على الخدمات، ويعطي المستهلك حق إلغاء الشراء إذا تأخر موفر الخدمة في التسليم أو التنفيذ لأكثر من أسبوعين.

كما أنه ينظم سوق الإعلانات التجارية الإلكترونية لحماية المستهلك من الإعلانات المخالفة أو المضللة، ويلزم بإزالة المخالفة أو سحب الإعلان عند الإبلاغ عنه.

وقد شدد النظام على تشكيل لجنة أو أكثر للنظر في مخالفات أحكام النظام أو لائحته التنفيذية، ومعاقبة المخالف بواحدة أو أكثر من العقوبات، التي تتمثل في الإنذار أو إيقاف مزاولة النشاط مؤقتا أو بشكل دائم أو حجب المحل الإلكتروني جزئيا أو كليا أو غرامة مالية تصل إلى مليون ريال (266 ألف دولار).

ويرى الخبراء أن بناء نشاط لتجارة التجزئة عبر الإنترنت مهمة ليست بالهينة في السعودية مع ندرة استخدام الرموز البريدية حيث يدفع معظم الناس نقدا ويجري التسوق في مراكز عملاقة مكيفة الهواء.

ويعتبر موقعا نون.كوم وسوق.كوم للتجارة الإلكترونية اللذان يتلقيان دعما قويا في السوق السعودية الناشئة من أبرز الشركات، التي بدأت في النشاط في السوق المحلية في هذا المجال.

11