الرياض تعد بقمة عربية هامة وتاريخية

الانتخابات الرئاسية المصرية وتحفظ الأردن وراء تأجيل عقد القمة العربية على مستوى الزعماء في مارس الجاري.
الخميس 2018/03/08
تأجيل القمة إلى أبريل

القاهرة - وعدت المملكة العربية السعودية بعقد قمة عربية على مستوى الزعماء في الرياض ستكون هامة وتاريخية وسيتم بحث ملفات غاية في الأهمية، حسبما أكد وزير الدولة السعودي للشؤون الأفريقية أحمد بن عبدالعزيز قطان.

وقال قطان إن بلاده التي من المقرر أن تحتضن أشغال القمة العربية بالرياض ستطرح في القمة المقبلة رؤيتها حيال تطوير المنظومة العربية المشتركة.

وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط في ختام أعمال الدورة الـ149 لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية إن القمة العربية المقبلة في دورتها الـ29 ستعقد في الرياض في أبريل المقبل، مشيرا إلى مشاورات جارية لتحديد موعدها.

وأوضح أنه كان من المفترض أن تعقد القمة أواخر مارس الجاري كما جرت العادة.

وأضاف أن موعد الانتخابات الرئاسية في مصر استدعى اقتراح موعد آخر، لكن هذا الموعد لم يناسب الأردن الرئيس الحالي للقمة. لذا، هناك مشاورات جارية لتحديد موعد انعقادها في أبريل.

وكانت القمة العربية السابقة عقدت في 29 مارس في منطقة البحر الميت في الأردن، بمشاركة جميع الدول باستثناء سوريا التي علقت جامعة الدول العربية عضويتها منذ العام 2011.

وتجرى في مصر انتخابات رئاسية أيام 26 و27 و28 مارس الجاري وهو ما يتزامن مع الانعقاد الدوري السنوي للقمة العربية.

وناقش اجتماع وزراء الخارجية العرب، الأربعاء، قرارات متعلقة بقضايا عدة منها الموقف من تدخلات إيران، وتطورات الوضع في سوريا واليمن وليبيا، والقضية الفلسطينية ومكافحة الإرهاب في المنطقة.

وأعرب وزراء الخارجية عن رفضهم التدخلات الإيرانية المستنكرة في الشؤون الداخلية للدول العربية. وقالت لجنة عربية برئاسة وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، إن هناك خطة تحرك عربية تم وضعها لرصد التدخلات الإيرانية، وكيفية التعامل سياسيا واقتصاديا وإعلاميا معها.

وأكد الوزراء العرب على استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن ودعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة الشرعية الرامية إلى تطبيع الأوضاع وإنهاء الانقلاب وإعادة الأمن والاستقرار لجميع المحافظات اليمنية.

وشدد الوزراء، في قرار تحت عنوان "تطورات الوضع في اليمن"، على الالتزام بالحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية.

وأيّد وزراء الخارجية العرب موقف الحكومة اليمنية وتمسكها بالمرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216 والقرارات الدولية ذات الصلة، كأساس للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن.

وتأتي القمة العربية المرتقبة وسط اندلاع أزمة خليجية في 5 يونيو 2017، حيث قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها "إجراءات عقابية" لتورطها في دعم وتمويل الإرهاب.
وسبق أن واجهت القمم العربية السابقة تأجيلات مشابهة، أبرزها قمة موريتانيا 2016، حيث كان مقرر لها الانعقاد في مارس وتأجلت إلى أبريل، ثم يوليو من العام ذاته.