الرياض تعود بقوة إلى بيروت

السبت 2016/11/12
دعم سعودي لاستقرار لبنان

بيروت – توقفت مصادر سياسية عند نقل القائم بالأعمال السعودي في لبنان وليد البخاري لوزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل الجمعة رسالتين سعوديتين، إحداهما من نظيره السعودي عادل الجبير.

واعتبرت هذه المصادر أن الأمر يضاف إلى تطوّر لافت سجل في الأسابيع الأخيرة لجهة ارتفاع لبنان في سلم الأولويات السعودية.

ولفتت هذه المصادر إلى تطوّر آخر يؤشّر إلى نهاية أزمة شركة “سعودي أوجيه” المالية من خلال ما أعلنه وزير المالية السعودي الجديد محمد الجدعان الخميس عن قرار الحكومة السعودية لتسديد المليارات من الدولارات المستحقة لشركات خاصة.

وذكرت المصادر أن وزارة المالية السعودية باشرت في إصدار أوامر سداد بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 26 مليار دولار أميركي، بعد إعلان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الاثنين، أن الرياض ستدفع قبل نهاية ديسمبر المقبل متأخرات شركات المقاولات الخاصة.

وستكون “سعودي أوجيه” المملوكة من قبل رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري مشمولة بالقرار السعودي، ما سيتداعى إيجابيا على زعيم المستقبل عشية المؤتمر العام للتيار في الـ26 والـ27 من الشهر الجاري.

وكانت مراجع دبلوماسية قد لفتت إلى عزم السعودية على العودة إلى لعب دور نشط في لبنان، واعتبرت أن الاتصال الذي أجراه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بالرئيس اللبناني المنتخب ميشال عون يعبّر عن لفتة خاصة تتجاوز البروتوكول.

وأوضحت هذه المراجع أن الرياض كان بإمكانها الاكتفاء بإرسال برقية بروتوكولية، إلا أن الاتصال الهاتفي الذي بادر الملك سلمان إلى إجرائه مع الرئيس اللبناني يعبّر عن رعاية خاصة للعهد برئيسه، كما يمثّل دعما سعوديا كاملا للحريري في مداولاته الحالية مع كل الأطراف المحلية والخارجية.

وعودة اهتمام الرياض بالشأن اللبناني ترجع إلى نجاح الحريري في تسويق التسوية، كما تعود إلى الصورة التي نقلها وزير الدولة السعودي للشؤون الخليجية ثامر السبهان “الذي تتحدث الأنباء عن تسليمه الملف اللبناني” بعد زيارة مفاجئة قام بها إلى بيروت عشية جلسة الانتخاب.

ولفتت المصادر إلى الرسائل المطمئنة التي تسرّبت من تصريحات وزير الخارجية اللبناني الأخيرة والتي تحفّظ فيها على انخراط حزب الله في الشأن السوري ووصفه بأنه “وضع شائك يتطلب انسحابا كاملا لجميع الأفرقاء وترك سوريا للسوريين”.

1