الرياض تعين القاهرة على إعادة الأموال القطرية

الاثنين 2014/11/03
السعودية تمد يدا لتخفيف أزمة الوقود المصرية عمليا

القاهرة - أكدت مصادر مسؤولة أن زيارة وزير المالية السعودي إلى القاهرة في اليومين الماضيين كانت مخصصة لترتيب ملفات الدعم السعودي لمصر في الفترة المقبلة. وذكر مسؤولون مصريون أن الجانبين يتفاوضان على وديعة جديدة بملياري دولار لتمكين القاهرة من رد الودائع القطرية.

كشف وزارة المالية المصرية عن وجود مفاوضات بين القاهرة والرياض لإتاحة تمويل من خلال وديعة أو قرض ميسر بقيمة ملياري دولار لدعم الاحتياطي النقدي والتزاماتها بشأن سداد السندات القطرية المستحقة الشهر الجاري.

ويتعين على مصر سداد 2.5 مليار دولار لقطر مستحقة على سندات جرى إصدارها لأجل 18 شهرا خلال عام 2013، وطلبت الدوحة عدم تجديدها بحسب تصريحات هشام رامز محافظ البنك المركزي المصري في وقت سابق.

كما يتعين على مصر سداد نحو 650 مليون دولار تستحق في ينايرالمقبل لخدمة الديون الخارجية لمصر في إطار اتفاق نادي باريس.

وحصلت مصر على مساعدات سخية من الإمارات والسعودية والكويت تصل إلى 21 مليار دولار منذ عزل حكومة الإخوان المسلمين في يوليو 2013.

ويقول محللون إن معظم الاحتياطات الأجنبية في البنك المركزي هي ودائع من الدول الخليجية وأن نسبة المكون الوطني لاحتياطي النقد الأجنبي أصبح لا يتجاوز 3 مليار دولار، هي قيمة رصيد الذهب بالبنك المركزي المصري.

وكانت قطر من أكبر الداعمين لمصر في عهد الرئيس المخلوع محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، لكن الخلافات بين القاهرة والدوحة أصبحت كبيرة بسبب دعم قطر لجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما تعتبره القاهرة تدخلا في الشؤون الداخلية.

وأعلن البنك المركزي المصري، أن احتياطات النقد الأجنبي ارتفعت بشكل طفيف في شهر سبتمبر الماضي لتصل إلى 16.872 مليار دولار.

وأكد المصدر بوزارة المالية المصرية أن السعودية لا تمانع في دعم مصر خاصة في المرحلة الحالية بالإضافة إلى أنها تخطط لضخ استثمارات ضخمة يجري الترتيب لها قبل مؤتمر مصر الاقتصادي المزمع عقده في فبرايرالمقبل.

وقام وزير المالية السعودي إبراهيم العساف بزيارة القاهرة في اليومين الماضيين على رأس وفد كبير. ويقول مراقبون إنها تتعلق بترتيبات الدعم والمؤتمر الذي دعا إليه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

مشاريع إماراتية للبنية التحتية
القاهرة - قال وزير التنمية المحلية المصري عادل لبيب إن الإمارات العربية المتحدة تقوم بتمويل 135 مشروعا للصرف الصحي في قرى 9 محافظات بقيمة تزيد على 252 مليون دولار.

وأضاف لبيب في بيان أمس أنه تم توقيع بروتوكول اتفاق بين دولة الإمارات العربية المتحدة ووزارة التنمية المحلية والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي الحكومية لتمويل واستكمال هذه المشروعات.

وأشار إلى أن الإمارات قدمت ما نسبته 25 بالمئة من إجمالي التكلفة، كدفعة أولي لبدء التنفيذ، وذلك في إطار استيراتيجيتها للإشراف المباشر على التنفيذ.

وأوضح لبيب أن المشروعات ستنفذ في محافظات الشرقية والغربية والمنوفية والبحيرة والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر.

وأضاف أن من المقرر الانتهاء من تنفيذها خلال عام، مشيرا إلي أنه سيتم تطبيق الأساليب غير التقليدية منخفضة التكاليف والموفرة للطاقة، في تنفيذ مشروعات الصرف الصحي، بما يساعد على حل مشاكل الصرف الصحي، التي تعاني منها نسبة كبيرة من القرى المصرية.

وتعد الإمارات من أكبر الداعمين لمصر منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين في يوليو من العام الماضي.

وتقدم الإمارات الدعم لمجموعة كبيرة من المشروعات التنموية والخدمية لمصر، ضمن حزمة من المساعدات تقدر بنحو 3 مليار دولار، تهدف إلى دعم البلاد اقتصاديا واجتماعيا، في مجالات الإسكان والتعليم والصحة والطاقة المتجددة والنقل وغيرها.

وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في مايو الماضي إن قيمة المساعدات التي حصلت عليها بلاده من الإمارات والسعودية والكويت تزيد على 21 مليار دولار الأشهر العشرة التي أعقبت عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وقدرت وزارة المالية المصرية حجم المساعدات العربية التي تضمنت شحنات نفط، خلال العام المالي الماضي، بنحو 16.7 مليار دولار.

وقال مصدر بوزارة المالية المصرية إن تحويل المؤتمر إلى استثماري سيكون له أثر أقوى على الاقتصاد المصري بدلا من مؤتمر المانحين. ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر استثمارات تزيد على 10 مليار دولار بصورة مبدئية، وهو ما سيدعم موقف مصر الاقتصادي بدلا من المنح والمعونات التي لا تؤثر بشكل كبير على معدل البطالة والفقر.

في هذه الأثناء وقعت مصر أمس اتفاقيتي تمويل قيمتهما 350 مليون دولار مع السعودية لتطوير محطتين للطاقة وتأمين واردات المنتجات البترولية التي تسعى إلى الحصول عليها لإنهاء أسوأ أزمة طاقة تواجهها منذ عشرات السنين.

وصار انقطاع الكهرباء متكررا في مصر في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة جاهدة وسط أزمة مالية توفير ما يكفي من الغاز لمحطات الكهرباء فضلا عن تحديث محطات التوليد التي تعاني من إهمال استمر طويلا.

وتحولت أزمة الطاقة إلى مشكلة سياسية في مصر التي تحولت من مصدر للغاز إلى مستورد له في السنوات الماضية في وقت حولت فيه الغاز الذي كانت تصدره لمواجهة الطلب المحلي المتزايد.

وتتعلق إحدى الاتفاقيتين بتمويل قدره مئة مليون دولار لمحطتي كهرباء يتوقع أن يتيح تحديثهما زيادة توليد الطاقة الكهربية. وتتعلق الاتفاقية الأخرى بتمويل قدره 250 مليون دولار في صورة منتجات بترولية.

وقال مسؤول مصري إن السعودية أرسلت لمصر منتجات بترولية قيمتها 3 مليار دولار بين أبريل وسبتمبر من العام الحالي، بينما بلغ إجمالي المساعدات البترولية السعودية خمسة مليار دولار منذ يوليو من العام الماضي.

واتجهت مصر أيضا إلى الإمارات العربية المتحدة للحصول على المنتجات البترولية ووقعت معها اتفاقا في سبتمبر يتيح لها شراء 65 في المئة من احتياجاتها من حليفتها الخليجية العام المقبل. وخفضت مصر في يوليو بنسبة كبيرة الدعم الذي تقدمه للطاقة بينما تسعى إلى الحد من الإنفاق العام.

10