الرياض تفاجئ الأسواق برفع إنتاج النفط لمستويات قياسية

الثلاثاء 2015/07/14
منظمة أوبك: السعودية أنتجت 10.56 مليون برميل من النفط يوميا الشهر الماضي

لندن - رجحت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) أمس أن تصبح أسوق النفط العالمية أكثر توزانا في العام المقبل مع ارتفاع استهلاك الصين والدول النامية وتباطؤ نمو معروض النفط الصخري من أميركا الشمالية وبعض المناطق الأخرى.

وقالت المنظمة في تقريرها الشهري إن إنتاج الدول الأعضاء من النفط الخام ارتفع في شهر يونيو الماضي بنحو 283 ألف برميل يوميا ليصل إلى 31.38 برميل يوميا بدعم من ارتفاع حاد في إنتاج السعودية، وزيادات أخرى من العراق ونيجيريا، استنادا إلى بيانات من مصادر ثانوية.

وتؤكد تلك القفزة أن السعودية ماضية في مواجهة إنتاج النفط مرتفع التكلفة، وخاصة النفط الصخري في أميركا الشمالية.

وتوقعت المنظمة نمو الطلب العالمي على النفط بواقع 1.34 مليون برميل يوميا في العام المقبل ارتفاعا من نمو يبلغ نحو 1.28 مليون برميل يوميا هذا العام.

وأضافت أن نمو الطلب العالمي على النفط قد يفوق أي زيادة في المعروض من خارج أوبك وأنواع النفط الخفيفة فائقة الجودة مثل المكثفات، بما يزيد من الطلب على خامات أوبك. وقال خبراء اقتصاديون لدى أوبك في التقرير إن ذلك “سيعني ضمنا تحسنا باتجاه سوق أكثر توازنا”.

وذكرت أوبك أنها تتوقع ارتفاع الطلب على نفطها بواقع 860 ألف برميل يوميا في عام 2016 إلى 30.07 مليون برميل يوميا. غير أن المنظمة خفضت تقديراتها للطلب على نفطها هذا العام بمقدار 100 ألف برميل يوميا إلى 29.21 مليون برميل يوميا.

وتقبع أسعار النفط حاليا قرب نصف مستوياتها قبل عام، حيث تحرك خام برنت أمس تحت حاجز 58 دولارا للبرميل مقارنة بنحو 115 دولارا في يونيو 2014. ويضغط انخفاض الأسعار على منتجي النفط ذوي التكلفة العالية وتسبب في انخفاض حاد لعدد منصات التنقيب على النفط خصوصا في أميركا الشمالية.

وتوقعت أوبك أن ينمو معروض النفط من المنتجين غير الأعضاء في المنظمة بواقع 300 ألف برميل يوميا فقط في عام 2016 بانخفاض حاد عن نمو قدره 860 ألف برميل يوميا هذا العام.

ورجحت أن يشهد إنتاج النفط الأميركي نموا أقل بكثير في العام المقبل، بعد أن شهد زيادات سريعة على مدى السنوات الخمس الماضية بفضل تطوير موارد النفط الصخري الضخمة من خلال تقنية التكسير الهيدروليكي.

11