الرياض تفتح باب الاستثمار أمام شركات التأمين الأجنبية للمرة الأولى

خبراء يتوقعون أن يعود الاقتصاد السعودي إلى النمو هذا العام، لكن هوامش صناعة التأمين تبقى تحت الضغط.
الجمعة 2018/05/04
30 شركة تأمين تعمل بالبلاد وقد تضطر للاندماج لمواجهة منافسة نظيراتها الأجنبية

الرياض - فتحت الحكومة السعودية الباب أمام شركات التأمين الأجنبية للاستثمار في البلاد، في خطوة هي الأولى من نوعها، تأتي انسجاما مع خطط الإصلاح الاقتصادي التي تسارعت وتيرتها منذ مطلع العام الجاري.

ونشرت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) على موقعها الإلكتروني مذكرة تتضمن لوائح تتعلق بالشركات الأجنبية للتأمين وإعادة التأمين الراغبة في تأسيس فروع لها بالبلاد بهدف جذب استثمارات أجنبية في هذا القطاع الواعد.

ولا توجد حاليا أي فروع لشركات التأمين الأجنبية في السعودية، وبدلا من ذلك تقوم مثل تلك الشركات بتأسيس وحدات تابعة برأسمال كامل أو تملك حصة محدودة في شركات محلية للتأمين.

ولم يتضح من المسودة، التي نشرت هذا الأسبوع، ما إذا كانت شركات التأمين الأجنبية سيتعين عليها أن يكون لها شريك محلي أم لا. وتقول مصادر في صناعة التأمين إنها تسعى لاستيضاح هذه النقطة.

وحتى الآن فإن، مؤسسة النقد السعودي، التي تنظم صناعة التأمين، كبحت إلى حدّ كبير عدد الرخص في السوق وتخطط لقواعد أكثر صرامة لتنظيم عمل شركات التأمين القائمة، في إطار مسعى لإيجاد عدد أصغر من اللاعبين الأقوياء في السوق.

ويقول محللون إن القطاع يمرّ بمرحلة تصحيحية قائمة على تطبيق الحوكمة والشفافية ومكافحة غسيل الأموال تتطلب الالتزام والامتثال للأنظمة والقوانين التي أقرتها مؤسسة النقـد وهيئة سوق المال.

وتوجد أكثـر مـن 30 شركة للتـأمين بالبـلاد حاليـا، تخـدم سكانا يـزيد عـددهم عن 30 مليون شخص، ولكـن مصادر بصناعة التأمين قـالت إن “السمـاح بدخـول المـزيد من الشـركات الأجنبية سيساعد في تعزيز المنافسة”. ويقول البعض إن المنافسة قد تجبر شركات التأمين المحلية على الاندماج لمواجهة الشركات الأجنبية التي ستزاحمها في السوق.

ويتعرض قطاع التأمين لضغوط بعد أن انزلق أكبر اقتصاد في العالم العربي إلى الركود العام الماضي، مع معاناة صناعة التأمين تحديدا، بينما يرحل عمال أجانب من المملكة ومع ارتفاع تكاليف المستشفيات.

ويتوقع خبراء أن يعود الاقتصاد السعودي إلى النمو هذا العام، لكن هوامش صناعة التأمين تبقى تحت الضغط.

وتسعى الرياض لاستقطاب شركات أجنبية إلى مختلف الصناعات المحلية، بينما تشرع في إصلاحات واسعة لتنويع اقتصادها من أجل تقليص الاعتماد على الإيرادات النفطية.

وفي الوقت الحالي، فإن لاعبين دوليين من بينهم بوبا وميتلايف وأليانز وأكسا يعملون جميعا في السعودية من خلال شراكات مع مشاريع محلية. وتلك الشركات الأجنبية غالبا ما تسيطر على إدارة النشاط رغم مستويات محدودة للملكية.

وتشير مسودة القواعد إلى أن الرخص من مؤسسة النقد (ساما) لخطوط تأمين بعينها ستعتمد على أن تكون لدى مقدمي الطلبات الأجانب موافقة من الهيئات التنظيمية في بلدانهم على ممارسة نفس الأنشطة للسنوات الخمس الماضية على الأقل.

وحتى فروع شركات التأمين الأجنبية عليها أن تضع لدى بنك محلي وديعة تتراوح من 60 مليون ريال (16 مليون دولار) للشركات الأعلى تصنيفا إلى 200 مليون ريال للشركات الأدنى (53.3 مليون دولار). والوديعة المطلوبة تكون أعلى لشركات إعادة التأمين.

10