الرياض تفرض رسوما على الأراضي غير المطورة لمعالجة أزمة السكن

اتخذت الرياض خطوة كبيرة لمعالجة أزمة السكن في السعودية، حين أقر مجلس الشورى فرض رسوم على الأراضي غير المطورة. وهي تأتي بعد تسارع الإجراءات السعودية لزيادة موارد الموازنة بعد إعلان خطط لخصخصة المطارات وزيادة أسعار المياه في الشهر الحالي.
الأربعاء 2015/11/18
نقص حاد في المساكن يصل إلى 1.5 مليون وحدة سكنية

الرياض – أقر مجلس الشورى السعودي فرض رسوم على الأراضي غير المطورة، وسيجري رفع المسودة النهائية للقانون إلى العاهل السعودي هذا الأسبوع في خطوة من شأنها أن تعزز جهود الحكومة في معالجة مشكلة نقص المساكن للمواطنين وتعزز إيرادات الدولة من أجل خفض العجز الكبير في الموازنة.

وذكرت تقارير صحفية محلية أنه سيجري فرض الرسوم بنسبة مئوية من قيمة الأراضي، بدلا من مقترح سابق لمجلس الوزراء بفرض رسوم تصل إلى 100 ريال للمتر المربع (26.7 دولارا).

وقالت صحيفة الرياض إن المجلس أقر “تحويل مشروع الترتيبات التنظيمية لفرض رسوم على الأراضي البيضاء إلى نظام. وأسند تنفيذه إلى وزارة الإسكان وألغى استثناء الأراضي أيا كان نوعها”.

وأضافت أن مجلس الشورى سيرفع قراره إلى العاهل السعودي “بعد مراجعة صياغته النهائية خلال هذا الأسبوع”.

وكان مجلس الوزراء قد وافق في مارس الماضي على فرض رسوم على الأراضي البيضاء غير المطورة الواقعة داخل النطاق العمراني للمدن وذلك في أول مبادرة لإصلاح السياسة الاقتصادية بعد تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز حكم البلاد في يناير الماضي، وتعهده في مطلع مارس باتخاذ خطوات عاجلة لتوفير السكن للمواطنين.

ومعظم الأراضي البيضاء في السعودية مملوكة لرجال أعمال وشركات وأفراد أثرياء ويحتفظون بها دون تطوير، بانتظار ارتفاع أسعارها لاحقا أو لصعوبة تطويرها سريعا في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الأساسية.
ويقدر محللون أن نسبة الأراضي البيضاء تتراوح بين 40 و50 بالمئة من مساحة النطاق العمراني للمدن الرئيسية الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي نقلت صحف محلية عن وزير الإسكان ماجد الحقيل قوله إن السوق السعودية بحاجة إلى 1.5 مليون وحدة سكنية لتلبية الطلب وإن المعروض في السوق لا يلبي سوى 25 بالمئة من حجم الطلب.

ماجد الحقيل: لا توجد وحدات سكنية تناسب من يقل دخلهم عن 3 آلاف دولار شهريا

وأقر بعدم وجود وحدات سكنية تناسب مـن يقـل دخلهـم عــن نحو 3 آلاف دولار شهريا.

وعززت الرياض في الأيام الماضية خطواتها لتعزيز الاقتصاد ومواجهة العجز الكبير المتوقع في الموازنة نتيجة تراجع أسعار النفط، حيث أعلنت يوم الأحد عزمها خصخصة بعض المطارات والخدمات المتعلقة بها، اعتبارا من بداية العام المقبل.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن الخطة تهدف إلى تحسين مستوى الخدمات وتوفير موارد إضافية للخزينة في ظل التراجع الحاد في عوائد صادرات النفط نتيجة انخفاض أسعار النفط.

وأضافت في بيان أن مطار الملك خالد الدولي في الرياض “سيتم تخصيصه تحت مسمى ‘شركة مطارات الرياض’ خلال الربع الأول من العام المقبل”. وتعتزم الهيئة كذلك خصخصة قطاع الملاحة الجوية وقطاع تقنية المعلومات، إضافة إلى تخصيص المطارات الدولية والداخلية تباعا، وفق برنامج زمني، وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة”.

وتوقعت الهيئة أن يحقق البرنامج “تحسين الخدمات، وتطوير الأداء، في منظومة المطارات تباعا، لانتقالها للعمل وفق أسس تجارية ومعايير تنافسية، وكذلك تحقيق استقلالية المطارات ماليا، مما يسهم في رفد الاقتصاد الوطني، من خلال الفائض المالي الذي ستوفره المطارات بعد تغطية تكاليفها”.

وكانت الرياض قد بدأت خطوات لترشيد الإنفاق الحكومي ومن خلال تشديد الإجراءات على موازنات المؤسسات الحكومية، إضافة إلى إشارات على خطوات لخفض الدعم الحكومي. كما أعلنت الحكومة بداية الشهر الحالي خفض الدعم الحكومي السخي برفع أسعار المياه بشكل حاد لمستويات الاستهلاك المرتفعة لدى الشركات التجارية والصناعية والمؤسسات الحكومية.

وتتوقع تقديرات صندوق النقد الدولي أن يصل عجز الموازنة السعودية في العام الحالي إلى نحو 120 مليار دولار.

وحذر صندوق النقد في الشهر الماضي من نفاد الاحتياطيـات الماليـة الضخمـة للسعودية، خلال أقل من 5 سنوات، إذا لم تتخذ خطوات لتقليص الإنفاق الحكومي وزيادة الإيرادات.

11