الرياض تملك مفاتيح حل الأزمة القطرية

عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة يعتبر أن ما تقوم به الدوحة تصعيد يجعل من فرص حل أزمتها مع الدول المقاطعة محدودة وضيقة.
الأربعاء 2018/03/07
العاهل البحريني: لا تغيير في سياسات الدوحة

المنامة- أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل ثاني أن على قطر ان أرادت حل أزمتها مع الرباعي العربي الذهاب إلى المملكة العربية السعودية. وتساءل "منذ بداية الأزمة، لماذا لم يذهب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الرياض لشرح موقفه.

وجدد اتهامات بلاده لقطر بـ"التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودعم الإرهاب". وقال ملك البحرين "نحترم سيادة الدول ونعمل بمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الاخرى". جاء ذلك خلال استقباله في قصر الصخير، الثلاثاء، الجنرال المتقاعد أنتوني زيني، وتيموثي لندركنغ نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الخليج العربي.
وأشاد عاهل البحرين "بجهود الولايات المتحدة الأميركية ودورها المحوري في تثبيت ركائز الأمن والاستقرار والسلام الدولي"، مؤكداً "دعم المملكة لكافة هذه الجهود". وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر منتصف العام الماضي متهمة إياها بدعم الإرهاب، وتشترط قيام الدوحة بتلبية 13مطلبا لإعادة العلاقات.

واعتبر العاهل البحريني أن ما تقوم به الدوحة "تصعيد يجعل من فرص الحل محدودة وضيقة، بل وغير ممكنة ما بقي الموقف القطري مصراً على أنه لا تغيير في سياسات الدوحة".
وقال "كنا على مدى السنوات الماضية نحث قطر على التوقف عن هذه الممارسات التي تضر بالأمن الوطني لدولنا، وبقي الموقف القطري مستمراً بسبب تعنت القيادة القطرية، وإصرارها على المضي مع الإرهاب".

واستعرض ملك البحرين مع الجنرال المتقاعد زيني، ولندركنج، العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها وتطويرها في كافة الميادين. كما تباحث الجانبان "المستجدات التي تشهدها المنطقة وتطورات الأحداث على المستوى الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك".
وبدأ كل من زيني وليندركنج جولة في المنطقة الأحد لبحث جهود احتواء الأزمة الخليجية وبحث ترتيبات عقد القمة الخليجية الأمريكية في مايو القادم. وزار مبعوثا وزير الخارجية الأميركية في جولتهما على التوالي كلا من الكويت وقطر ومصر والسعودية ثم البحرين.
وتعد هذه ثاني جولة لهما في المنطقة بعد الزيارة التي قاما بها في أغسطس الماضي لدعم جهود الوساطة الكويتية لحل الأزمة. وسيكون لحل الأزمة الخليجية تعزيز لفرص التعاون وتبادل المعلومات الأمنية بين الولايات المتحدة ودول الخليج مجتمعة، وتحسين تدابير الحد من تمويل الإرهاب ومكافحة التطرف والعنف، ومكاسب أخرى تدفع الولايات المتحدة للتدخل في إنهاء الأزمة. 
كما أن واشنطن تضع على رأس قائمة أولوياتها القضاء على التنظيمات الإرهابية ومكافحة التطرف، وهي الأولويات التي تتعرض لمزيد من المخاطر مع استمرار الأزمة الخليجية بما يضر بالجهود الأميركية في الحرب على الإرهاب، رغم القضاء على تنظيم داعش عسكريا والذي سيظل يمثل تهديداً، كما صرح مدير الاستخبارات الأميركية، دان كوتس، في 18 فبراير الماضي. 
وتعد البلدان الخمسة المعنية مباشرة بالأزمة الخليجية من الدول الحليفة للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب، وتوفر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية موطئ قدم للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

ومع بدايات الأزمة كان للرئيس الأمريكي موقف مؤيد لدول المقاطعة؛ لكنه اصطدم بمواقف مغايرة لدوائر أمريكية أخرى مثل البنتاغون ووزارة الخارجية. ويعتقد وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان بأن استمرار الأزمة من دون التوصل إلى حل لها، من شأنه الإضرار بجميع الدول الخليجية وبالمصالح الأميركية في المنطقة والعالم، عبر تشتيت الجهود الأميركية الخليجية المشتركة في الحرب على الإرهاب.