الرياض تمهّد طريق بغداد للتخلص من تبعية طهران

توقيع عدد من الاتفاقيات في عدة مجالات، وتأكيد على تعزيز التعاون المشترك.
الخميس 2019/04/18
أفاق جديدة

الرياض - أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في لقاءه برئيس الوزراء العراقي على ضرورة تعزيز التشاور والتنسيق بين البلدين، بما يعزز وحدة الصف العربي والعمل العربي المشترك.

وبدأ رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس زيارة للرياض والتقى بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وأكدّا على أهمية استثمار الإرث السياسي والتاريخي الذي يجمع البلدين.

كما شهدت الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات في إطار مجلس التنسيق السعودي العراقي. وتم على هامش الزيارة كذلك، عقد الاجتماع الأول للجنة الشؤون السياسية والأمنية والعسكرية، برئاسة وزيري خارجية البلدين.

بدوره، شدد رئيس الوزراء العراقي على أن تطوير العلاقات العراقية السعودية حاجة ملحة تصب في مصلحة بغداد والمنطقة وتدعم جهود "تحقيق السلم والتنمية والازدهار". 
وتزامنا مع زيارة عبدالمهدي إلى السعودية، أعلن المصرف العراقي للتجارة المملوك للدولة، الخميس أنه فتح فرعا في السعودية، هو الأول له في الخارج.

وأوضح البيان الصادر أن البنك المملوك للحكومة بالكامل، ويحوز حصة سوقية نسبتها 80 بالمئة في العراق، فتح الفرع السعودي في حي العليا بالرياض، مؤكدا أنه سيبدأ عملياته قريبا.

Thumbnail

وتتوّج هذه الزيارة سلسلة من الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، جرى خلالها وضع خارطة طريق لتوقيع أكثر من 20 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم في تسعة مجالات، تغطي جانبا واسعا من اهتمامات الجارين.

ولا تكمن أهمية الزيارة في توقيع عدد من الاتفاقيات بعدة مجالات، بل تستمد أهميتها من بعدها السياسي وهو الأهم، في ضوء زيارة رئيس الوزراء العراقي الأخيرة إلى إيران ومدى قدرة بغداد على السير في منطقة للحياد تبدو مستحيلة.

وتراقب طهران هذه الزيارة التي من شأنها أن تعيد العراق إلى محيطه العربي من جديد، بقلق بالغ في ظل النوايا السعودية الجادة في دعم بغداد.

وتجدر الإشارة أن العلاقة التي تربط العراق بإيران هي علاقة قائمة على المصلحة الأحادية، حيث تعمد طهران على استغلال العراق للالتفاف على العقوبات الأميركية.

ويجد رئيس الوزراء العراقي نفسه في موقع صعب كونه من ناحية يريد تثبيت اقترابه من المحور العربي، وخاصة من السعودية ذات الثقل الدبلوماسي والاقتصادي، ومن ناحية ثانية فهو لا يرغب في الصدام مع حلفاء إيران الذين يسيطرون على حكومته وعلى مختلف المؤسسات.

وتنظر إيران إلى العراق حاليا بوصفه حليفا نادرا، يمكن أن يسهم في تخفيف ضغط العقوبات الأميركية عليها، من خلال تسهيل حصولها على العملة الصعبة، وفتح أسواقه أمام بضائعها، والاعتماد عليها في شراء احتياجاته من الغاز والكهرباء لسد النقص الذي يعانيه في قطاع الطاقة.

Thumbnail