الرياض تندفع لزيادة حصتها في أسواق النفط العالمية

الأربعاء 2015/03/25
النعيمي: الرياض قادرة على زيادة الإنتاج إذا طلب العملاء كميات إضافية

لندن – أكدت السعودية حرصها على زيادة حصتها في أسواق النفط العالمية، بعد أن أعلنت أنها رفعت إنتاجها بنحو 350 ألف برميل، ليصل إنتاجها حاليا إلى 10 ملايين برميل يوميا، رغم أنها دعت هذا الأسبوع منتجي النفط من داخل منظمة أوبك وخارجها إلى التعاون لرفع أسعار النفط.

وأظهرت بيانات أن السعودية تمكنت من انتزاع حصص من العراق وفنزويلا وروسيا وكازاخستان في آسيا والولايات المتحدة وأوروبا رغم تراجع الطلب. وقال تجار إن الرياض عرضت على عملائها مزيدا من النفط وبأسعار أقل.

ومن الصعب تتبع إمدادات السعودية أكبر منتج للخام في منظمة أوبك، حيث تصل إلى العملاء بموجب صفقات سرية مباشرة وليس من خلال السوق الفورية، لكن تأكيدا غير مباشر على زيادة الشحنات التي يتم تسليمها للزبائن جاء يوم الأحد من وزير النفط علي النعيمي.

وقال الوزير الذي ينتقي بعناية الكلمات والأرقام في تصريحاته: إن بلاده تضخ الآن نحو 10 ملايين برميل يوميا مقتربة من أعلى مستوياتها على الإطلاق. وأكد أن الرياض لديها القدرة على زيادة الإنتاج إذا طلب العملاء كميات إضافية.

وكشف جاري روس رئيس ومؤسس بيرا للاستشارات، أن بحوث الشركة وحواراتها مع العملاء أظهرت تسليمات إضافية من شحنات النفط إلى الولايات المتحدة وآسيا.

وتحولت بعض المصافي الصينية من استخدام نفوط غرب أفريقيا إلى استخدام الخام السعودي الخفيف، وزاد بعض العملاء في الولايات المتحدة استخدام النفط السعودي نظرا إلى أن سعره أقل مما يعرضه المنافسون.

وقال روس: إن تراجع الشحنات من الخام العراقي بسبب الطقس السيئ في فبراير ساهم أيضا في ارتفاع الإمدادات السعودية.

وأضاف أن الرياض أكدت استعدادها لزيادة الإمدادات إذا كان هناك مزيد من الطلب، وهو ما حدث فعلا “وقد أمدوا السوق بكميات إضافية من الخام”.

وتابع “أعتقد أن السعودية راضية عن كميات إنتاجها الحالية وهي سعيدة باستعادة نصيبها في السوق. من غير المرجح أن يتجاوز كثيرا مستوى 10 ملايين”.

وقال النعيمي مرارا: إن فقدان السعودية جزءا من نصيبها في الأسواق الرئيسية يشكل السبب الرئيسي وراء قرارها بعدم خفض الإنتاج في اجتماع أوبك السابق في نوفمبر الماضي.

ويأمل السعوديون أن تؤدي تلك التطورات إلى خفض الإنتاج مرتفع التكلفة من جانب منتجين، مثل منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة وزيادة نصيب المنتجين ذوي التكلفة المنخفضة في السوق مثل السعودية.

11