الرياض تنشر القواعد المنظمة لفتح سوق الأسهم أمام الأجانب

الجمعة 2014/08/22
الحذر يفرض إيقاع فتح السوق السعودية أمام المستثمرين الأجانب

الرياض - كما كان متوقعا بين المحللين الاقتصاديين وضعت السلطات المالية السعودية سقف ملكية المستثمرين الأجانب عند 20 بالمئة من أسهم الشركات السعودية عند فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب في العام المقبل.

نشرت هيئة السوق المالية السعودية على موقعها الإلكتروني أمس الخميس القواعد المنظمة لفتح سوق الأسهم أمام الأجانب للاستثمار المباشر. وقالت إنها سوف تستطلع آراء المعنيين بشأنها خلال ثلاثة أشهر تنتهي في 20 نوفمبر المقبل.

وشملت القواعد شروطا أهمها ألا تقل قيمة الأصول التي تديرها المؤسسة المالية المؤهلة للاستثمار المباشر عن 18.75 مليار ريال سعودي (5 مليار دولار) وأن تتمتع تلك المؤسسات بخبرة استثمارية في الأسواق المالية لا تقل عن 5 سنوات.

وبحسب القواعد أيضا لا يجوز للمؤسسات المالية المؤهلة وعملائها مجتمعين تملك أكثر من 20 بالمئة من أسهم أي شركة سعودية مدرجة في السوق أو أكثر من 10 بالمئة من إجمالي القيمة السوقية لسوق الأسهم.

كما لا يجوز للمستثمرين الأجانب مجتمعين بجميع فئاتهم، سواء كانوا مؤسسات مؤهلة أو مقيمين أو غير مقيمين، تملك أكثر من 49 بالمئة من أسهم أي شركة مدرجة في السوق بما في ذلك أي استثمارات عن طريق اتفاقات المبادلة.

وكان متوقعا على نطاق واسع بين المحللين الاقتصاديين أن يأتي سقف ملكية المستثمرين الأجانب عند 20 بالمئة من أسهم الشركات السعودية عند فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب في العام المقبل.

ويرى الخبراء أن دخول الأجانب للبورصة السعودية، خطوة مهمة لانضمام البورصة السعودية، لمؤشر أم.أس.سي.آي مورغن ستانلي للأسواق الناشئة، إلا أنه ليس الهدف من فتح البورصة أمام الأجانب.

وكان مجلس الوزراء السعودي قد وافق في 22 يوليو الماضي، على قيام هيئة السوق المالية وفقا للتوقيت الملائم الذي تراه بفتح المجال للمؤسسات المالية الأجنبية، لشراء وبيع الأسهم المدرجة في السوق المالية السعودية.

وارتفع مؤشر البورصة السعودية الرئيسي بحدود 10 بالمئة منذ الإعلان عن فتح السوق للأجانب، ليصل إلى أعلى مستوى له خلال ما يقارب 6 سنوات ونصف.

صادرات السعودية في ارتفاع شامل
الرياض - ذكرت مصادر في قطاع النفط ارتفاع إنتاج السعودية من النفط الخام، في وقت أعلنت فيه مصلحة الإحصاءات العامة ارتفاعا كبيرا في صادرات البلاد غير النفطية.

وأكدت المصادر أن إنتاج السعودية من النفط الخام ارتفع إلى عشرة مليون برميل يوميا في شهر يوليو مقارنة بنحو 9.78 مليون في يونيو الماضي.

وأضاف أن السعودية وهي أكبر مصدر للنفط في العالم أمدت السوق المحلية والأسواق العالمية بما وصل إجمالا إلى 9.66 مليون برميل يوميا في يوليو.

وقد تختلف الإمدادات للسوق عن الإنتاج اعتمادا على حركة الخام من وإلى صهاريج التخزين. وعادة ما يرتفع الإنتاج في الصيف لتلبية الطلب من محطات الكهرباء المحلية لسد الحاجة المتزايدة للكهرباء.

وذكر التقرير، أن الواردات تراجعت بنسبة 8.2 بالمئة لتبلغ نحو 13.7 مليار دولار في يونيو الماضي، مقابل 15 مليار دولار قبل عام.

وأظهر التقرير تصدر اللدائن والمطاط ومصنوعاتها لقائمة الصادرات السلعية غير البترولية خلال شهر يونيو، لتستحوذ على 33.42 بالمئة من إجمالي الصادرات، تلتها صادرات منتجات الصناعات الكيماوية بنسبة 31.26 بالمئة.

وجاءت معدات النقل وأجزاؤها في المرتبة الثالثة بحصة بلغت نسبتها نحو 10 بالمئة.

وارتفعت قيمة واردات السعودية من الآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية وأجزاؤها، لتستحوذ على نحو 25.7 بالمئة من إجمالي قيمة الواردات. وحلت معدات النقل بالمرتبة الثانية بنحو 16 بالمئة، تلتها واردات المعادن العادية بنحو 13.4 بالمئة.

واحتلت الإمارات المرتبة الأولى من حيث الدول المستقبلة للسلع غير البترولية السعودية، لتستحوذ على 13.2 بالمئة من إجمالي قيمة صادرات السعودية، تلتها الصين وسنغافورة.

كما ارتفع متوسط حجم السيولة إلى نحو 2.5 مليار دولار من نحو 2.3 مليار دولار، هي متوسط قيم التداولات خلال النصف الأول من العام الجاري.

وقال مازن السديري رئيس قسم الأبحاث في شركة الاستثمار كابيتال السعودية، “إن الهدف من فتح السوق أمام الأجانب نوعي وليس كمي، وأنه يستهدف إضافة نوعية جديدة من المستثمرين بخلاف الأفراد المستحوذين على التداولات حاليا.

وأضاف أن تلك الخطوة ستسهم في دخول صناديق استثمار عالمية للسوق، مما سيجعل تداولات الأسهم تجرى عند قيمها العادلة بشكل أكبر، ويرفع كفاءة وشفافية وإفصاح الشركات”.

وقال السديري إن البورصة السعودية لا تحتاج للسيولة الأجنبية، لكنها تحتاج هذه النوعية من الاستثمار لرفع كفاءة السوق، والدليل ارتفاع أسهم قطاع المصارف بعد الإعلان عن فتح السوق للأجانب، رغم أنه لم يكن مستهدفا من المستثمرين المحليين قبل ذلك، لأسباب شرعية.

وأكد رئيس الأبحاث والمشورة لدى شركة البلاد للاستثمار، تركى فدعق، أن الهدف الأساسي لفتح البورصة أمام الأجانب هو رفع كفاءة السوق والشركات، وتحسين بيئة عمل الشركات وتواصلها مع الأسواق المالية العالمية، كما شدد فدعق على أنه لن يسمح بالاستثمار الأجنبي في مكة المكرمة والمدينة المنورة. ويرى المحللون أن دخول المستثمرين الأجانب سيقلل من دور المستثمرين الأفراد في حركة التداول، حيث يسيطرون على أكثر من 90 بالمئة من قيم التداول اليومية، رغم أن ملكيتهم لا تتجاوز 35 بالمئة من إجمالي الملكية في السوق.

وفي الأسواق الناشئة الأخرى يسيطر الأفراد على نحو نصف قيم التداول اليومية فيما تقل تلك النسبة كثيرا في الأسواق المتطورة وهو ما يعكس التطور البطيء لنشاط إدارة الصناديق في السعودية.

ويقول البعض إن أنماط الاستثمار في السعودية قد تشكل مخاطر أمام المستثمرين الأجانب الذين سيدخلون السوق في العام المقبل. ويخشى البعض من سعي بعض المستثمرين المحليين لرفع أسعار أسهم لمستويات غير قابلة للاستدامة خلال الأشهر القليلة المقبلة ترقبا لدخول المال الأجنبي.

10