الرياض تنفي أن تكون مبيعات حكومية خلف تراجع البورصة

الاثنين 2015/08/24
10.5 بالمئة حجم الخسائر التي تكبدتها الأسهم السعودية منذ بداية العام الحالي

الرياض – نفت الحكومة السعودية أمس بشدة، التقارير الصحفية التي ذكرت خلال الأيام الماضية أن الخسائر الكبيرة في البورصة السعودية، حدثت بسبب مبيعات كبيرة من المحفظة الحكومية للأسهم المحلية، بهدف توفير السيولة في ظل استمرار تراجع النفط، وبالتزامن مع إصدار حزمة جديدة من السندات لتمويل عجز الموازنة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول قوله إن ذلك الادعاء غير صحيح جملة وتفصيلا.

وأشار إلى أن البيانات اليومية الواردة من شركة السوق المالية (تداول) تؤكد عدم حدوث أي عمليات بيع أو شراء من الحكومة والصناديق التابعة لها خلال الأيام والأسابيع الماضية، تخرج عن المستويات المعتادة في إطار القرارات الاستثمارية لتلك الجهات.

واستعرض المسؤول عمليات شراء وبيع الصناديق التابعة للحكومة خلال الأيام الماضية، ليؤكد أن إجمالي ملكية تلك الصناديق منذ مطلع العام الحالي وحتى يوم الأحد لم يطرأ عليه أي تغيير يذكر.

وأضاف أن الحكومة لم تتداول في أي من الأسهم المدرجة في السوق السعودية خلال الأيام والأشهر الماضية وأن التداولات التي تشير إليها التقارير الصحفية تمت من قبل الصناديق التابعة للحكومة التي تستثمر أموالها الخاصة مثل التأمينات الاجتماعية وصندوق التقاعد.

ويرى مراقبون أن في ذلك إقرارا جزئيا بحدوث مبيعات من قبل صناديق تابعة للحكومة.

وأكد المسؤول أن شركة السوق المالية تطبق أفضل نماذج الإفصاح المعمول بها في الأسواق المالية العالمية وتوفر يوميا بعد إغلاق السوق بيانات عن تغيرات حصص كبار حملة الأسهم في الشركات المدرجة بما في ذلك ملكية الحكومة في صندوق الاستثمارات العامة.

وقال إن شركة تداول “تعمل بشكل مستمر وفي ظل التشريعات الصادرة من هيئة السوق المالية على تعزيز الإفصاح وتوفير المزيد من البيانات التي تهم المستثمرين بما يتيح لهم اتخاذ قراراتهم الاستثمارية وفق معلومات دقيقة.

في هذه الأثناء هبط المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم السعودي أمس بنسبة 6.86 بالمئة ليسجل أدنى مستوى في أكثر من 8 أشهر مع استمرار هبوط النفط وخفض مؤسسة فيتش النظرة المستقبلية للسعودية إلى سلبية من مستقرة، رغم تأكيد التصنيف الائتماني عند “أي.أي”. وتوقعت الوكالة أن يؤدي تمويل العجز إلى تآكل الاحتياطيات الكبيرة للسعودية، والتي تعد الداعم الرئيسي لتصنيفها الائتماني.

وتكبدت الأسهم السعودية خسائر كبيرة في الأسابيع الماضية لتمحو جميع مكاسب الأشهر الماضية، وتتحول إلى فقدان نحو 10.5 بالمئة من قيمتها منذ بداية العام الحالي.

11