الرياض تهدف إلى إدخال صندوق المعاشات ضمن أفضل 10 كيانات عالمية

دمج مؤسسة التأمينات مع المؤسسة العامة للتقاعد من شأنه أن يقلل التكاليف ويساعد على زيادة عوائد الاستثمار.
الثلاثاء 2021/06/22
تحسين العوائد

الرياض - أعطت السعودية لمحة أولية بشأن طموحاتها من وراء دمج مؤسستي التقاعد والتأمين الحكوميتين مؤخرا، وهو إدخال الصندوق الجديد الخاص بالمعاشات ضمن أفضل 10 كيانات عالمية تعمل في هذا المضمار عبر اعتماد استراتيجية بعيدة المدى لمنافسة أكبر المستثمرين في العالم.

وكشف سعد الفضلي الرئيس التنفيذي لشركة حصانة، ذراع إدارة الاستثمار للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية المملوكة للدولة خلال مقابلة مع وكالة بلومبرغ أن الكيان الجديد سيجمع أصولا تزيد عن 250 مليار دولار.

وبحسب مزوّد البيانات غلوبال أس.دبليو.أف، يعتبر صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني، بأصول تبلغ 1.7 تريليون دولار، أكبر صندوق معاشات تقاعد عام في العالم، أما عاشر كيان في هذا التصنيف فهو صندوق التقاعد المشترك لولاية نيويورك ولديه أصول بقيمة 255 مليار دولار.

وأوضح الفضلي أن مؤسسة التأمينات الحكومية ستندمج مع المؤسسة العامة للتقاعد لتكوّنا الصندوق الجديد في خطوة من شأنها أن تقلل التكاليف وتساعد على زيادة عوائد الاستثمار.

وقال في أول تعليقات لوضع رقم على حجم الكيان الجديد إن “الاندماج سيعزز مكانة الصندوق، ويعزز كفاءة الأداء، ويضع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية كواحدة من أكبر 10 مستثمرين في خطط التقاعد في العالم”.

وأشار إلى أن المقياس هو فائدة تساعد في إدارة العلاقات وإدارة التكاليف والمفاوضات، لذلك فهو يساعد في العديد من الجوانب التي من شأنها تحسين العوائد.

وتتخذ السعودية خطوات لدمج وإعادة هيكلة مختلف الكيانات حيث تتطلع إلى تعزيز الكفاءة كجزء من خطة لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط.

سعد الفضلي: الكيان الجديد سيجمع أصولا تزيد عن 250 مليار دولار
سعد الفضلي: الكيان الجديد سيجمع أصولا تزيد عن 250 مليار دولار

كما أنها تبني صندوق ثروتها السيادية لزيادة انتشارها وتأثيرها وقد وضعت الحكومة خطة لتنمية أصولها إلى أكثر من تريليون دولار بحلول عام 2025.

ويرى محللون أن اندماج المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتقاعد سيؤدي إلى إنشاء صندوق لا يمتلك حصصا كبيرة في الشركات السعودية فحسب، بل يمتلك أيضا محفظة عالمية تشمل أسهما بقيمة 204 ملايين دولار في شركة استرازينكا للأدوية و171 مليون دولار في بنك أتش.أس.بي.سي هوليدنغ.

وتشمل الأصول المحلية ملكية مجمعة 8.7 مليار دولار في البنك الوطني السعودي وحصة 4.3 مليار دولار في مصرف الراجحي، وتشمل محافظهم أيضا العقارات والسندات.

وقال الفضلي إنه “ستجري مراجعة لاستراتيجية الاستثمار كجزء من عملية الاندماج بعد أن كانت أعمالهما في مستويات جيدة، ونأمل أن تستمر”.

وشكلت هاتين المؤسستين الاستثماريتين في السنوات أحد الكيانات الحكومية التي تدعم تمويل الميزانية السعودية، ففي العام الماضي، على سبيل المثال، قاما إلى جانب مؤسسة استثمارية أخرى بتغطية جانب من التمويل الذي أقرته الحكومة لزيادة المرونة المالية وسدّ العجز المتنامي.

وتضرّرت السعودية من التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، إذ أدى انخفاض إيرادات النفط إلى تزايد العجز الحكومي وبالتالي زيادة احتياجات التمويل السعودية إلى أكثر من مثليها لتصل إلى 85 مليار دولار.

ويقول مستثمرون إن استخدام الاقتراض المحلي في تمويل العجز واستثمار أموال صناديق الدولة فيه أمر شائع جدا في الدول ذات الاقتصادات الناشئة والمتقدمة وإن له بعض الفوائد مثل تقليل مخاطر العملة، ولكن ليس مع الدول التي تربط عملتها بالدولار الأميركي.

ولهذا التحرك ميزة أخرى في السعودية هي عدم سحب السيولة لدى البنوك، وهو الأمر الذي حدث بعد انهيار أسعار النفط منذ منتصف 2014 عندما فرضت إصدارات الدين الحكومية ضغوطا على البنوك السعودية.

11