الرياض تواصل عملياتها العسكرية قبالة اليمن بعد هجوم الفرقاطة

الأحد 2017/02/05
الهجوم الإرهابي لم يؤخر موعد وصول الفرقاطة

الرياض- اكدت السعودية الاحد ان الهجوم الذي شنه المتمردون الحوثيون واستهدف فرقاطة تابعة لقواتها قبالة اليمن الاسبوع الماضي لن يؤثر على عملياتها في هذا البلد حيث تقود تحالفا عسكريا عربيا.

واعلنت وكالة الانباء السعودية الرسمية ان الفرقاطة "المدينة" التابعة للقوات البحرية الملكية السعودية وصلت الى قاعدة الملك فيصل البحرية في الاسطول الغربي في مدينة جدة في الموعد المحدد، دون أي تأخير جراء الحادث.

وفي هجوم نادر في البحر الاحمر، قتل بحاران سعوديان عندما تعرضت الفرقاطة اثناء قيامها بدورية مراقبة غرب ميناء الحديدة الاسبوع الماضي "لهجوم ارهابي من قبل ثلاثة زوارق انتحارية تابعة للمليشيات الحوثية"، بحسب قيادة التحالف العربي.

وقامت الفرقاطة بالتعامل مع الزوارق "بما تقتضيه الحالة" الا أن أحد الزوارق اصطدم بمؤخرة السفينة مما نتج عنه "انفجار الزورق ونشوب حريق في مؤخرة السفينة حيث تم التحكم بالحريق" واطفائه من قبل طاقم البحارة.

لكن الحادث ادى رغم ذلك الى مقتل البحارين الاثنين واصابة ثلاثة اخرين بجروح. وبعيد الحادث، قال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان البحرية امرت بنشر مدمرة قبالة سواحل اليمن ردا على الهجوم، موضحا ان "يو اس اس كول"، التي تدير العمليات في الخليج، تتمركز الآن في منطقة باب المندب، المضيق الواقع جنوب غرب اليمن.

وكان في استقبال الفرقاطة في جدة رئيس هيئة الاركان العامة الفريق الأول الركن عبدالرحمن بن صالح البنيان، وقائد القوات البحرية الملكية السعودية الفريق الركن عبدالله بن سلطان السلطان، وقادة عسكريون سعوديون اخرون.

وقال البنيان ان "مثل هذا الحادث لن يثني قوات تحالف دعم الشريعة في اليمن، عن مواصلة عملياتها العسكرية، حتى تحقيق هدفها الرئيسي في مساعدة الشعب اليمني والحكومة الشرعية، في استعادة الدولة، وحماية مقدرتها من المليشيات الحوثية الانقلابية".

الحادث يؤكد أهمية التصدي للمليشيات التي تشكل خطرا إقليميا

واعتبر ان "الحادث الارهابي الانتحاري، يؤكد مجددا أهمية التصدي للمليشيات الحوثية التي باتت تشكلا خطرا إقليميا"، معتبرا أن "استخدام ميناء الحديدة اليمني الذي يقع تحت سيطرة ميليشيات الحوثيين، لشن عمليات إرهابية يمثل تهديدا صريحا لسلامة خطوط الملاحة الدولية".

ويسعى التحالف بقيادة السعودية منذ ان بدأ ضرباته ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم في مارس 2015، الى فرض سيطرته بشكل كامل على المنافذ البحرية لليمن بهدف منع وصول الاسلحة الى المتمردين المتحالفين مع مناصري الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وتوجه السعودية اتهامات الى ايران بتسليح المتمردين الشيعة.

وفي اكتوبر الماضي، اطلق صاروخان من اراض يسيطر عليها المتمردون الحوثيون في اليمن باتجاه سفن اميركية لكنهما وقعا في البحر قبل ان يبلغا الهدف. وردت الولايات المتحدة باستهداف ثلاث محطات رادار تابعة للحوثيين بصواريخ "توماهوك".

وهذا ثاني هجوم على الأقل يشنه الحوثيون على سفن قبالة ساحل اليمن في الشهور الستة الأخيرة. وتخوض الجماعة معارك في اليمن ضد قوات التحالف ومقاتلين موالين للحكومة اليمنية يحاولون التقدم شمالا لانتزاع موانئ على البحر الأحمر من قبضة الحوثيين.

وهذا الأسلوب هو ذاته المفضل لدى تنظيم القاعدة الذي نفذ به عمليات إرهابية بحرية سابقة، بداية الإرهاب في المياه الدولية المحيطة باليمن كانت في منتصف شهر أكتوبر من العام 2000، عندما قتل سبعة عشر عنصرا من القوات الأميركية في هجوم نفذه تنظيم القاعدة واستهدف المدمرة الأميركية "يو إس إس كول" الراسية في ميناء عدن.

وبعدها بعامين، وتحديدا في ذكرى المدمرة كول، استهدف تنظيم القاعدة في اليمن ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ في السادس من أكتوبر عام 2002 بينما كانت قبالة سواحل اليمن، الأمر الذي نجم عنه مصرع شخص واحد من طاقم الناقلة وإصابة العشرات.

وفي بداية أكتوبر من عام 2016 استهدفت الميليشيات الحوثية سفينة إماراتية مدنية تدعى سويفت كانت في إحدى رحلاتها المعتادة من وإلى مدينة عدن لنقل المساعدات الطبية والإغاثية وإخلاء الجرحى والمصابين المدنيين لاستكمال علاجهم خارج اليمن.

الدعم الإيراني للمتمردين الحوثيين بصواريخ إيرانية مضادة للبوارج الحربية لم يتوقف على الرغم من الحصار البحري الذي تفرضه بوارج التحالف العربي على المياه الإقليمية اليمنية، وهذا يتضح جليا من خلال الهجوم الفاشل الذي استهدف البارجة الأميركية "يو إس إس ميسون" في العاشر من أكتوبر عام 2016، أثناء مرورها قبالة السواحل الغربية لليمن، وتحديدا قبالة المنطقة الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين.

1