الرياض توسع آفاق مستقبل السياحة ببناء مطار جديد

إقامة مطار جديد من شأنه أن يدعم البنية التحتية للمطارات بشكل ينسجم مع خطط التحول الاقتصادي الشامل.
الجمعة 2021/06/25
تعزيز مكانة السعودية كمركز عالمي للنقل

الرياض - كشفت مصادر مطلعة أن السعودية تدرس إقامة مطار جديد في العاصمة الرياض، ليكون قاعدة لشركة الطيران الجديدة التي يعتزم صندوق الاستثمارات العامة (الصندوق السيادي) إطلاقها لزيادة حركة السياحة الوافدة للبلد الخليجي.

ويؤكد خبراء أن الخطوة ستدعم البنية التحتية للمطارات بشكل ينسجم مع خطط التحول الاقتصادي الشامل، كما أنها ستعزز تنافسية شركات الطيران المحلية مع عمالقة القطاع وتدعم مكانة السعودية كمركز عالمي للنقل بعد سنوات قليلة.

وكان الصندوق السيادي، الذي يدير أصولا تصل إلى نحو 430 مليار دولار قد أعلن في وقت سابق العام الحالي اعتزامه الاستثمار في قطاع الطيران للمساهمة في ازدهار السياحة، الذي يتطلع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لجعله قطاع استراتيجيا.

ويحتل تطوير السياحة ركنا أساسيا في “رؤية 2030” حيث تطمح الرياض إلى مساهمته بنسبة 10 في المئة من إجمالي الناتج الإجمالي بحلول عام 2030 من أجل توفير فرص العمل وتخفيف تأثير تذبذبات أسعار النفط على الاقتصاد.

الصندوق السيادي سيمول تشييد المطار ليكون قاعدة لشركة الطيران الجديدة

ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر، لم تكشف عن هويتها، القول إن “صندوق الاستثمارات العامة يدرس فكرة استثمار مليارات الدولارات في مطار جديد بالرياض”.

وأشارت إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد حجم المطار، ولا الجدول الزمني لتنفيذه أو حجم الاستثمارات التي سيتم تخصيصها لتشييده.

ورفض متحدث باسم الصندوق السعودي التعليق على خطط إنشاء المطار، مكتفيا بالإشارة إلى إعلان الصندوق اعتزامه الاستثمار في قطاع الطيران ودراسة إنشاء شركة جديدة “لدعم طموحات قطاع الطيران محليا وإقليميا.

ويقول محللون إن إنشاء مطار ضخم في قلب السعودية سيدعم خطط التوسع مستقبلا، حيث يملك أكبر اقتصادات المنطقة العربية عددا من المطارات الدولية أبرزها الرياض وجدة والدمام، إضافة إلى مطارات محلية في معظم المدن السعودية.

وتشير بيانات الهيئة العامة للطيران المدني المنشورة على منصتها الإلكترونية إلى أن عدد مطارات البلاد يبلغ 22 مطارا، بينها أربعة مطارات دولية وعشرة مطارات إقليمية وثمانية مطارات داخلية.

والمشروع الذي مازال في مراحل تطوره الأولى سيعزز جهود السعودية لجذب 100 مليون سائح سنويا بحلول 2030 وهو ما يعادل ستة أمثال عدد السائحين الذين زاروا البلاد في عام 2019. وقبل الوباء، كان مطار الملك خالد الدولي بالرياض يخدم أكثر من 28.5 مليون مسافر سنويا.

ويعتبر فتح أبواب السعودية أمام السياحة الأجنبية عنصرا أساسيا في رؤية الأمير محمد بن سلمان لتنويع مصادر الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، إلى جانب قطاعات أخرى مثل الصناعة.

وحققت السياحة الدينية، التي تشمل العمرة والحج على مدار العام أكثر من 20 مليار دولار في العام 2018، أي ما يعادل 2.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية.

فتح أبواب السعودية أمام السياحة الأجنبية يعتبر عنصرا أساسيا في رؤية الأمير محمد بن سلمان لتنويع مصادر الاقتصاد

وحتى فتح التأشيرة السياحية في سبتمبر 2019، كانت السعودية منذ فترة طويلة واحدة من أصعب البلدان في العالم للزيارة ما عدا العمرة والحج.

وعززت السعودية رهانها على السياحة الأجنبية عندما فتحت في يناير 2020 أبواب الحصول على تأشيرات دخول البلاد في المطارات لجميع حملة تأشيرات شينغن وبريطانيا والولايات المتحدة، في محاولة لتعزيز إصلاحات تنويع الاقتصاد وبنائه على أسس مستدامة.

وأشارت تقارير إعلامية محلية مؤخرا إلى أن شركة الطيران الجديدة ستخدم الرحلات السياحية ورجال الأعمال، في حين ستواصل الخطوط الجوية السعودية المملوكة للدولة في التركيز على السياحة الدينية من قاعدتها في مطار جدة.

وتعتبر الخطوط السعودية أكبر شركة طيران في البلاد مع أسطول من 144 طائرة تتكون من مزيج من الطائرات ذات الجسم العريض والضيق البدن من عملاقي صناعة الطيران شركة أيرباص الأوروبية ومنافستها الأميركية بوينغ.

ووفق بيانات رسمية بلغت قيمة إجمالي الطائرات التي تسلمتها السعودية خلال 2020 حوالي 18 مليار ريال سعودي (4.8 مليار دولار)، مما يشير إلى ثقة السوق في الخطط الاستراتيجية طويلة المدى للشركة وقدرتها على تحقيق نمو ملموس بما يتماشى مع أهداف “رؤية 2030”.

وأبرمت السعودية في 2016 اتفاقيات تتضمن شراء 63 طائرة حديثة، وبموجب الصفقات حصلت الخطوط السعودية على 15 طائرة من نوع بوينغ طراز بي 777 – 300 أي.آر، و13 طائرة بوينغ بي 787 دريملايز، بالإضافة إلى 35 طائرة من الجيل الجديد لأيرباص من طراز أيه 320 وأي 321 نيو.

وتشمل شركات الطيران الأخرى الناشطة في البلاد شركة الطيران منخفضة التكلفة فلاي ديل، المملوكة للخطوط الجوية السعودية، وطيران ناس، المملوكة لمجموعة المملكة القابضة، التي يملكها الأمير الوليد بن طلال.

10