الرياض عاصمة الإعلام العربي: وعود بالارتقاء بالمشهد الإعلامي

وزارة الإعلام السعودية ستقيم احتفالا بمناسبة إعلان الرياض عاصمة للإعلام العربي يشهد تدشين عدة مبادرات إعلامية تهدف بالأساس إلى الارتقاء بدور الإعلام العربي إلى مستوى التحديات التي تواجه العالم العربي.
الأحد 2018/12/16
خطة لتطوير أداء الإعلام العربي

بداية من الاثنين، ينطلق الاحتفال بالرياض عاصمة للإعلام العربي 2018-2019، وذلك في بادرة هي الأولى من نوعها تم إقرارها من قبل مجلس وزراء الإعلام العرب في دورته التاسعة والأربعين في التاسع من مايو الماضي.

وجاء في القرار أنه “بناء على مذكرة العرض المقدمة من الأمانة العامة للجامعة، وبعد الاستماع إلى مداخلات الوفود المشاركة في أعمال الدورة، تقرر اختيار مدينة الرياض كعاصمة للإعلام العربي”، مع التشديد على “تبني القدس عاصمة دائمة للإعلام العربي بالتوازي مع اختيار عاصمة عربية سنويا كعاصمة للإعلام العربي”.

وقالت وزارة الإعلام في المملكة العربية السعودية إنها ستطلق، الاثنين، الهوية الإعلامية اللفظية والبصرية الموحدة للاحتفال بإعلان الرياض عاصمة للإعلام العربي من خلال شعار يعكس هوية الرياض كمدينة ضاربة في عمق الزمن، تجمع ما بين العراقة والأصالة التاريخية.

ويستلهم هذا الشعار ملامحه من الطراز المعماري لقصر المصمك  (بني عام 1895)، ويعكس روح العاصمة العصرية التي تسابق الزمن من خلال الخط المستخدم وعناصر الهوية التي تتسم بالديناميكية. ويجسّد أهمية الرياض في العالم العربي كعاصمة حافلة بالحراك والأحداث، وذلك في شكل مكبر الصوت الذي يظهر في الأحرف الأولى للشعار، ومنه يخرج حرف الضاد، حرف البلاغة العربية، ممثلا لصوت الإعلام العربي.

وستقيم وزارة الإعلام السعودية احتفالا بمناسبة إعلان الرياض عاصمة للإعلام العربي، يشهد تدشين عدة مبادرات إعلامية تهدف بالأساس إلى الارتقاء بدور الإعلام العربي إلى مستوى التحديات التي تواجه العالم العربي.

بناء على مذكرة العرض المقدمة من الأمانة العامة للجامعة، تقرر اختيار الرياض عاصمة للإعلام العربي مع تبني القدس عاصمة دائمة للإعلام العربي
بناء على مذكرة العرض المقدمة من الأمانة العامة للجامعة، تقرر اختيار الرياض عاصمة للإعلام العربي مع تبني القدس عاصمة دائمة للإعلام العربي

ووفق عبدالله المغلوث، المتحدث الرسمي باسم وزارة الإعلام السعودية، مدير عام مركزي التواصل الحكومي والدولي، ستشهد الأشهر القليلة المقبلة تنظيم عدة فعاليات ضمن برنامج يشمل عددا من المسارات كالذكاء الاصطناعي والصحافة والإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة، وتهدف جميعها إلى تطوير الأداء الإعلامي العربي، والارتقاء بقدرات ومهارات الإعلاميين العرب.

ويأتي هذا التوجه، ضمن الدور الريادي للسعودية في مجالات الإعلام والاتصال ومخاطبة الرأي العام بلغة العصر، وفي إطار الحرص على أن يقوم هذه القطاع الحيوي بدوره المهمّ في رصد التحولات ومجابهة التحديات، والتصدي لأبواق الفوضى ودعاة التطرف والإرهاب، وللإعلام المعادي الذي يستهدف الدول العربية.

كما يأتي مواكبا لرؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو ما أشار إليه الدكتور عواد بن صالح العواد، وزير الإعلام السعودي، مؤخرا، حين أكد أن وزارة الإعلام لديها استراتيجية حديثة، تعمل على تنفيذها لمواكبة “الرؤية السعودية 2030”، ومن أبرز أهدافها تفعيل إدارة “التواصل الدولي” بشكل أكبر مع معظم وسائل الإعلام الشهيرة في العالم، وبجميع اللغات لإظهار الصورة الحقيقية للسعودية أمام شعوب العالم.

كما أن صناعة المحتوى، وفق الوزير السعودي، “تعد أساس مهنة الإعلام، وهو ما جعل الوزارة تستهدف زيادة التفاعل مع صناع المحتوى عبر القطاع الخاص والإعلام الجديد، ليكونوا جزءا محركا في صناعة التغيير المنشود في الخطاب الإعلامي، وتجاوز الاعتماد على المحتوى التقليدي، لكسب المزيد من التأثير والفاعلية”.

وكشف عن أن “المرحلة المقبلة ستشهد استراتيجية جديدة للإعلام تركز في أساسها على الشباب بوصفهم عنصرا رئيسيا، وتتضمن إعادة بناء هيكل الإعلام والعمل على إطاره العام وتنظيمه”.

تأتي تظاهرة الرياض عاصمة للإعلام العربي، في ظل نشاط رسمي سعودي مكثف لتطوير التعاون بين مختلف الدول العربية في المجال الإعلامي.

ويرى مكرم محمد أحمد،  رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام  المصري، أن هناك فرصا متاحة الآن للعمل الإعلامي العربي المشترك بصورة ناجحة من خلال الاتفاق والالتفاف حول ميثاق شرف صحافي وإعلامي والحفاظ على ثوابت ومقومات الأمن القومي العربي، وكذلك لمواجهة الإرهاب الذي يعد الإعلام أبرز وإحدى أهم وسائل مواجهته، معربا عن أمله في أن تسفر جهود السعودية ومصر وسائر الأقطار العربية عن شحذ الهمم من أجل مواجهة التحديات والمخاطر المشتركة التي تواجه العالم العربي.

ويذهب في ذات السياق الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس، مشيرا إلى أن مسيرة الإعلام في السعودية طويلة وحافلة بالعطاء مشيدا بالتطور الذي أوجد الكثير من الكوادر الإعلامية السعودية المميزة لأجيال متعاقبة، كما أن التميّز الإعلامي السعودي ليس محصورا في داخل المملكة فحسب بل استطاع أن يصل إلى الخارج، مشيرا إلى التجارب السعودية الرائدة في إنشاء مؤسسات إعلامية ذات طابع إقليمي ودولي.

وتعدّ الحرب على الإرهاب والتصدي لمؤامرات مموليه وداعميه إقليميا ودوليا، من أبرز التحديات التي تواجه الإعلام العربي. وسيتم التركيز عليها خلال الندوات المتخصصة التي ستنتظم بمناسبة تظاهرة الرياض عاصمة للإعلام العربي.

وكان مجلس وزراء الإعلام العرب وافق على تحديث الاستراتيجية العربية المشتركة لمكافحة الإرهاب، وبناء رؤية إعلامية استباقية ووقائية للتعامل مع هذه الظاهرة. وكلفت الأمانة العامة للجامعة العربية بإعداد حملة إعلامية للخارطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030، وذلك بالتعاون مع القطاعات المعنية بالأمانة العامة للجامعة العربية.

5