الرياض على عهدها في دعم رفع العقوبات عن الخرطوم

تبدو نتائج الجولة التي قام بها الرئيس عمر حسن البشير إلى كل من السعودية والإمارات واعدة لناحية حشد الدعم لرفع العقوبات الأميركية عن بلاده، شريطة التزامه طبعا بدعم جهود الحرب على الإرهاب ومموليه.
الخميس 2017/07/20
حرص متبادل على تعزيز العلاقات

الرياض - أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، استمرار جهود بلاده في الدفع باتجاه رفع العقوبات الأميركية المفروضة على السودان.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره السوداني إبراهيم غندور، بمدينة جدة السعودية، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، نشرت محتواه وكالة الأنباء الرسمية السعودية الأربعاء.

وقال الجبير إن “السعودية تعمل مع الأشقاء في السودان لتحسين علاقات الخرطوم مع الولايات المتحدة، ورفع العقوبات المفروضة على السودان، ورفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب”.

وأضاف “نعتقد أن السودان حقق الكثير في مجالات كبيرة للوصول إلى رفع هذه العقوبات، ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب”.

وأردف “ونحن مستمرون في جهودنا بالتنسيق مع الأشقاء في السودان وغيرهم من الأشقاء في المنطقة لإيجاد حل لهذا الوضع، لكي يعود إلى وضعه الطبيعي، ولكي يستطيع السودان أن يركز على التنمية والاقتصاد”.

وأعلن السودان، مساء الثلاثاء، عن استئناف لجان التفاوض مع الولايات المتحدة، استجابة لطلب من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وفي وقت سابق الثلاثاء، التقى البشير العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بجدة في لقاءين منفصلين.

ووصل البشير إلى السعودية الثلاثاء، قادماً من الإمارات في زيارة مدتها ثلاثة أيام.

والأربعاء الماضي، قرّر البشير، تجميد لجان التفاوض مع واشنطن بشأن العقوبات، حتى 12 أكتوبر المقبل، رداً على قرار نظيره الأميركي دونالد ترامب، تأجيل رفع العقوبات الاقتصادية عنها لثلاثة أشهر إضافية.

وأرجعت الخارجية الأميركية التأجيل إلى “سجل حقوق الإنسان”، رغم إقرارها بإحراز السودان “تقدما كبيرا ومهما” في خمسة مسارات، تم الاتفاق عليها مع إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، بغية رفع العقوبات.

وجاءت الجولة الخليجية للبشير لحشد الدعم العربي للضغط على إدارة ترامب لرفع العقوبات المفروضة على السودان منذ عقود.

عادل الجبير: السعودية تعمل على رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

وهناك قناعة سودانية راسخة بأن دول من وزن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قادرة على التأثير الإيجابي لصالح رفع تلك العقوبات.

والجدير بالذكر أن الدولتين الخليجيتين لعبتا دورا محوريا في إقناع الإدارة الأميركية السابقة برفع العقوبات خاصة بعد أن أبدت الخرطوم رغبة في دعم جهود الحرب على الإرهاب والمساهمة في استقرار الإقليم عبر مشاركتها في التحالف العربي لإعادة السلطة الشرعية في اليمن.

وبالفعل أمر الرئيس السابق باراك أوباما، برفع جزئي للعقوبات الاقتصادية، على أن يدخل قراره حيز التنفيذ في يوليو الجاري، كمهلة تهدف إلى “تشجيع الحكومة السودانية على المحافظة على جهودها المبذولة بشأن حقوق الإنسان، ومكافحة الإرهاب”.

ولمست الخرطوم في الفترة الأخيرة تراجع الحماسة الخليجية في دعم جهودها لرفع العقوبات كليا خاصة بسبب موقفها المتذبذب من أزمة قطر.

وحاولت الخرطوم النأي بنفسها عن الأزمة القطرية بدعوى أنها لا تتعدى خلافا في وجهات النظر داخل البيت الخليجي، مع أن ذلك مجانب للواقع لأن الأزمة تندرج في حقيقة الأمر في سياق الحرب على الإرهاب وداعميه.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد قطعت في 5 يونيو المنصرم، علاقاتها مع قطر بسبب “دعمها للإرهاب”، وتقاربها مع دول مثل إيران التي تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة.

وأكد كل من الرئيس عمر حسن البشير والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مساء الثلاثاء، أهمية محاربة الإرهاب والتطرف والتصدي لتمويلهما، مشددين على التزامهما بكل القرارات الدولية في هذا الشأن.

وكان البشير قد بحث مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، سبل “مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله”.

ويرجح خبراء أن يسجل تغير في الموقف السوداني حيال الأزمة القطرية، في حال استمر موقف الدوحة على حاله، ورفضت تغيير سياستها التي أضرت كثيرا باستقرار المنطقة من شمالها إلى جنوبها.

2