الرياض محذرة: القضية السورية دخلت مرحلة خطرة

السبت 2013/09/28
مساع سعودية مستمرة لدى القوى الكبرى لوقف المأساة السورية

نيويورك- أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، في كلمة ألقاها أمام الاجتماع الوزاري لمجموعة أصدقاء الشعب السوري والذي عقد ليلة الخميس-الجمعة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة، أن القضية السورية دخلت مرحلة خطرة وحساسة مليئة بالتطورات والمستجدات التي سيتحدد بموجبها مستقبل سوريا ومصير شعبها الذي تكبد معاناة لا يُعرف لها مثيل في التاريخ المعاصر، مطالبا بتوثيق الاتفاق الأميركي-الروسي حول سوريا بقرار من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع، بما يلزم نظام دمشق بالاتفاق ويحول دون استغلاله مزيدا من الوقت للقيام بالمزيد من التنكيل بالشعب السوري.

وقال» إن ما يحز في النفس ويثير الغرابة أن مقتل ما يتجاوز أكثر من مئة ألف سوري على يد نظام يستخدم آلة قتل شرسة من الدبابات والصواريخ والقاذفات والطائرات، لم يكن كافيا لتحريك المجتمع الدولي، بل تحتم الانتظار حتى تم استخدام الغازات السامة المحرمة دوليا والتي تسببت في مقتل أكثر من 1400 ضحية كلهم من النساء والأطفال، ليتّهم النظام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية».

وأعرب الفيصل عن أمله أن يسفر التحرك الأخير عن رد حازم يردع هذا النظام عن المضي في ارتكاب المزيد من جرائمــه، وأن يعالج الاتفاق الروسي-الأميركي الأخير القضية السوريــة من منظور شامــل لا يقتصر على السلاح الكيميـائي على افتراض أنــه هــو الذي يشكل جريــمة ضد الإنسانيــة، فـي حين أن قتـل عشـرات الألـوف بأسلحة إبادة جماعية على امتداد أكثر من عامين لا يقل بحـال من الأحـوال عن فظائـع جرائــم النظــام.

وشدد على أن استخدام نظام الأسد للسلاح الكيميائي تجاوز الخطوط الحمراء كافة، معربا عن أمله ألا يؤدي إفلات النظام من العقاب إلى إثارة الشكوك حيال الجدية في الالتزام بالمبادئ المتفق عليها في كل من اجتماعات أصدقاء سوريا ومؤتمر (جنيف1) والتي قضت بعدم شرعية النظام السوري واعترفت بالائتلاف الوطني السوري ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب السوري، بل وأكدت على عدم مشاركة رأس النظام أو كل من تلطخت أيديهم بالدماء السورية البريئة في أي ترتيبات انتقالية.

ورأى الفيصل أنه بدلا من أن يستفيد النظام السوري من الاتفاق الروسي- الأميركي في التحرك نحو الحل السياسي المنشود الذي يغني عن الحل العسكري للأزمة، سعى هذا النظام إلى استغلاله لكسب مزيد من الوقت وعلى نحو يمكّنه من الإفلات من العقاب وبطريقة توفر له فرصا عديدة تمكنه من المضي في أساليب التسويف والمماطلة والتهرب التي عوّدنا عليها على امتداد الأزمة السورية.

ورحب الفيصل بالائتلاف الوطني السوري وقيادته وتشكيلته الجديدة، مؤكدا أن التردد الدولي يشكل عقبة أمام تحقيق السلام في سوريا نتيجة تحفظه في دعم الجيش السوري الحر.

وأعرب في ختام كلمته عن أمله في أن يتم التوصل إلى موقف موحد يساعد الشعب السوري من ناحية، ويوفر الأرضية لإنجاح أي جهد دبلوماسي يجري الترتيب له من ناحية أخرى.

3