الرياض: محمد بن سلمان وحكومتنا خط أحمر

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يعتبر أن الدعوات إلى تحميل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤولية في قضية قتل الصحافي جمال خاشقجي تشكل "خطا أحمر".
الخميس 2018/11/22
الملك سلمان يدعم ولي عهده الأمير محمد

دبي- ذكر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن المملكة متحدة حول قيادتها، واصفا التقارير التي تحدثت عن رغبة أعضاء بالعائلة المالكة السعودية في تغيير ترتيب ولاية العرش بأنها "سخيفة".

واعتبر الجبير الأربعاء أن الدعوات إلى تحميل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤولية في قضية قتل الصحافي جمال خاشقجي تشكل "خطا أحمر".

وأضاف "في المملكة العربية السعودية، حكومتنا خط أحمر. خادم الحرمين الشريفين وولي العهد هما خط أحمر". وأشار إلى "أنهما يمثلان كل مواطن سعودي، وكل مواطن سعودي يمثلهما، ولن نقبل أي نقاش يشوّه سمعة ملكنا أو ولي عهدنا".

وشدد الجبير على أنّ ولي العهد لا علاقة له بجريمة القتل، قائلا "كنا واضحين جدا. وفتحنا تحقيقا ما زال مستمرا وسنعاقب الأفراد المسؤولين".

وردا على سؤال من قناة (سي.إن.بي.سي) عن تقرير لرويترز يفيد بأن أعضاء من العائلة المالكة يبحثون إمكانية تغيير ترتيب ولاية العرش، لكن ليس في حياة الملك سلمان، قال الجبير "إنها تعليقات مشينة وغير مقبولة تماما"، مضيفا في بيان "نحن نتمسك بروايتنا".

وتأتي تصريحات وزير الخارجية السعودي بينما تتعرض السعودية لحملة شرسة تقودها وسائل إعلام المحور القطري التركي وتستهدف بالأساس تشويه صورة المملكة وتحاول ترسيخ روايات مغرضة حول مسؤولية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول في الثاني من أكتوبر.

وكانت رويترز نقلت عن ثلاثة مصادر مقربة من الديوان الملكي قولها إنه في ظل الضجة العالمية التي أثارها مقتل الصحفي جمال خاشقجي، بدأ بعض أفراد أسرة آل سعود الحاكمة نقاشا هدفه الحيلولة دون اعتلاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد عرش المملكة.

وقال الجبير "المملكة العربية السعودية متحدة بشأن هذه القضية، المملكة العربية السعودية ملتزمة تجاه قيادتها، المملكة العربية السعودية ملتزمة برؤية قادتنا التي طرحوها لنا في رؤية 2030 وفيما يتعلق بالمضي قدما على مسار الإصلاح".

وتعاملت السعودية بحزم مع قضية خاشقجي بأن اعتقلت ثمانية عشر متهما يشتبه بتورطهم في قتل الصحافي السعودي البارز إضافة إلى إقالة ستة مسؤولين وتوعدت أيضا بمحاسبة المقصرين.  

ومنذ بداية تفجر قضية خاشقجي تعمدت وسائل إعلام تركية وقطرية مقربة من حكومتي البلدين نشر تسريبات للتشويش على التحقيق في الجريمة وإبعادها عن مسارها الجنائي في توظيف سياسي مغرض.

وتتعرض المملكة لحملة شرسة تشنها الدوحة وأنقرة عبر وسائل إعلامهما تستهدف تشويه صورة السعودية والزجّ باسم ولي العهد السعودي في جريمة مقتل خاشقجي رغم أن الرياض نفت مرارا أي علم للأمير محمد بما حدث في القنصلية أو أي صلة له بالواقعة التي اتخذت فيها السعودية قرارات حاسمة.

وكان وزير الخارجية السعودي قد اتهم صراحة وسائل إعلام المحور التركي القطري بشن حملة شرسة تستهدف المملكة، فيما تعمل جهات معادية للمملكة على تأجيج هذه القضية في الوقت الذي نجحت فيه الرياض في حصرها في جانبها الجنائي ووفق للقانون السعودي قطعا على محاولات تركية لتسييس القضية وإبعادها عن مسارها الجنائي.

وكانت الولايات المتحدة قد أكدت أيضا أن لا مسؤولية لولي العهد السعودي في مقتل جمال خاشقجي.

ويوم الثلاثاء قدّم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الدعم لنجله ولي العهد وللنيابة العامة في المملكة، في مواجهة الاتهامات المرتبطة بقضية مقتل خاشقجي.

وقال الملك سلمان في خطابه "وجّهنا ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالتركيز على تطوير القدرات البشرية وإعداد الجيل الجديد لوظائف المستقبل".

وسيشارك الأمير محمد بن سلمان في قمة مجموعة العشرين بالأرجنتين في نهاية الشهر الحالي ضمن جولة خارجية تأتي اثر ضغوط دولية على خلفية قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول.