الريال السعودي ينضم لعملات تسوية المدفوعات العربية

”بُنى” هي منصة دفع متعددة العملات تقدم خدمات المقاصة والتسوية بالعملات العربية والدولية التي تتوافر فيها شروط الأهلية.
الجمعة 2020/12/25
دعم استخدام العملات المحلية في عمليات التسوية بين الدول العربية

الرياض - أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) الخميس، إدراج الريال السعودي عملة تسوية في منصة “بُنى” للمدفوعات العربية، التابعة للمؤسسة الإقليمية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية المملوكة لصندوق النقد العربي.

وكان صندوق النقد العربي، الذي يتخذ من الرياض مقرا له، قد أعلن في شهر أبريل 2018 عن تأسيس كيان إقليمي مستقل بقيمة 100 مليون دولار يهدف إلى تسوية المدفوعات بين الدول العربية المنضوية تحت رايته. وأكد حينها أن الهدف هو دعم استخدام العملات المحلية في عمليات التسوية بين الدول العربية، إلى جانب العملات العالمية الرئيسية.

واللافت أنه بعد أكثر من عامين من إطلاق تلك المنصة، لم ينضم إليه سوى عدد قليل جدا من الدول، لأسباب يعزوها بعض المحللين إلى الأمور التنظيمية وربما لأنها غير مهمة بالنسبة لبعض الدول، بينما يعتقد آخرون أن الأزمات الداخلية لبعض الدول أجلت الدخول تحتها.

وسيتولى البنك الأهلي التجاري السعودي، أكبر البنوك السعودية، دور بنك التسوية للريال، المربوط بالدولار الأميركي منذ أكثر من 30 عاما عند 3.75 ريال لكل دولار. وبتلك الخطوة تعتبر العملة السعودية ثالث عملة عربية للتسوية مدرجة في المنصة إلى جانب الدرهم الإماراتي والجنيه المصري.

وترى السعودية أكبر اقتصاد عربي بناتج محلي يتجاوز 700 مليار دولار في 2019، كما أنها أكبر مصدر للنفط في العالم، أن إدراج الريال في المنصة أمر أساسي في تحقيق رؤيتها لتمكين الاقتصادات العربية، وتعزيز التكامل المالي الإقليمي من خلال تشجيع استخدام العملات العربية في مقاصة وتسوية المعاملات عبر الحدود.

ثلاث عملات عربية فقط، هي الريال السعودي والدرهم الإماراتي والجنيه المصري، أدرجت كعملة تسوية في منصة "بُنى"

و”بُنى”، هي منصة دفع متعددة العملات تقدم خدمات المقاصة والتسوية بالعملات العربية والدولية التي تتوافر فيها شروط الأهلية، لمقاصة وتسوية المعاملات المالية العربية البينية، وكذلك المعاملات المالية بين الدول العربية والشركاء التجاريين الرئيسيين لها.

وتهدف المنصة إلى تمكين المؤسسات المالية والمصرفية في المنطقة العربية، بما في ذلك المصارف المركزية والتجارية، من إرسال واستقبال المدفوعات البينية في جميع أنحاء المنطقة العربية وخارجها بصورة آمنة.

ويؤكد عبدالرحمن الحميدي رئيس مجلس إدارة الصندوق أن الأهمية الاستراتيجية لمنصة المدفوعات تكمُن في تنمية المبادلات الاستثمارية والتجارية في ما بين الدول العربية وكذلك بين الدول العربية وبين شركائها من خلال تسهيل عمليات تسوية المدفوعات المتعلقة بهذه المبادلات.

ووضعت الدول العربية قبل أكثر من ثلاث سنوات كافة الخطط التي تدعمها البنوك العربية في 22 بلدا من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمتعلقة بوضع نظام مستقل للمدفوعات بين دول المنطقة، بعدما تسبّب ارتفاع تكاليف الامتثال، وقيام بنوك عالمية بتقليص حجم أنشطتها، في تقويض الترتيبات الموجودة.

وفي السابق، كانت تتولّى البنوك العربية مراسلة معظم المدفوعات والتسويات بين الدول العربية، وهي تقوم بدور الوكيل للمؤسسات الأجنبية التي ليس لها حضور فعلي في دولة ما.

ورفع تشديد بنوك أميركية وأوروبية خلال السنوات الأخيرة قواعد مكافحة غسل الأموال، تكلفة هذه الممارسة، في حين خرجت بعض البنوك من السوق، للتركيز على قطاعات أكثر ربحية.

10